السؤال
ما معنى «شِجِيُونُوت» في سفر حبقوق؟
الجواب
إن كلمة شِجِيُونُوت بصيغة الجمع، وصيغتها المفردة شِجَّايُون، تَرِدان في الكتاب المقدس مرة واحدة لكل منهما. تُذكَر «شِجِيُونُوت» في حبقوق 3: 1، بينما تَرِد «شِجَّايُون» في عنوان مزمور 7. وبما أن المعنى الدقيق لهاتين الكلمتين غير معروف على وجه اليقين، فقد ترك المترجمون اللفظ دون ترجمة، واكتفوا بنقله صوتيًا. يقدّم النبي حبقوق ترنيمته الختامية بهذه العبارة: «صلاة حبقوق النبي على الشِجِيُونُوت». وتترجم بعض النسخ العبارة إلى: «حسب الشِجِيُونُوت». أما عنوان مزمور 7 فيقول: «شِجَّايُون لداود الذي أنشده للرب من جهة كوش البنياميني».
مع أن سفر حبقوق كله مكتوب بأسلوب شعري، إلا أن الإصحاح الأخير يتميّز بكونه نشيدًا فريدًا - بل صلاة موضوعة على لحن موسيقي، كما يشير حبقوق 3: 1. وقد تكون «الشِجِيُونُوت» المذكورة في هذا الموضع إشارة إلى مضمون القصيدة، أو إلى الآلة الموسيقية المصاحبة، أو إلى الوزن الشعري، أو الإعداد الموسيقي، أو حتى نبرة الأداء. ويرى معظم المفسرين أن كلمة «شِجِيُونُوت» تحمل معنى «العاطفة الجياشة»، أو «التيه المتقلب»، أو «الاضطراب العنيف». وبناءً على ذلك، يكون النشيد قد كُتب بأسلوب الديثرامب، أي القصيدة العنيفة المتدفقة بالمشاعر.
وعند مقارنة حبقوق 3 بمزمور 7، نلاحظ تشابهًا في الموضوعات. فكلا النشيدين يرسمان صورة لأزمة شديدة. يتحدث حبقوق 3 عن زلازل، وجبال متداعية، ووباء، وسيول، وسهام، ورماح، وكوارث؛ بينما يصف مزمور 7 أسودًا مفترسة، وحيوات مدوسة، وغضبًا، وسيوفًا، وسهامًا ملتهبة، وعنفًا. وينتهي النشيدان معًا بتسبيح الرب على خلاصه من الضيق المحيط. وكلاهما يذكر «الشِجَّايُون» أو «الشِجِيُونُوت».
يصنّف داود ترنيمته بأنها «شِجَّايُون»، بينما يقول حبقوق إن نشيده ينبغي أن يُرنَّم «على الشِجِيُونُوت». وبحسب أفضل ما يمكن استخلاصه، فإن الشعر العاصف في حبقوق 3 ومزمور 7 كان يُؤدّى على موسيقى تناسب هذا الطابع. وعلى الأرجح كانت عبارة «على الشِجِيُونُوت» تعني: «بنشوة متّقدة»، أو «بإيقاع سريع»، أو «بتغيّرات مفاجئة في اللحن».
English
ما معنى «شِجِيُونُوت» في سفر حبقوق؟