السؤال
ماذا يعني اختبار الأرواح؟
الجواب
«أيها الأحباء، لا تصدقوا كل روح، بل امتحنوا الأرواح هل هي من الله، لأن أنبياء كذبة كثيرين قد خرجوا إلى العالم» (1 يوحنا 4: 1).
في هذه الآية يُؤمر المؤمنون أن «يمتحنوا الأرواح هل هي من الله». وهذه الوصية نفسها تتكرر أيضًا في أجزاء أخرى من الكتاب المقدس. فعلى سبيل المثال، نجد بولس في 1 تسالونيكي 5: 20–21 يحث المسيحيين على ألا «يحتقروا النبوات، بل امتحنوا كل شيء. تمسكوا بالحسن».
هاتان الآيتان هما مجرد مثالين من بين العديد من المقاطع التي تحذر المسيحيين من ضرورة اختبار الرسالة التي يعلنها الناس أو الأرواح. وهذا ينطبق في جميع الحالات، لكنه يكون أكثر أهمية عندما يدّعي شخص أو روح أنه يتكلم باسم الله. فالمسيحيون مدعوون لأن يكونوا مستمعين وقراء مميزين لكل الرسائل. والسبب وراء التحذير من «اختبار الأرواح» أو «امتحان كل شيء» هو أن هناك «أنبياء كذبة كثيرين» أو «ذئابًا بثياب حملان» يحاولون تضليل المسيحيين. وللأسف، هناك كثيرون يدّعون أنهم يتحدثون باسم الله بينما يقدمون إنجيلًا كاذبًا لا يملك قوة الخلاص. ومثل هذا التعليم المنحرف يترك الناس برجاء زائف بالخلاص، وبطريقة ما يجعلهم محصنين ضد الرسالة الحقيقية. فالناس الذين خُدعوا ليظنوا أن كل شيء على ما يرام يصبحون أكثر مقاومة للحق.
وتحذرنا 2 كورنثوس 11: 13–15 قائلة: «لأن مثل هؤلاء هم رسل كذبة، فعلة ماكرون، مغيرون شكلهم إلى شبه رسل المسيح. ولا عجب، لأن الشيطان نفسه يغير شكله إلى شبه ملاك نور. فليس عظيمًا إن كان خدامه أيضًا يغيرون شكلهم كخدام للبر، الذين نهايتهم تكون حسب أعمالهم». لذلك فإن سبب اختبار الأرواح واختبار كل تعليم ديني هو معرفة ما إذا كان حقًا من الله أم أنه كذب من الشيطان وخدامه.
والاختبار يكون بمقارنة ما يُعلَّم بالتعليم الواضح للكتاب المقدس. فالكتاب المقدس وحده هو كلمة الله؛ وهو وحده الموحى به والمعصوم من الخطأ. ولذلك، فإن طريقة اختبار الأرواح هي معرفة ما إذا كان التعليم يتفق مع التعليم الواضح للكتاب المقدس. وفي أعمال 17: 10–11 مُدح اليهود البيريون لأنهم، بعدما سمعوا تعليم بولس وسيلا، «فحصوا الكتب كل يوم هل هذه الأمور هكذا». وقد دُعي أهل بيرية «أنبل» بسبب ذلك.
إن اختبار الأرواح يعني أن يعرف الإنسان كيف «يفحص الكتب». فبدلًا من قبول كل تعليم، يدرس المسيحيون المميزون الكتاب المقدس باجتهاد. وعندئذ يعرفون ما يقوله الكتاب المقدس، وبالتالي يستطيعون «امتحان كل شيء والتمسك بما هو حق». ولكي يفعل المسيحي ذلك، يجب أن يكون «مجتهدًا أن يقيم نفسه لله مزكى، عاملًا لا يخزى، مفصلًا كلمة الحق بالاستقامة» (2 تيموثاوس 2: 15). فكلمة الله يجب أن تكون «سراجًا» و«نورًا» لطريقنا (مزمور 119: 105). ويجب أن نسمح لنورها أن يضيء على تعاليم وعقائد هذا العصر؛ فالكتاب المقدس وحده هو المعيار الذي يجب أن يُقاس به كل حق.
English
ماذا يعني اختبار الأرواح؟