السؤال
ماذا يعني أن إسرائيل نور للأمم (إشعياء 49: 6)؟
الجواب
يتحدث إشعياء 49 عن زمن بركة لإسرائيل. وتوجد صعوبة في تفسير هذا المقطع لأن الخطاب في بعض الأحيان يبدو موجَّهًا إلى إسرائيل، وفي أحيان أخرى يبدو موجَّهًا إلى شخص واحد. هذا الشخص سيساعد في إعادة البركة إلى إسرائيل، ولذلك لا بد أن يكون مميَّزًا عنها بطريقة ما.
في إشعياء 49: 3، يخاطب الله إسرائيل: «أنت عبدي يا إسرائيل الذي به أتمجَّد». ولكن بحلول الآية 6، يصبح المخاطَب شخصًا فرديًا يُدعى عبد الرب، وهو أيضًا سيُرجِع إسرائيل: «قليل أن تكون لي عبدًا لإقامة أسباط يعقوب ورد محفوظي إسرائيل، فقد جعلتك نورًا للأمم لتكون خلاصي إلى أقصى الارض».
من السياق يتضح أن عبارة «نورًا للأمم» في إشعياء 49: 6 موازية لعبارة «خلاصي … إلى أقصى الأرض». فالنور هنا نور روحي، يقابل «مجدي» المذكور في الآية 3. وأقصى الأرض تشير إلى الأمم، أي الشعوب التي تعيش في كل مكان غير إسرائيل.
السؤال هو: كيف تقوم إسرائيل بهذا الدور؟ كيف تكون نورًا للأمم؟
من المؤكد أنه لو كانت إسرائيل أمينة للرب، لكانت الأمم الأخرى قد لاحظت ذلك وربما انجذبت إلى الرب (انظر تثنية 4: 6). لكن هذا لم يحدث. لذلك يتحدث إشعياء عن وضع جديد. فالعبد الذي يُعرَّف بإسرائيل لكنه مميَّز عنها سيكون هو النور بدلًا منها. وهذا أمر يحمل شيئًا من الغموض. غير أن هذا يصبح مفهومًا إذا كان ملك إسرائيل هو المقصود. فالملك هو ممثل إسرائيل، ومع ذلك فهو مميَّز عنها. يمكنه أن يفعل أشياء من أجل إسرائيل، ويمكنه أيضًا أن يفعل أشياء بصفته إسرائيل. لكن إشعياء لا يكشف هوية هذا الملك.
في العهد الجديد، يُعلَن عن هوية العبد والملك والمسيح بالإشارة إلى مقطع إشعياء هذا:
«وكان إنسان في أورشليم اسمه سمعان، وكان هذا الإنسان بارًا تقيًا، ينتظر تعزية إسرائيل، والروح القدس كان عليه. وكان قد أُوحي إليه بالروح القدس أنه لا يرى الموت قبل أن يرى مسيح الرب. فأتى بالروح إلى الهيكل، ولما أدخل الأبوان الصبي يسوع ليصنعا له كما يجب حسب الناموس، حمله على ذراعيه وبارك الله وقال: الآن يا سيد تطلق عبدك بسلام حسب قولك، لأن عينيّ قد أبصرتا خلاصك الذي أعددته قدام وجه جميع الشعوب، نور إعلان للأمم، ومجدًا لشعبك إسرائيل» (لوقا 2: 25–32).
بحسب سمعان، وتحت تأثير الروح القدس، فإن يسوع، ملك إسرائيل، هو مجد إسرائيل ونور للأمم.
كما يطبّق متى 4: 12–16 على يسوع فكرة مشابهة مأخوذة من مقطع آخر في إشعياء:
«وترك الناصرة وأتى وسكن في كفرناحوم التي عند البحر في تخوم زبولون ونفتالي، لكي يتم ما قيل بإشعياء النبي: “أرض زبولون وأرض نفتالي، طريق البحر، عبر الأردن، جليل الأمم. الشعب الجالس في ظلمة أبصر نورًا عظيمًا، والجالسون في كورة وظلال الموت أشرق عليهم نور”» (إشعياء 9: 1–2).
كان للجليل، سواء في زمن إشعياء أو في زمن المسيح، عدد كبير من السكان من الأمم. وبكرازته هناك، كان يسوع يجلب النور إلى الأمم.
وفضلًا عن ذلك، يطبّق بولس إشعياء 49: 6 على نفسه وعلى برنابا بوصفهما ممثلين للملك وكارزين بالإنجيل. ففي الرحلة التبشيرية الأولى، رُفضا من قبل اليهود في أنطاكية بيسيدية: «وفي السبت التالي اجتمع أكثر المدينة ليسمعوا كلمة الله. فلما رأى اليهود الجموع امتلأوا غيرة، وجعلوا يقاومون ما قاله بولس، مجدفين.
فجاهر بولس وبرنابا وقالا: كان يجب أن تُكَلَّموا أنتم أولًا بكلمة الله، ولكن إذ دفعتموها عنكم وحكمتم أنكم غير مستحقين للحياة الأبدية، هوذا نتوجه إلى الأمم. لأن هكذا أوصانا الرب:
“قد جعلتك نورًا للأمم لتكون خلاصًا إلى أقصى الأرض.”
فلما سمع الأمم ذلك فرحوا ومجدوا كلمة الرب، وآمن جميع الذين كانوا معيَّنين للحياة الأبدية. وانتشرت كلمة الرب في تلك الكورة كلها» (أعمال الرسل 13: 44–49).
وهكذا، فإن بولس وبرنابا، بوصفهما إسرائيليين وممثلين مُخوَّلين من ملك إسرائيل، كانا أيضًا تحقيقًا لإشعياء 49: 6.
