settings icon
share icon
السؤال

ما هي مزامير الهليل؟

الجواب


تُعرَف المزامير 113 - 118 باسم مزامير الهليل، أو ببساطة الهليل (وكلمة هليل تعني «تسبيح»). ومع أن كثيرًا من المزامير تسبّح الله، فإن هذه المجموعة ارتبطت على وجه الخصوص بعيد الفصح بسبب الإشارة إلى الخروج من مصر في المزمور 114. ولهذا السبب تُسمّى أحيانًا «الهليل المصري». وكانت هذه المزامير تُتلى في الأعياد اليهودية، ولا سيّما الفصح. وبحسب التقليد المتّبع، كان يُتلى مزمور أو اثنان قبل الوجبة، وتُتلى البقية بعدها.

وفيما يلي عرض موجز لكل واحد من مزامير الهليل:

المزمور 113: مزمور قصير للتسبيح دون إحالة إلى سياق تاريخي محدّد. ولعلّ أشهر آياته هي: «مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ إِلَى مَغْرِبِهَا اسْمُ الرَّبِّ مُسَبَّحٌ» (الآية 3).

المزمور 114: مزمور قصير أيضًا يصف شعريًا خلاص العبرانيين من مصر: «الْبَحْرُ رَأَى فَهَرَبَ… الْجِبَالُ قَفَزَتْ كَالْكِبَاشِ… [الرَّبُّ] الَّذِي يُحَوِّلُ الصَّخْرَ إِلَى غُدْرَانِ مِيَاهٍ» (الآيات 3–4، 8).

المزمور 115: أطول قليلًا، ويُقارن بين المتّكلين على الرب والمتّكلين على أصنام الأمم المحيطة: «أَصْنَامُهُمْ فِضَّةٌ وَذَهَبٌ، عَمَلُ أَيْدِي النَّاسِ. لَهَا أَفْوَاهٌ وَلاَ تَتَكَلَّمُ… صَانِعُوهَا يُشْبِهُونَهَا، وَكُلُّ مَنْ يَتَّكِلُ عَلَيْهَا» (الآيات 4–8).

المزمور 116: كُتب من منظور شخصي لإنسان أُنقذ من ضيق شديد: «أُحِبُّ الرَّبَّ لأَنَّهُ سَمِعَ صَوْتِي تَضَرُّعِي… فَإِنِّي أَدْعُوهُ مُدَّةَ حَيَاتِي» (الآيات 1–2).

المزمور 117: أقصر مزمور وأقصر «إصحاح» في الكتاب المقدس، ويتكوّن من آيتين فقط: «سَبِّحُوا الرَّبَّ يَا كُلَّ الأُمَمِ! حَمِّدُوهُ يَا كُلَّ الشُّعُوبِ! لأَنَّ رَحْمَتَهُ قَدْ قَوِيَتْ عَلَيْنَا، وَأَمَانَةُ الرَّبِّ إِلَى الدَّهْرِ. هَلِّلُويَا!».

المزمور 118: أطول مزامير الهليل. يدعو الأمة والفرد معًا إلى تسبيح الرب، ويُعبّر عن الثقة بأن الرب يخلّص الذين يدعونه. يبدأ وينتهي بالدعوة المعروفة: «احْمَدُوا الرَّبَّ لأَنَّهُ صَالِحٌ، لأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَهُ» (الآية 1؛ والآية 29). ومن أشهر آياته أيضًا: «قُوَّتِي وَتَرْنِيمَتِي الرَّبُّ، وَقَدْ صَارَ لِي خَلاَصًا» (الآية 14).

وعند النظر إلى مزامير الهليل كوحدة واحدة، نلاحظ أن محورها هو الخلاص - خلاص جماعي وخلاص فردي. ومن المرجّح أنه عندما أنهى يسوع العشاء الأخير وغنّى مع تلاميذه ترنيمة (مرقس 14: 26)، كانت تلك الترنيمة من مزامير الهليل. ففي العشاء الأخير، أخذ يسوع وجبة الفصح وأعطاها معنًى جديدًا؛ إذ لم يعد الخلاص الذي يقدّمه مجرّد نجاة من خطر جسدي أو عبودية بشرية، بل خلاصًا من العبودية الروحية وخطر عقوبة الخطية.

وفي ختام الإصحاح العظيم عن الخلاص، يسأل بولس في رومية 8: 31: «إِنْ كَانَ اللهُ مَعَنَا، فَمَنْ عَلَيْنَا؟» وقد يكون في ذلك تلميح إلى أحد مزامير الهليل: «الرَّبُّ مَعِي فَلاَ أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُ بِي الإِنْسَانُ؟» (المزمور 118: 6).

وهكذا كانت مزامير الهليل مناسبة تمامًا للاحتفال بعيد الفصح، وهي مناسبة كذلك لمؤمن العهد الجديد اليوم، ليحتفل بالخلاص من سلطان الخطية وعقوبتها.

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

ما هي مزامير الهليل؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries