السؤال
لماذا سيعطينا الله حجرًا أبيض باسم جديد؟
الجواب
في الكتاب المقدس، هناك إشارة واحدة فقط إلى أن الله سيعطينا حجرًا أبيض باسم جديد: «مَن يغلب فسأعطيه من المن المخفي، وأعطيه حجرًا أبيض، وعلى الحجر اسم جديد مكتوب لا يعرفه أحد إلا الذي يأخذه» (رؤيا 2: 17).
معنى الحجر الأبيض يُعد لغزًا بين علماء الكتاب المقدس، لكن هناك عدة تفسيرات طُرحت:
• في اليونان القديمة، كان أعضاء هيئة المحلفين يرمون حجرًا أبيض للدلالة على البراءة، بينما كان الحجر الأسود يدل على الإدانة. إلا أن ضعف هذا التفسير هو أن الحجارة المستخدمة في المحاكم لم تكن تحمل أسماء مكتوبة عليها.
• كان هناك جسم صغير يُسمى «تِسِيرا» (tessera) ، مصنوع من الخشب أو الحجر أو الطين أو العظم، وكان يمنح صاحبه امتيازات خاصة. استخدم الرومان القدماء هذه القطع كرموز للدخول إلى أحداث في الساحة. لكن هذه القطع لم تكن بالضرورة بيضاء، كما أن متانة المواد المستخدمة موضع تساؤل.
• كان الحجر الأبيض يُستخدم أحيانًا كتعويذة أو تميمة. لكن هذا الاستخدام مرتبط بالسحر، لذلك يبدو غريبًا أن يُستخدم في الكتاب المقدس كرمز للخلاص.
• تفسير آخر يرتبط بمواد البناء في زمن كتابة سفر الرؤيا. فقد كانت المباني المهمة تُبنى غالبًا من الرخام الأبيض، بما في ذلك معبد أسكليبيوس في بيرغامس (المدينة التي كانت فيها الكنيسة التي يخاطبها يسوع في رؤيا 2: 17). وكان أمام المعبد أعمدة من الرخام الأبيض منقوش عليها أسماء أشخاص يُزعم أنهم شُفوا بواسطة الإله. لكن إحدى المشكلات في هذا التفسير هي أن الكلمة اليونانية المستخدمة في الآية (psephon) تعني «حصاة» وليس «حجرًا».
• أحد التفسيرات الأكثر قبولًا يتعلق بصدرية رئيس الكهنة، التي كانت تحتوي على اثني عشر حجرًا، وقد نُقش على كل حجر اسم أحد أسباط إسرائيل الاثني عشر (خروج 28: 21). وكان رئيس الكهنة يحمل أسماء شعب الله إلى حضرة الله أثناء خدمته. وبالمثل، يمكن أن يكون «الحجر الأبيض» مع الاسم المكتوب إشارة إلى مكانتنا في حضور الله.
• تفسير آخر شائع يرى أن الحجر الأبيض قد يكون حجرًا كريمًا شفافًا مثل الألماس. والكلمة المترجمة «أبيض» في رؤيا 2: 17 هي (leukos) ويمكن أن تعني أيضًا «لامع» أو «مشرق». ووفقًا لهذا الرأي، يكون الاسم المكتوب على الحجر هو اسم المسيح، وليس اسم المؤمن. ويذكر سفر الرؤيا أن اسم المسيح مكتوب على جباه القديسين (رؤيا 3: 12؛ 14: 1؛ 22: 4).
وأفضل تفسير محتمل لمعنى الحجر الأبيض يرتبط على الأرجح بالعادة الرومانية القديمة في منح الحجارة البيضاء للفائزين في الألعاب الرياضية. فقد كان الفائز في المسابقة يُعطى حجرًا أبيض مكتوبًا عليه اسمه، وكان هذا بمثابة «تذكرة» لحضور حفل تكريم خاص. ووفقًا لهذا التفسير، فإن يسوع يعد الغالبين بالدخول إلى احتفال النصر الأبدي في السماء. أما «الاسم الجديد» فيشير على الأرجح إلى عمل الروح القدس في تشكيل المؤمنين على صورة قداسة المسيح (انظر رومية 8: 29؛ كولوسي 3: 10).
English
لماذا سيعطينا الله حجرًا أبيض باسم جديد؟