settings icon
share icon
السؤال

ماذا يعني تعبير «في السماء وعلى الأرض وتحت الأرض» (فيلبي 2: 10)؟

الجواب


في فيلبي 2: 10 يعلن الرسول بولس أن كل الخليقة ستُظهر يومًا ما الإكرام اللائق بيسوع المسيح: «لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ، مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ». ويبرز هذا التعبير- «في السماء وعلى الأرض وتحت الأرض» - ألوهية المسيح وسلطانه الشامل. فمهما كان المجال أو الموضع، فالمسيح هو الملك؛ وسيجثو له الجميع يومًا ما، إما بخضوع فرِح أو باعتراف إلزامي بسلطانه.

تسبق هذه الآية دعوة المؤمنين للاقتداء بمثال المسيح في الاتضاع والخدمة (فيلبي 2: 5–8). فعلى الرغم من كونه في صورة الله، لم يتمسّك المسيح بامتيازاته الإلهية، بل «أخلى نفسه» آخذًا صورة عبد. وقد ظهر هذا الإخلاء في ميلاده المتواضع، وحياته الخادمة، وموته الذبيحي على الصليب. وبسبب طاعته وإنكاره المستمر لذاته، «رفعه الله أيضًا، وأعطاه اسمًا فوق كل اسم» (فيلبي 2: 9). وفي الزمن المعين، ستعبده كل الخليقة في السماء وعلى الأرض وتحت الأرض (قارن رومية 14: 11؛ 1 بطرس 3: 22).

والاسم الذي فوق كل اسم، المعطى ليسوع، يعلن ربوبيته وسيادته المطلقة، السارية في السماء وعلى الأرض وتحت الأرض (انظر أعمال الرسل 4: 12). فالمسيح ربّ كل الخليقة، وسيخضع الجميع يومًا ما لسلطانه: «وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ، لِمَجْدِ اللهِ الآبِ» (فيلبي 2: 11). وهكذا سيُعترف بسلطان يسوع اعترافًا شاملًا، مُحقِّقًا نبوة إشعياء 45: 23: «لِي تَجْثُو كُلُّ رُكْبَةٍ، يَحْلِفُ كُلُّ لِسَانٍ».

وسيُسبَّح يسوع من كل من «في السماء»، أي جميع الملائكة والقديسين الممجَّدين. وسيُكرَّم من كل من «على الأرض»، أي كل البشر، المفديين وغير المفديين. وسيُعبَد من كل من «تحت الأرض»، أي الأموات (وربما الأرواح الشريرة أيضًا). فبعضهم سيعبده بدافع المحبة، وآخرون بدافع الرهبة، لكن الجميع سيعترفون بسلطانه.

المسيح هو «مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ» (سفر الرؤيا 19: 16). وهو الذي «بِهِ كَانَ الْكُلُّ، وَنَحْنُ بِهِ مَوْجُودُونَ» (1 كورنثوس 8: 6). وهو الديّان على الأحياء والأموات (رومية 14: 9)، والرب الذي تدعوه الكنيسة (1 كورنثوس 1: 2). وفي أدواره كوسيط (عبرانيين 8: 6؛ 12: 24)، وشفيع (عبرانيين 7: 25)، ومصالِح (أفسس 2: 16؛ رومية 5: 1)، يمنح الدخول إلى ملكوت السماوات (عبرانيين 4: 16).

سيُعترَف باسم يسوع، الاسم الذي فوق كل اسم، في كل ركن من أركان الخليقة. فالكون كله هو مملكة يسوع، ولا يوجد كائن واحد خارج سلطان الرب. ليس الجميع سيخلُصون، لكن كل خليقة ستُقِرّ في النهاية بمكانة يسوع الحقة. وعندئذٍ سيتم قصد الآب «لتدبير ملء الأزمنة، ليجمع كل شيء في المسيح، ما في السماوات وما على الأرض» (أفسس 1: 10).

«الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ. فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لَا يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشًا أَمْ رِيَاسَاتٍ أَمْ سَلَاطِينَ أَمْ سُلْطَاتٍ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ» (كولوسي 1: 15–16).

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

ماذا يعني تعبير «في السماء وعلى الأرض وتحت الأرض» (فيلبي 2: 10)؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries