السؤال

ماذا يعني أنه لأن من له يُعطى فيزداد (متى 13: 12؛ 25: 29)؟

الجواب
ينقل متى 13: 12 مبدأً روحيًا: «لأن من له يُعطى فيزداد، وأما من ليس له فالذي عنده يُؤخذ منه». في السياق، كان التلاميذ قد سألوا يسوع عن سبب استخدامه المتزايد للأمثال. وتتكرر الفكرة نفسها في متى 25: 29 في ختام مثل الوزنات. قد يظن البعض أن هذا مبدأ عام في الحياة، كما نرى الأغنياء يزدادون غنى. لكن في هذا السياق، لا يتحدث يسوع عن الازدهار المالي، بل عن دينونة عدم الإيمان.

في متى 13: 12، أوضح يسوع أنه استخدم الأمثال لكي يتمكن التلاميذ من فهم أسرار الملكوت بينما لا يفهمها الآخرون. و"الأسرار" هنا هي ببساطة حقائق الملكوت التي كانت تُعلَن آنذاك من خلال تعليم يسوع. كان التلاميذ ملتزمين بيسوع باعتباره المسيح، ونتيجة لذلك نالوا معرفة أعمق بالملكوت. في المقابل، اليهود الذين رفضوا المسيح حصلوا تدريجيًا على معلومات أقل. كانت الحقيقة تُحجَب عنهم، واستخدام يسوع للأمثال دون شرح أكّد هذه النقطة. فقد خدمت الأمثال غرضًا مزدوجًا: أداة تعليمية، وستارًا حاجبًا، مثل الألغاز. الذين رفضوا المسيح لم يكن لهم امتياز فهم أسرار الملكوت، أما التلاميذ فقد مُنحوا هذا الامتياز.

يأتي متى 25: 29 في نهاية مثل الوزنات. لم يوزّع السيد في المثل مقدارًا متساويًا من المال على كل عبد، لكنه توقع من الجميع أن يكونوا مثمرين. كان العبدان الأولان أمينين ومثمرين للملكوت. أما العبد الثالث، فمن خلال تقاعسه، أثبت أنه غير أمين وشرير؛ وكان ينبغي له على الأقل أن يبذل جهدًا بسيطًا (متى 25: 27). في نهاية القصة، قال السيد: «خذوا منه الوزنة وأعطوها للذي له العشر وزنات» (الآية 28). وهكذا، العبد الذي كان لديه أكثر نال المزيد.

فماذا يعني إذًا أن «من له يُعطى فيزداد»؟ يشرح جون ماكآرثر الأمر هكذا: «إن الذين يقبلون النعمة الإلهية يرثون بركات لا تُقاس، إضافة إلى الحياة الأبدية ورضا الله (راجع رومية 8: 32). أما الذين يحتقرون غنى لطف الله وإمهاله وطول أناته (رومية 2: 4)، ويدفنونها في الأرض ويتمسكون بدلًا منها بخيرات العالم الزائلة والحقيرة، فسيفقدون في النهاية كل ما لديهم (راجع متى 6: 19؛ يوحنا 12: 25«The MacArthur Study Bible، ESV، Crossway، 2010، ص. 1,407.

الله يضاعف بركاته على الذين يؤمنون بالمسيح.