وخلاصة القول، إن إسرائيل هي نور للأمم لأن يسوع، بصفته ملك إسرائيل، قد قدّم الخلاص للأمم ، ثم فوَّض ممثليه أن ينشروا الخبر السار في كل العالم (انظر متى 28: 18–20 وأعمال الرسل 1: 8).
في إشعياء 49: 3، يخاطب الله إسرائيل: «أنت عبدي يا إسرائيل الذي به أتمجَّد». ولكن بحلول الآية 6، يصبح المخاطَب شخصًا فرديًا يُدعى عبد الرب، وهو أيضًا سيُرجِع إسرائيل: «قليل أن تكون لي عبدًا لإقامة أسباط يعقوب ورد محفوظي إسرائيل، فقد جعلتك نورًا للأمم لتكون خلاصي إلى أقصى الارض».
من السياق يتضح أن عبارة «نورًا للأمم» في إشعياء 49: 6 موازية لعبارة «خلاصي … إلى أقصى الأرض». فالنور هنا نور روحي، يقابل «مجدي» المذكور في الآية 3. وأقصى الأرض تشير إلى الأمم، أي الشعوب التي تعيش في كل مكان غير إسرائيل.
السؤال هو: كيف تقوم إسرائيل بهذا الدور؟ كيف تكون نورًا للأمم؟
من المؤكد أنه لو كانت إسرائيل أمينة للرب، لكانت الأمم الأخرى قد لاحظت ذلك وربما انجذبت إلى الرب (انظر تثنية 4: 6). لكن هذا لم يحدث. لذلك يتحدث إشعياء عن وضع جديد. فالعبد الذي يُعرَّف بإسرائيل لكنه مميَّز عنها سيكون هو النور بدلًا منها. وهذا أمر يحمل شيئًا من الغموض. غير أن هذا يصبح مفهومًا إذا كان ملك إسرائيل هو المقصود. فالملك هو ممثل إسرائيل، ومع ذلك فهو مميَّز عنها. يمكنه أن يفعل أشياء من أجل إسرائيل، ويمكنه أيضًا أن يفعل أشياء بصفته إسرائيل. لكن إشعياء لا يكشف هوية هذا الملك.
في العهد الجديد، يُعلَن عن هوية العبد والملك والمسيح بالإشارة إلى مقطع إشعياء هذا:
«وكان إنسان في أورشليم اسمه سمعان، وكان هذا الإنسان بارًا تقيًا، ينتظر تعزية إسرائيل، والروح القدس كان عليه. وكان قد أُوحي إليه بالروح القدس أنه لا يرى الموت قبل أن يرى مسيح الرب. فأتى بالروح إلى الهيكل، ولما أدخل الأبوان الصبي يسوع ليصنعا له كما يجب حسب الناموس، حمله على ذراعيه وبارك الله وقال: الآن يا سيد تطلق عبدك بسلام حسب قولك، لأن عينيّ قد أبصرتا خلاصك الذي أعددته قدام وجه جميع الشعوب، نور إعلان للأمم، ومجدًا لشعبك إسرائيل» (لوقا 2: 25–32).
بحسب سمعان، وتحت تأثير الروح القدس، فإن يسوع، ملك إسرائيل، هو مجد إسرائيل ونور للأمم.
كما يطبّق متى 4: 12–16 على يسوع فكرة مشابهة مأخوذة من مقطع آخر في إشعياء:
«وترك الناصرة وأتى وسكن في كفرناحوم التي عند البحر في تخوم زبولون ونفتالي، لكي يتم ما قيل بإشعياء النبي: “أرض زبولون وأرض نفتالي، طريق البحر، عبر الأردن، جليل الأمم. الشعب الجالس في ظلمة أبصر نورًا عظيمًا، والجالسون في كورة وظلال الموت أشرق عليهم نور”» (إشعياء 9: 1–2).
كان للجليل، سواء في زمن إشعياء أو في زمن المسيح، عدد كبير من السكان من الأمم. وبكرازته هناك، كان يسوع يجلب النور إلى الأمم.
وفضلًا عن ذلك، يطبّق بولس إشعياء 49: 6 على نفسه وعلى برنابا بوصفهما ممثلين للملك وكارزين بالإنجيل. ففي الرحلة التبشيرية الأولى، رُفضا من قبل اليهود في أنطاكية بيسيدية: «وفي السبت التالي اجتمع أكثر المدينة ليسمعوا كلمة الله. فلما رأى اليهود الجموع امتلأوا غيرة، وجعلوا يقاومون ما قاله بولس، مجدفين.
فجاهر بولس وبرنابا وقالا: كان يجب أن تُكَلَّموا أنتم أولًا بكلمة الله، ولكن إذ دفعتموها عنكم وحكمتم أنكم غير مستحقين للحياة الأبدية، هوذا نتوجه إلى الأمم. لأن هكذا أوصانا الرب:
“قد جعلتك نورًا للأمم لتكون خلاصًا إلى أقصى الأرض.”
فلما سمع الأمم ذلك فرحوا ومجدوا كلمة الرب، وآمن جميع الذين كانوا معيَّنين للحياة الأبدية. وانتشرت كلمة الرب في تلك الكورة كلها» (أعمال الرسل 13: 44–49).
وهكذا، فإن بولس وبرنابا، بوصفهما إسرائيليين وممثلين مُخوَّلين من ملك إسرائيل، كانا أيضًا تحقيقًا لإشعياء 49: 6.
وخلاصة القول، إن إسرائيل هي نور للأمم لأن يسوع، بصفته ملك إسرائيل، قد قدّم الخلاص للأمم ، ثم فوَّض ممثليه أن ينشروا الخبر السار في كل العالم (انظر متى 28: 18–20 وأعمال الرسل 1: 8).