settings icon
share icon
السؤال

ماذا يعني أن نرنم للرب ترنيمة جديدة (مزمور 96: 1)؟

الجواب


قد يحمل مزمور 96 المفتاح لفهم سبب تطور العبادة باستمرار عبر التاريخ، ولماذا كُتبت وما زالت تُكتب ترانيم جديدة للرب. أعلن كاتب المزمور: “رنموا للرب ترنيمة جديدة. رنموا للرب يا كل الأرض. رنموا للرب باركوا اسمه” (مزمور 96: 1–2).

تتحد مزامير أخرى كثيرة في هذا المقطع المتكرر : “رنموا للرب ترنيمة جديدة، لأنه صنع عجائب. خلصته يمينه وذراع قدسه” (مزمور 98: 1). رنم داود: “يا الله تسبيحة جديدة أغني لك. بربابة ذات عشرة أوتار أرنم لك” (مزمور 144: 9). ويؤكد مزمور 33: 3: “غنوا له ترنيمة جديدة. أحسنوا العزف بهتاف.” مرارًا وتكرارًا، يُشجَّع شعب الله: “هللويا. غنوا للرب ترنيمة جديدة، تسبيحه في جماعة الأتقياء” (مزمور 149: 1).

في كل هذه المقاطع، تعني كلمة “جديدة” “أصلية”، و“حديثة”، و“فريدة”، و“لم تُرَ من قبل”، أو في هذه الحالة “لم تُسمَع من قبل.” الله إله مبدع. إنه دائمًا يصنع شيئًا جديدًا - مثل الخلاص، والتدخل، واستجابة الصلوات، وصنع المعجزات. من خلال النبي إشعياء، قال الله: “لا تذكروا الأوليات، والقديمات لا تتأملوا بها. هأنذا صانع أمرًا جديدًا. الآن ينبت، ألا تعرفونه؟ أجعل في البرية طريقًا، في القفر أنهارًا” (إشعياء 43: 18–19). وقبل ذلك مباشرة، أعلن الرب: “هوذا الأوليات قد أتت، والحديثات أنا مخبر بها. قبل أن تنبت أعلمكم بها. غنوا للرب ترنيمة جديدة، تسبيحه من أقصى الأرض” (إشعياء 42: 9–10).

عندما نولد في عائلة الله، يجعلنا خليقة جديدة في يسوع المسيح. شرح الرسول بولس: “إذًا إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة. الأشياء العتيقة قد مضت، هوذا الكل قد صار جديدًا!” (2 كورنثوس 5: 17؛ انظر أيضًا غلاطية 6: 15). وقال بولس للكورنثيين: “لأننا نحن عمله، مخلوقين في المسيح يسوع لأعمال صالحة قد سبق الله فأعدها لكي نسلك فيها” (أفسس 2: 10).

أحد الأمور التي يحبها إلهنا المبدع هو أن يعبر شعبه المخلوق حديثًا عن تسبيح وشكر مبتكر وعفوي وغير مُحضَّر له مسبقًا. إن الترنيم للرب ترنيمة جديدة هو رد الفعل الطبيعي لشخص خَلُص حديثًا وتغير بالرب: “وجعل في فمي ترنيمة جديدة، تسبيحة لإلهنا. كثيرون يرون ويخافون ويتوكلون على الرب” (مزمور 40: 3).

“الترنيمة الجديدة” التي نرنمها لا يلزم أن تكون لحن عبادة جديدًا مؤلفًا. فالترنيمة الجديدة هي ببساطة استجابة جديدة من التسبيح والشكر- استجابة تتماشى مع تجدد صلاح الله ورحمته، اللذين هما “جديدان كل صباح” (مراثي 3: 23). تنبع الترنيمة الجديدة تلقائيًا من قلب عابد انبهر من جديد بعظمة الله والخلاص الذي قدمه. عندما نرى يد الله القوية تعمل بطريقة لم نرها من قبل، لا يسعنا إلا أن ننطلق بترنيمة لم نرنمها من قبل.

لقد سُمعت ترنيمة جديدة من أناس في كل جيل - ينشدها جوق من المؤمنين المولودين ثانية الذين ذاقوا ورأوا صلاح الرب وخلاصه. منذ الأزمنة القديمة وإلى الأبد، يرنم أتباع من كل قبيلة ولسان وشعب وأمة للرب ترنيمة جديدة (رؤيا 5: 9). وفي كل الأرض وأمام عرش الله في السماء، يمكننا أن نسمع المفديين يرنمون ترنيمة جديدة للرب (رؤيا 14: 3).

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

ماذا يعني أن نرنم للرب ترنيمة جديدة (مزمور 96: 1)؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries