السؤال
ماذا يعني أن نخضع لبعضنا البعض (أفسس 5: 21)؟
الجواب
في رسالته إلى أهل أفسس، يوضح بولس هويتهم في المسيح (أفسس 1- 3) وكيف ينبغي أن يعكس سلوكهم هذه الهوية (أفسس 4 - 6). بدءًا من أفسس 5: 15، يدعو المؤمنين إلى السير بحكمة ومعرفة إرادة الله، ويشير إلى ضرورة أن يمتلئوا بالروح القدس (أفسس 5: 18)، وأن يرنّموا للرب وللآخرين (أفسس 5: 19)، وأن يكونوا دائمًا شاكرين في الصلاة (أفسس 5: 20)، وأخيرًا، "يخضع بعضكم لبعض" (أفسس 5: 21).
الخضوع لبعضنا البعض ليس مبنيًا على استحقاق الآخرين؛ بل على مخافة المسيح (أفسس 5: 21). المسيح نفسه أعطانا المثال الأعظم للخضوع حين تواضع ليصبح إنسانًا ومات على الصليب من أجل خلاصنا (فيلبي 2: 1–11). على هذا الأساس، يجب أن نقدر الآخرين ونعطي أنفسنا لهم، وأن نعتبر الآخرين أعظم من أنفسنا (فيلبي 2: 3). الخضوع لبعضنا البعض يعني حرفيًا وضع أنفسنا تحت الآخرين من حيث الترتيب أو المكانة، لصالح الآخر.
هذا المبدأ هو الأساس لكل علاقة للمؤمن. فبولس يطبق هذا على العلاقات الأسرية والاجتماعية:
تخضع الزوجات لأزواجهن لتوضح استجابة الكنيسة للمسيح (أفسس 5: 22–24، 32–33).
يخضع الأزواج لأزواجهم بمحبة غير أنانية لتحقيق قداسة الزوجة، مما يعكس محبة المسيح للكنيسة (أفسس 5: 25–33).
يخضع الأطفال للوالدين في الطاعة والاحترام (أفسس 6: 1–3).
يخضع الآباء لأطفالهم بعدم استفزازهم، وتربيتهم بالتعليم والانضباط الإلهي (أفسس 6: 4).
يخضع العبيد لأسيادهم بالطاعة الصادقة، باعتبار أنهم يخدمون المسيح (أفسس 6: 5–8).
ويخضع الأسياد للعبيد بمعاملة محترمة ومخافة الله وبصدق القلب (أفسس 6: 9).
بهذه الطريقة، يتضح أن الجميع متساوون في المسيح، وأن حتى في العلاقات التي قد تحتوي على ترتيب أو سلطة، يجب أن يخضع كل شخص للآخر كما لو كان في مرتبة أدنى.
قد يبدو الخضوع للآخرين صعبًا لأنه يجعل الشخص معرضًا للآخر، لكن عندما يعامل الطرفان بعضهما بعضًا باعتبار الآخر أحق بالتقدير، تتحقق احتياجات الجميع بشكل متوازن. هذه هي حكمة الله في تصميم العلاقات لضمان خدمة كل طرف للآخر وتلبية حاجاته بشكل كامل.
English
ماذا يعني أن نخضع لبعضنا البعض (أفسس 5: 21)؟