www.GotQuestions.org/Arabic




السؤال: ما هو التوحيد المنفتح؟

الجواب:
"التوحيد المنفتح"، والذي يعرف أيضاً "بلاهوت الإنفتاح" هو محاولة تفسير معرفة الله المسبقة وعلاقتها بإرادة الإنسان الحرة. وتتناول حجة التوحيد المنفتح ما يلي: البشر هم فعلاً أحرار؛ إن كان الله على علم تام بالمستقبل، لا يمكن أن يكون البشر فعلاً أحراراً. لذلك، فالله لا يعلم كل شيء عن المستقبل، يقول معتقد التوحيد المنفتح أن المستقبل غير معلوم. وبالتالي، الله يعلم كل شيء معلوم ولكن ذلك لا يتضمن المستقبل.

ويقوم معتقد التوحيد المنفتح على أساس المقاطع الكتابية الموجودة التي تقول أن الله "تَاسَّفَ فِي قَلْبِهِ"، أو أنه "نَدِمَ الرَّبُّ"، أو "رَأَى اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ" (تكوين 6:6 و خروج 14:32 و يونان 10:3). وفي ضوء الآيات الكتابية الأخرى التي تعلن معرفة الله بالمستقبل، فيجب تفسير هذه الآيات لأن الله يصف ذاته بطريقة نستطيع نحن أن نفهمها. فبالطبع الله يعلم الأفعال والقرارات التي سنتخذها، ولكنه "يأسف" أو "يغير فكره" بناء على أعمالنا. فوصف الله بأنه "تعجب" لشر الإنسان" لا يعني أنه لم يكن لديه علم مسبق به.

وبالتناقض مع هذا المذهب، يخبرنا الكتاب المقدس ي في مزمور 139: 4، 16 "لأَنَّهُ لَيْسَ كَلِمَةٌ فِي لِسَانِي إِلاَّ وَأَنْتَ يَا رَبُّ عَرَفْتَهَا كُلَّهَا... رَأَتْ عَيْنَاكَ أَعْضَائِي وَفِي سِفْرِكَ كُلُّهَا كُتِبَتْ يَوْمَ تَصَوَّرَتْ إِذْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهَا". فكيف يمكن لله أن يوحي بتفاصيل دقيقة عن المسيح لمدوني العهد القديم ان لم يكن على علم بالمستقبل؟ وكيف يمكن لله ضمان خلاصنا الأبدي ان لم يكن يملك المستقبل في يديه؟

في النهاية، يفشل التوحيد المنفتح لأنه يحاول تفسير ما لا يمكن تفسيره – العلاقة بين علم الله المسبق وإرادة الأنسان الحرة. وبنفس الطريقة التي يخفق من خلالها المذهب الكالفني المتطرف في تفسير هذه المعضلة ويجعل الأنسان مجرد آلة مبرمجة، فأن مذهب التوحيد المنفتح يخفق في محاولة تفسير نفس المعضلة برفض علم الله المطلق. فلابد من معرفة الله بالإيمان، لأنه "بِدُونِ إِيمَانٍ لاَ يُمْكِنُ إِرْضَاؤُهُ" (عبرانيين 6:11). لذا، فإن مبدأ التوحيد المنفتح لا يتفق مع تعاليم الكتاب المقدس. بل هو مجرد محاولة أخرى من الإنسان المحدود لفهم الله غير المحدود. لذا، يجب على أتباع المسيح رفض مذهب التوحيد المنفتح. ورغم أن التوحيد المنفتح هو تفسير للعلاقة بين معرفة الله المسبقة وبين إرادة الإنسان الحرة، إلا أنه ليس تفسيراً كتابياً.