settings icon
share icon
السؤال

هل فكرة الراعيات المشاركات / الزوجات الراعيات كتابية؟

الجواب


إن فكرة الراعيات المشاركات أو الزوجات الراعيات، رغم انتشارها المتزايد في بعض الكنائس الحديثة، لا تتوافق مع النموذج الكتابي للقيادة الكنسية كما هو مبيَّن في الكتاب المقدس. فقد وضع الله مؤهلات واضحة لأولئك الذين يخدمون في دور الراعي أو الشيخ، وهذه المؤهلات ليست مبنية على الاتجاهات الثقافية، بل على تصميم الله لنظام الكنيسة وسلطتها.

في (تيموثاوس الأولى 3: 1–2) يكتب الرسول بولس: "صادقة هي الكلمة: إن ابتغى أحد الأسقفية فيشتهي عملًا صالحًا. فيجب أن يكون الأسقف بلا لوم، بعل امرأة واحدة..." لا يضع هذا المقطع فقط معايير أخلاقية وروحية لقادة الكنيسة، بل يستخدم أيضًا لغة مذكّرة تشير إلى أن دور الأسقف (أو الراعي / الشيخ) مقصود به الرجال. وبالمثل، يقول (تيطس 1: 5–6) إن الشيخ يجب أن يكون "بعل امرأة واحدة"، مما يؤكد مرة أخرى القيادة الذكورية في مكتب الرعاية.

علاوة على ذلك، يقدم (تيموثاوس الأولى 2: 12) تعليمًا مباشرًا بخصوص دور التعليم والسلطة داخل الكنيسة: "ولكن لست آذن للمرأة أن تعلّم ولا تتسلّط على الرجل، بل تكون في سكوت." لا يشير هذا النص إلى قيمة المرأة أو قدراتها، بل إلى النظام الذي وضعه الله للقيادة في الكنيسة. فالقضية تتعلق بالدور لا بالقيمة. ويؤسس بولس هذا التعليم ليس على الأعراف الثقافية، بل على نظام الخليقة ذاته، مستشهدًا بآدم وحواء في الآيتين التاليتين (تيموثاوس الأولى 2: 13–14). لذلك، فإن هذا التعليم يتجاوز الزمان والثقافة.

من المهم أن نلاحظ أن الكتاب المقدس يؤكد المساواة في القيمة والكرامة بين الرجل والمرأة. ففي (تكوين 1: 27) نقرأ: "فخلق الله الإنسان على صورته، على صورة الله خلقه، ذكرًا وأنثى خلقهم." والنساء في المسيح شريكات في الميراث (غلاطية 3: 28)، ومواهبهن ممنوحة من الروح القدس (كورنثوس الأولى 12: 4–11)، وهن مدعوات للخدمة في أدوار مهمة داخل الكنيسة. فقد خدمت النساء في الكتاب المقدس كمعلّمات لنساء أخريات (تيطس 2: 3–5) وكداعِمات للخدمة (رومية 16: 1–2) في سياقات كنسية. ومع ذلك، فإن دور الراعي - الذي يُعرّف بأنه التعليم وممارسة السلطة الروحية على الجماعة - هو دور مخصص دائمًا للرجال المؤهلين بحسب الكتاب.

إن مفهوم "الزوجة الراعية المشاركة" غالبًا ما ينبع من رغبة في تكريم الشراكة بين الزوج والزوجة في الخدمة. وهذه الرغبة بحد ذاتها تستحق التقدير. فالزوجة التقية يمكنها ويجب أن تكون دعمًا قويًا، ومستشارة، وشريكة في الإنجيل. يصف (أمثال 31: 10–31) المرأة الفاضلة بأنها مجتهدة، حكيمة، وقوية روحيًا. ولكن تكريم مواهب المرأة ومساهماتها لا يستلزم منحها دورًا لا يسمح به الكتاب المقدس.

في الختام، النساء لهن قيمة عظيمة في حياة الكنيسة ورسالتها، ولكن الكتاب المقدس لا يدعم فكرة الراعيات المشاركات أو الزوجات الراعيات. إن التمسك بتصميم الله للقيادة الكنسية لا يعني تقييد النساء، بل هو خضوع أمين لكلمة الله وثقة في حكمته من أجل سلامة الكنيسة ونظامها.

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

هل فكرة الراعيات المشاركات / الزوجات الراعيات كتابية؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries