settings icon
share icon
السؤال

ما هي ذبيحة الخطية؟

الجواب


ذبيحة الخطية كانت تقدمة تُقدَّم بحسب الشريعة الموسوية، وكانت توفّر كفارة عن الخطية. والعبارة العبرية المستخدمة لـ «ذبيحة الخطية» تعني حرفيًا «ذبيحة الذنب». وكانت ذبيحة الخطية تُقدَّم عن الخطايا التي تُرتكب عن جهل، أو عن الخطايا غير المقصودة. وكانت الطريقة الطقسية لتقديم ذبيحة الخطية، وكذلك الحيوان المقدَّم، تختلف بحسب مكانة الخاطئ. فعلى سبيل المثال، كان رئيس الكهنة إذا أخطأ عن غير قصد يقدّم ثورًا فتيًا. وكان الملك أو الأمير يقدّم تيسًا من المعز. أمّا عامة الشعب فكانوا يقدّمون عنزة أو نعجة صغيرة، إلا إذا كانوا فقراء، ففي هذه الحالة لم يُطلب منهم سوى تقديم يمامتين أو فرخي حمام. وتَرِدُ التفاصيل الكاملة لذبيحة الخطية والمتطلبات المرتبطة بها في سفر اللاويين 4 وسفر العدد 15.

ومرة أخرى، كانت ذبيحة الخطية تُقدَّم عندما يخطئ الإنسان عن غير قصد بكسر إحدى وصايا الرب، ثم يدرك ذنبه لاحقًا (اللاويين 4: 27). وكانت ذبائح الخطية أيضًا جزءًا من طقوس يوم الكفارة، إذ كان رئيس الكهنة يقدّم ذبيحتي خطية: ثورًا عن نفسه، وتيسًا من المعز عن الجماعة (اللاويين 16: 11، 15). وفي ذبيحة الخطية، كان الحيوان الحي يُؤتى به إلى المذبح، وكان يُطلب من الخاطئ أن يضع يده على رأس الحيوان (اللاويين 4: 29). ثم يُذبح الحيوان، وعندئذٍ يأخذ الكاهن بعضًا من الدم ويضعه على قرون المذبح (العدد 30). وفي بعض الحالات، كان يُرشّ بعض الدم أيضًا داخل خيمة الاجتماع (الأعداد 6 و17). ثم يُسكب باقي الدم عند قاعدة المذبح (العدد 34). وكان يُنزع شحم ذبيحة الخطية ويُحرق على المذبح. وفي بعض الحالات، كان جسد الحيوان يُحرق خارج المحلّة (العدد 12)، وفي حالات أخرى كان يمكن للكهنة أن يأكلوا لحم ذبيحة الخطية. «وبهذا يكفّر الكاهن عنهم من أجل الخطية التي أخطأوا بها، فيُغفَر لهم» (العدد 35).

وكانت ذبيحة الخطية صورة مؤثرة لذبيحة يسوع المسيح عن خطايا العالم. فقد كان «حَمَلًا بلا عيب ولا دنس» (1 بطرس 1: 19؛ قارن اللاويين 4: 32)، وسُفك دمه الكريم بعد أن قُتل علنًا. وصُلِب يسوع خارج مدينة أورشليم، تمامًا كما كان يُحرق جسد ذبيحة الخطية خارج المحلّة (العبرانيين 13: 12؛ قارن اللاويين 4: 12). وكما كانت الذبيحة تُكفّر عن الخطايا غير المقصودة، كذلك صنع دم يسوع كفارة عن خطية كل إنسان يدرك ذنبه أمام الله ويطلب أن تُطبَّق عليه هذه الكفارة (يوحنا 3: 16؛ أفسس 1: 7). «وبحسب الناموس يُطهَّر كل شيء تقريبًا بالدم، وبدون سفك دم لا تحصل مغفرة» (العبرانيين 9: 22).

لقد كسر كل إنسان شريعة الله بطريقة أو بأخرى، سواء أدرك ذلك أم لم يدركه. فالبشرية خاطئة، وكلنا مذنبون أمام الله (رومية 3: 23). ولا بدّ أنه كان أمرًا مؤلمًا للخطاة في ظل الشريعة الموسوية أن يذبحوا حيوانًا بريئًا وهم يعلمون أنهم هم المخطئون. وبالمثل، من المؤلم لنا أن نعترف بذنبنا، وأن نعلم أن ابن الله البريء والقدوس قد حمل عقوبة خطايانا. لكن الله قد وفّر هذا الخلاص، وهو الطريق الوحيد. قال يسوع: «أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي» (يوحنا 14: 6). فليكن الحمد للرب لأن ذبائح الخطية لم تعد مطلوبة، لأننا قد افتُدينا «بدم كريم، كما من حمل بلا عيب ولا دنس، دم المسيح» (1 بطرس 1: 19).

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

ما هي ذبيحة الخطية؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries