settings icon
share icon
السؤال

ما أهمية أن يقول الله لنا: «استيقظ أيها النائم» (أفسس 5: 14)؟

طباعة
الجواب


تنص أفسس 5: 14 على: «لذلك يقول: "استيقظ أيها النائم، وقم من الأموات، فيضيء لك المسيح."» ويُعتقد أن عبارة «استيقظ أيها النائم» مأخوذة من ترنيمة أو قصيدة قديمة كانت مألوفة لقراء بولس في ذلك الوقت.

يتناول المقطع بأكمله في أفسس 5 موضوع الحياة المسيحية، وتُستخدم عبارة «استيقظ أيها النائم» في هذا السياق. يحث بولس قراءه على الاقتداء بالمسيح، وهو ما يتضمن عيش حياة تقوية والابتعاد عن الأعمال الخاطئة. ومن خلال استعارة النور والظلمة، يقارن بولس بين الحياة القديمة والحياة الجديدة في المسيح. فالنور يرمز إلى حق المسيح وإنجيله. وهذا النور يكشف أعمال الناس الشريرة، ويُظهر طبيعتها الحقيقية. إن نور المسيح وبره يجعل كل شيء واضحًا، بما في ذلك الخير والشر. وهنا تأتي الوصية: «استيقظ أيها النائم».

بحد ذاتها، تُعد أفسس 5: 14 دعوة عامة لكل إنسان ليرجع عن الخطية إلى المسيح. فاللغة التصويرية المستخدمة هنا تمثل حالة الانفصال الروحي عن الله، حيث يكون الإنسان في الظلمة وغير قادر على إدراك حق الله. ولكن عندما «يقوم الناس من الأموات» من خلال التوبة والإيمان بالمسيح، يشرق عليهم نوره، فيجلب لهم الوضوح. ويصبحون قادرين على فهم حق الله والعيش بحسب طرقه.

وفي سياق الحياة المسيحية، فإن دعوة الله إلى «استيقظ أيها النائم» هي تذكير بضرورة البقاء منتبهين لحق الله. فكمؤمنين، نحن نمتلك بالفعل النور الذي يجلب الوضوح والتغيير، ولذلك ينبغي أن نحيا وفقًا له. وبدلًا من الانغماس في أعمال الظلمة التي كنا نمارسها سابقًا، ينبغي أن نكشفها. كما أن هذه الدعوة تُعد تحذيرًا يحثنا على اليقظة. فعلى الرغم من أن «النائم» يشير إلى الشخص الذي لم يشرق عليه نور المسيح، إلا أن المؤمن أيضًا يمكن اعتباره «نائمًا» إذا لم يكن يقظًا. لذلك يحث بولس قراءه قائلًا: «فانظروا كيف تسلكون بالتدقيق، لا كجهلاء بل كحكماء، مفتدين الوقت لأن الأيام شريرة» (أفسس 5: 15–16).

بصفتنا مسيحيين، نُدعى «أولاد النور» في مواضع مختلفة من الكتاب المقدس (متى 5: 14؛ 1 تسالونيكي 5: 5؛ فيلبي 2: 15). وينبغي ألا نعيش مثل الذين لا يعرفون الله ولا طرقه. ففي عالم يتنكر فيه الشر في صورة الفضيلة، ويُعتبر الإجهاض حقًا، ويسود فيه الفجور، تصبح اليقظة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وفي رسالته إلى أهل رومية، يقدم بولس حثًا مشابهًا للمسيحيين «النائمين»: «هذا وإنكم عارفون الوقت، أنها الآن ساعة لنستيقظ من النوم، فإن خلاصنا الآن أقرب مما كان حين آمنا. قد تناهى الليل وتقارب النهار، فلنخلع أعمال الظلمة ونلبس أسلحة النور» (رومية 13: 11–12).

وفي الختام، يمكن فهم أهمية دعوة الله: «استيقظ أيها النائم» من منظورين رئيسيين.

أولًا، هي دعوة موجَّهة إلى غير المؤمنين ليستيقظوا من غفلتهم، ويستجيبوا لعمل الله الخلاصي المعلن في الإنجيل.

ثانيًا، هي دعوة للمؤمنين إلى أن يحيوا حياةً تتسم باليقظة الروحية والسهر المستمر، وأن يثبتوا في الإيمان وينموا في القوة الروحية، حتى يعكسوا نور المسيح في حياتهم.

.

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

ما أهمية أن يقول الله لنا: «استيقظ أيها النائم» (أفسس 5: 14)؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries