settings icon
share icon
السؤال

ما هو وادي القرار (يوئيل 3: 14)؟

الجواب


يقول يوئيل 3: 14: «جماهير، جماهير في وادي القرار! لأن يوم الرب قريب في وادي القرار». وقد استند كثير من الوعّاظ إلى هذا النصّ ليحثّوا السامعين على «اتخاذ قرار» للمسيح. بينما يرى آخرون أن وادي القرار هو زمن دينونة يقرّر فيه الرب مصير الأمم. فأيّهما هو؟ دعوة أم نبوءة بالهلاك؟

يوضّح سياق يوئيل 3 أن هذا زمن دينونة الله للأرض. فالعدد 2 يقول: «أجمع كلّ الأمم وأنزلهم إلى وادي يهوشافاط، وأحاكمهم هناك من أجل شعبي وميراثي إسرائيل». ووادي يهوشافاط هو نفسه «وادي القرار». ومعنى يهوشافاط هو «الرب يقضي»؛ و«القرار» المتَّخذ في الوادي هو قرار الله، لا قرار الجموع. أمّا الموقع الجغرافي الحرفي لهذا الوادي فيُرجَّح أن يكون وادي قدرون شرقيّ أورشليم.

يركّز يوئيل 3 على يوم الرب الآتي. وسيشمل هذا الزمن تجميع الأمم (العدد 2)، ودينونة الشرّ (العدد 13)، وعلامات فلكية (العدد 15). وتجد نبوءة يوئيل عن وادي القرار نظيرها في خطاب الزيتون ليسوع ودينونة الخراف والجداء (متى 25: 31–46).

وعقب نبوءة الدينونة مباشرة، ينتقل يوئيل إلى وصف مُلك الرب الألفي، أي فترة حرفية مدّتها 1,000 سنة تلي الضيقة. وخلال الألفية يملك المسيح ملكًا من أورشليم. ويجادل بعض المفسّرين بأن الألفية رمزية، غير أنّ مقاطع كثيرة- من ضمنها يوئيل 3: 18–21 - تصف هذا الزمن بتفصيل كبير. وإضافةً إلى ذلك، يذكر سفر الرؤيا 20: 1–7 «1,000 سنة» ستّ مرات. ويبدو أن الله يريد لنا أن نعلم أن الملكوت الألفي فترة حرفية.

وخلاصة الأمر أن «وادي القرار» في يوئيل 3: 14 لا يتعلّق باختيار البشر ما إذا كانوا سيتبعون المسيح أم لا؛ بل هو تسليم الله قراره بالدينونة في نهاية الضيقة. سيُعالَج الشرّ بحسمٍ وسرعةٍ وعدل. فلنحمد الرب على وعده بأن يُصلِح كلّ شيء في يومٍ ما، وأن يكون «ملجأً لشعبه» (يوئيل 3: 16).

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

ما هو وادي القرار (يوئيل 3: 14)؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries