السؤال
ما هو علم النفس التحويلي؟
الجواب
علم النفس التحويلي يصف نهجًا مسيحيًا في علم النفس مع تركيز كبير على التكوين الروحي. يصفه المؤلفان جون كو وتود هول بأنه "محاولة لإعادة اكتشاف وإعادة تصميم الطريقة التقليدية للتفكير في علم النفس بالنسبة للمسيحية، وكذلك إعادة التفكير في طبيعة العلم نفسه. الخلاصة هي أن ممارسة العلم، وفي هذه الحالة علم النفس، هي في النهاية فعل محبة" (“An Integration View,” Psychology & Christianity: Five Views, الطبعة الثانية، IVP Academic، 2010، ص. 199). يشير المؤلفان إلى ممارسة علم النفس ضمن التقليد العلمي وأيضًا "جديدًا بالروح". يركز النهج التحويلي على مركزية الشخص الذي يمارس علم النفس، سواء كان مستشارًا، باحثًا، أو طالبًا.
ينظر علم النفس التحويلي إلى العلم الحديث على أنه يقيد سبل المعرفة بشكل غير ضروري. يسعى علم النفس التحويلي للبناء على جميع طرق المعرفة المشروعة، مع الاعتماد أولًا على الإيمان. هذا يعني أن الحقائق الروحية مهمة في العمل النفسي. يُشجع عالم النفس التحويلي على "ملاحظة والتأمل فيما هو ذي صلة من (1) الكتاب المقدس، (2) الخلق، خصوصًا دراسة الأشخاص، و(3) التأملات والنظريات النفسية/العلمية/اللاهوتية السابقة" (ص. 207–208). يصف كو وهول نهجهم بأنه ليس مجرد دمج بين مجالين منفصلين - علم النفس واللاهوت أو الطبيعي والروحي - بل "علم واحد موحد - رغم تعقيده - للعقلانية وعلم النفس للواقع" (ص. 207).
يرى علم النفس التحويلي علم النفس على أنه وصفي ووصف حيوي - يصف طبيعة الإنسان ويعلم كيفية العيش. بينما يعتمد النهج التحويلي على إيمان عالم النفس وتكوينه الروحي، فهو منفتح على الحوار مع غير المؤمنين من خلال الوحي العام. يرى عالم النفس التحويلي حكمة الله المنعكسة في الطبيعة، ويمكن لغير المؤمنين ملاحظة هذه الحكمة والمساهمة بما هو مفيد، لكن إدراكها سيكون ناقصًا جزئيًا، إذ أن المؤمن فقط قادر على معرفة وتطبيق هذه المبادئ كما ينبغي في علاقتها بالله (ص. 211).
نظرًا لأن الشخص الذي يدرس علم النفس أو يقدم الإرشاد يُعتبر محور العملية، يُعطى جزء كبير من التركيز في علم النفس التحويلي للنمو الروحي الشخصي. يقول كو وهول: "ممارسة العلم أو علم النفس... هي وسيلة لتحقيق هدف المحبة من خلال الاتحاد بالروح القدس، الذي من خلاله يحب الإنسان الله والآخرين ويُمجد الله" (ص. 212). العالم النفسي الكفء هو من يصبح أكثر شبهًا بالمسيح بملء الروح القدس، مع الملاحظة الصحيحة للواقع وإنتاج المعرفة والحكمة التي تفيد الآخرين وتدفعه هو نفسه نحو التحول المستمر (ص. 212).
يجادل علم النفس التحويلي بأن الهدف من الحياة المسيحية هو علاقة محبة - محبة الله والآخرين - وأن ممارسة علم النفس، باعتبارها علاقة، وسيلة لتعزيز العلاقة والتحول الشخصي (ص. 213). عمليًا، يبدو علم النفس التحويلي مشابهًا لرعاية النفس أو التوجيه الروحي.
يشير كو وهول إلى المسيحيين الذين "يتطلعون إلى نماذج أكثر شمولية وعلاقاتية وتجريبية لربط علم النفس بالإيمان" (ص. 220)، في مجالات مثل علوم الأعصاب، نظرية التعلق، التقاليد المسيحية التاريخية، والتكوين الروحي. ويضيفان: "نعتقد أن هذا التوجه نحو نموذج أكثر شمولية وتجسيدًا ووجوديًا يُعد مؤشرًا للمرحلة التالية في تطوير نموذج تحويلي مميز لممارسة علم النفس بالروح، يعالج تحديدًا كيف يؤثر البعد الشخصي والروحي على المفاهيم وعملية ممارسة علم النفس" (ص. 220). باختصار، لا يرى علم النفس التحويلي العلم والإيمان ككيانين منفصلين، بل يسعى لرؤية موحدة يمارس فيها علم النفس بالإيمان بهدف المحبة، مع الاعتراف بأهمية الشخص الذي يدرس أو يمارس علم النفس، مما يضع "النمو الروحي والعلاقي" كأساس (ص. 225).
English
ما هو علم النفس التحويلي؟