كيف يمكن أن أختار العمل الخيري/الهيئة/القضية التي أدعمها بأموالي؟



السؤال: كيف يمكن أن أختار العمل الخيري/الهيئة/القضية التي أدعمها بأموالي؟

الجواب:
مع ضخامة أعداد خيارات العطاء للأعمال الخيرية، كيف يمكن أن يتخذ المؤمن قرار حكيم بشأن لمن يعطي تبرعاته؟ ما هي القضايا، الإرساليات، الهيئات، الجمعيات الخيرية...الخ. الأكثر إستحقاقاً؟ كيف يمكن إستثمار المال حتى يكون له أعظم تأثير أبدي؟ يصارع الكثيرين لإيجاد إجابة لهذه الأسئلة. وفي ما يلي بعض المباديء التي يمكن أن تسهم في تسهيل إتخاذ القرارات.

لمن أعطي تبرعاتي؟ — العقيدة السليمة
"أَمَّا أَنْتَ فَتَكَلَّمْ بِمَا يَلِيقُ بِالتَّعْلِيمِ الصَّحِيحِ" (تيطس 2: 1)

هل تعمل القضية/الإرسالية/الهيئة/الجمعية الخيرية على إعلان إنجيل يسوع المسيح وإعلاء سلطان كلمة الله؟ هل الهدف الأسمى لكل ما تفعله الخدمة هو إتمام الإرسالية العظمى، أي تبشير الهالكين وتأهيل المؤمنين لكي يصيروا تلاميذ مكرسين بالتمام للمسيح (متى 28: 19-20؛ أعمال الرسل 1: 8)؟ حتى إن كان المحور الأساسي للقضية هو أن نمثل المسيح في خدمة إحتياجات الناس الجسدية، هل يظل الإنجيل له الأولوية في كل ما تفعله؟

لمن أعطي تبرعاتي؟ — التأثير والخبرة
"وَسَقَطَ آخَرُ عَلَى الأَرْضِ الْجَيِّدَةِ فَأَعْطَى ثَمَراً بَعْضٌ مِئَةً وَآخَرُ سِتِّينَ وَآخَرُ ثَلاَثِينَ" (متى 13: 8)

هل لهذه القضية تأثير؟ هل الجمعية الخيرية تحقق بالفعل إرساليتها وأهدافها وأغراضها؟ هل تبدي الهيئة خبرة في حل المشكلات؟ وفي وسط الزحام، هل يتميز عمل كرازي عن غيره لكونه يحدث فرقاً حقيقياً في حياة الناس؟

لمن أعطي تبرعاتي؟ — الوكالة
"ثُمَّ يُسْأَلُ فِي الْوُكَلاَءِ لِكَيْ يُوجَدَ الإِنْسَانُ أَمِيناً" (كورنثوس الأولى 4: 2)

هل تستخدم الخدمة أموالها بحكمة؟ هل تستثمر القضية مواردها في أمور هامة بالفعل؟ كما في مثل الوزنات، هل تقوم الهيئة بدفن كنزها في التراب، أم تعمل على توظيفه في ملكوت الله؟ هل تبدو الأولويات المادية للجمعية الخيرية متسقة مع الأولويات التي تحددها كلمة الله؟

لمن أعطي تبرعاتي؟ — المحاسبية
"مَقَاصِدُ بِغَيْرِ مَشُورَةٍ تَبْطُلُ وَبِكَثْرَةِ الْمُشِيرِينَ تَقُومُ" (أمثال 15: 22)

هل الهيئة صريحة وأمينة بشأن مادياتها وقراراتها؟ هل يمتلك شخص معين سلطة زائدة، أم يشترك عدد مناسب من الناس في إتخاذ القرارات الهامة؟ هل القيادة منفتحة لتقبل المشورة حيث "الْحَدِيدُ بِالْحَدِيدِ يُحَدَّدُ" (أمثال 27: 17)؟ هل يوجد إستعداد لدى الجمعية الخيرية أن تكشف كل بياناتها المالية بحسب ما يكون مناسباً؟ هل القضية منفتحة لتقبل النقد البناء أم لا تتقبل أية آراء من الآخرين (أمثال 27: 6)؟

لمن أعطي تبرعاتي؟ — الصلاة
"اسْأَلُوا تُعْطَوْا. اطْلُبُوا تَجِدُوا. اقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ" (متى 7: 7).

أطلب من الله الحكمة بشأن الطريقة التي يريدك أن تستثمر بها أموالك في الخدمة (يعقوب 1: 5). أطلب من الله أن يعطيك شغفاً من جهة الأمور التي يريدك أن تسهم فيها بتبرعاتك. أطلب من الله أن يوضح لك ما هي أفضل طريقة في تقديم التضحيات المادية لضمان تأثيرها الأبدي.

لمن أعطي تبرعاتي؟ — ثق في الله وإعطِ
"هَذَا وَإِنَّ مَنْ يَزْرَعُ بِالشُّحِّ فَبِالشُّحِّ أَيْضاً يَحْصُدُ، وَمَنْ يَزْرَعُ بِالْبَرَكَاتِ فَبِالْبَرَكَاتِ أَيْضاً يَحْصُدُ. كُلُّ وَاحِدٍ كَمَا يَنْوِي بِقَلْبِهِ، لَيْسَ عَنْ حُزْنٍ أَوِ اضْطِرَارٍ. لأَنَّ الْمُعْطِيَ الْمَسْرُورَ يُحِبُّهُ اللهُ" (كورنثوس الثانية 9: 6-7).

في حين يمكن أن تساعدنا المباديء السابقة، إلا أنه لا يوجد "أمر مباشر" في الكتاب المقدس بهذا الشأن. وفي حين نؤمن أن المؤمن يجب أن يعطي أساساً للكنيسة المحلية التي ينتمي إليها، إلا أنه يوجد قدر كبير من الحرية في هذا الموضوع. هل يجب أن يدعم المؤمن برنامج كفالة الأطفال، أو يتبرع لصالح العمل على إنهاء الإتجار بالبشر؟ هل يجب أن يتبرع المؤمن لصالح مأوى إنقاذ محلي، أو حملة كرازة عالمية؟ لا يوجد صواب أو خطأ في إجابة هذه الأسئلة. بل هي مسألة تتعلق بالتمييز والأولويات والشغف.

أطلب من الله أن يمنحك شغفاً نحو ما يريدك أن تدعمه بأموالك. قم بدراسة هدفك في ضوء المباديء السابقة. وبعد ذلك، أعطِ من أموالك!

English


عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية
كيف يمكن أن أختار العمل الخيري/الهيئة/القضية التي أدعمها بأموالي؟