settings icon
share icon
السؤال

لماذا سمّت هاجر الله بـ الله الرائي (تكوين 16: 13)؟

الجواب


في تكوين 16، تواجه هاجر، الجارية المصرية، أوقاتًا صعبة وتتعلم درسًا ثمينًا: أن الله هو الله الرائي. فهو يعرف وضعنا، وهو مسيطر ويمكن الوثوق به.

في تكوين 15: 4–5، وعد الله إبراهيم (الذي كان يُسمى أبرام آنذاك) بأن نسلًا من جسده سيكون له ذرية لا تُعد ولا تُحصى. آمن إبراهيم بالرب، وحُسب له ذلك برًا (تكوين 15: 6). هذه هي المرة الأولى التي يوضح فيها الكتاب المقدس كيف يصبح الإنسان بارًا بالإيمان بالرب. بينما آمن إبراهيم بقدرة الله على الوفاء بوعده، لم يكن يعرف كيف سيحقق الله ذلك. زوجته سارة (كانت تُسمى سري آنذاك) خطرت لها فكرة لتحقيق وعد الله: أن يلد إبراهيم من خلال هاجر، جاريتها (تكوين 16: 1–2). حملت هاجر بسرعة، فغارت سارة (تكوين 16: 4) وعاملتها معاملة سيئة لدرجة أن هاجر هربت حاملاً إلى البرية لتفادي الإساءة (تكوين 16: 6–7).

ظهر لها ملاك الرب (وهو شكل المسيح قبل تجسده واسمه يسوع) وشجعها على العودة إلى سارة، ووعدها بأن يبارك نسلها من الطفل الذي ستحمله (تكوين 16: 10–12). لأنه رآها في وقت ضيقها أثناء اختبائها ورحلتها في البرية، اعترفت هاجر به باسم "إيل روي"، أي "الله الرائي" أو "الله الذي يرى" (تكوين 16: 13).

تُعد هذه العبارة مميزة لعدة أسباب:

أولًا، اعترفت هاجر بأن من تكلم معها هو الله نفسه. هناك عدة حالات مشابهة ظهر فيها ملاك الرب كإنسان وعُرف وعبد كالله (انظر تكوين 22: 11؛ 32: 24–30؛ وخروج 3: 2)، مما يوضح أن الله كان يتفاعل مع البشر شخصيًا في تلك الأيام.

السبب الثاني لأهمية قول هاجر إن الله رائي هو أنها رأت الله ولم تمت. بعد أن اعترفت بأن الذي ظهر لها وتحدث معها هو الله، أعربت بدهشة عن أنها رأت الله وما زالت على قيد الحياة. حتى في العهد القديم، كان هذا الواحد يظهر للناس ويمثل الله لهم. كل من اعترف به كإله اندهش لأنه لم يمت - لقد أدركوا قداسة الله وأنهم يستحقون الموت. تذكر كلمات إشعياء عندما رأى هذا الواحد في مجده: "ويل لي! أنا هالك" (إشعياء 6: 5). هذا يظهر لنا أنه منذ البداية، كان الله يمد يده إلى البشرية رغم أنه فوق خلقه بلا حدود (إشعياء 55: 8–11)، وقد فعل ذلك برحمة، دون أن يطبق الحكم الذي نستحقه. وتجسدت هذه الرحمة بالكامل عندما أصبح يسوع إنسانًا ومات على الصليب لدفع ثمن خطايا البشر، حتى ينال جميع الذين يؤمنون به الحياة معه. بسبب ذلك، يمكن للمؤمنين أن ينادوا الله الآب كأبيهم الحقيقي (رومية 8: 15).

السبب الثالث لأهمية اعتراف هاجر بأن الله رائي هو أنها أدركت أن الله يهتم بها - جارية بسيطة - وأنه يراقب رفاهيتها. وهذه حقيقة رائعة: أن الله يحب مخلوقاته إلى درجة أنه ضحى بنفسه ليمنحهم الحياة! عندما نقرأ قصة تكوين، نتعلم أن الله خالق مدهش وعظيم، وأنه يهتم بخلقه ويظهر لهم محبته بأروع الطرق. من المشجع أن نعرف أنه، مهما كنا وأينما كنا، فهو الله الرائي، يحبنا، ويريد أن نعرفه ونثق به.

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

لماذا سمّت هاجر الله بـ الله الرائي (تكوين 16: 13)؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries