settings icon
share icon
السؤال

ماذا يعني حكم جميع الأمم بعصا من حديد (رؤيا 12: 5)؟

الجواب


تُصوّر رؤيا 12 حربًا على الأرض بين التنين (الشيطان) والمرأة (إسرائيل). والـ«الولد الذكر» الذي تنجبه المرأة يُتنبأ بأنه «سيرعى جميع الأمم بعصا من حديد« (رؤيا 12: 5؛ قارن مزمور 2: 9). إذًا فإن ابن المرأة هو يسوع المسيح، وهو مُعيَّن ليحكم.

التنين الأحمر الضخم المذكور في رؤيا 12: 3 يرمز إلى أمرين: القوة العالمية الأممية الأخيرة في ممارستها للسلطة على أمة إسرائيل، والشيطان نفسه الذي تدعم قوته تلك المملكة. ويسعى الشيطان بلا توقف لإفشال مقاصد الله. وعندما أنجبت المرأة، أي إسرائيل، المسيحَ، الحاكم الحقيقي للبشرية، حدثت محاولة لقتله على يد هيرودس الذي سعى إلى قتل الأطفال الذكور في بيت لحم (قارن متى 2: 16–18).

توضح رؤيا 12: 5 ولادة طفل المرأة: «وولدت ابنًا ذكرًا، عتيدًا أن يرعى جميع الأمم بعصا من حديد». وهذا البيان انعكاس واضح لمزمور 2: 7–9:

قال لي: «أنت ابني، أنا اليوم ولدتك. اسألني فأعطيك الأمم ميراثًا لك، وأقاصي الأرض ملكًا لك. تحطمهم بعصا من حديد، وتكسرهم مثل إناء خزفي».

وبذلك يعد الرب الإله ابنه بأنه سيرث الأمم الأممية وأنه سيحكمهم بعصا من حديد. هذا الملك، الذي هو أيضًا ابن الله، سيحكم من صهيون، «جبل الله المقدس» (مزمور 2: 6).

إن ابن الله، الرب يسوع المسيح، سيحكم سيادةً مطلقة على الأمم التي تُكسر وتتحطم «مثل أوانٍ خزفية» بعصا من حديد (مزمور 2: 9). والعصا الحديدية هي التي لا يمكن كسرها أو مقاومتها، وهي علامة سلطة مطلقة لا تلين. وعندما يأتي الرب يسوع من عرشه السماوي ليجلس على عرش أرضي، «سيضرب الأمم، ويحكمهم بعصا من حديد» (رؤيا 19: 15). ولن يكون هناك أي تساهل مع أعدائه، الذين سيختبرون «غضب الله القادر على كل شيء» (رؤيا 19: 15)، وسيُطرحون في بحيرة النار. ويضحك الله ومسيحه من عبث تآمر الأمم وتمردها الباطل، لأن كل مقاومة محكوم عليها بالفشل (مزمور 2: 1–4).

سيرعى المسيح يسوع «جميع الأمم» (رؤيا 12: 5). وبعصا من حديد سيقمع كل تمرد. حتى الشيطان سيُقيَّد لمدة ألف سنة (رؤيا 20: 1–3). وستكون تلك فترة سلام ووفرة، حيث «يسكن الذئب مع الحمل، ويربض النمر مع الجدي» (إشعياء 11: 6). وسـيحوّل الناس سيوفهم إلى سكك المحاريث ورماحهم إلى مناجل»، ولن ترفع أمة سيفًا ضد أمة، ولن يتعلموا الحرب بعد (إشعياء 2: 4). إن العصا الحديدية في يد رئيس السلام تُنتج بركة عالمية.

وبصفته راعي شعبه، يستخدم الرب يسوع عصا. وبصفته ملك الملوك، تصبح تلك العصا أيضًا صولجانًا. وبما أنه الحاكم القدير الذي لا يُقاوَم، فإن الصولجان هو عصا من حديد. إن كنت خروفًا من شعب مرعاه، فإن عصا الحديد تحميك وتحرسك وتدافع عنك. أما إن كنت ذئبًا أو تنينًا، فإن تلك العصا ستكون هلاكك. فالشر، مهما كان راسخًا أو منظّمًا، سيتحطم مثل الفخار تحت تطبيق العدل الإلهي الحازم. وسيُصلَح العالم. وسيرعى الراعي قطيعه.

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

ماذا يعني حكم جميع الأمم بعصا من حديد (رؤيا 12: 5)؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries