السؤال
ماذا يعني أن يكون لدى الإنسان ذهن مرفوض؟
الجواب
توجد عبارة “ذهن مرفوض” في رومية 1: 28 في إشارة إلى الذين رفضهم الله كأناس غير أتقياء وأشرار. هؤلاء “يحجزون الحق بالإثم”، وعلى هؤلاء يستعلن غضب الله (رومية 1: 18). الكلمة اليونانية المترجمة “مرفوض” في العهد الجديد هي (adokimos)، والتي تعني حرفيًا “غير مقبول، أي مرفوض؛ وبالنتيجة عديم القيمة (حرفيًا أو أخلاقيًا).”
يصف بولس رجلين يُدعيان يَنِّيس ويَمْبِرِيس بأنهما “يقاومان الحق: أناس فاسدة أذهانهم ومن جهة الإيمان مرفوضون” (2 تيموثاوس 3: 8). هنا يرتبط الرفض بمقاومة الحق بسبب فساد الذهن. وفي رسالة تيطس، يشير بولس أيضًا إلى الذين أعمالهم مرفوضة: “يعترفون بأنهم يعرفون الله، ولكنهم بالأعمال ينكرونه، إذ هم رجسون وغير طائعين، ومن جهة كل عمل صالح مرفوضون” (تيطس 1: 16). لذلك فإن الذهن المرفوض هو ذهن فاسد وعديم القيمة.
كما نرى في الآيات السابقة، فإن الأشخاص الذين يُصنَّفون بأن لديهم ذهنًا مرفوضًا لديهم بعض المعرفة عن الله وربما يعرفون وصاياه. ومع ذلك، يعيشون حياة غير طاهرة ولديهم رغبة قليلة جدًا في إرضاء الله. الذين لديهم ذهن مرفوض يعيشون حياة فاسدة وأنانية. الخطية مبرَّرة ومقبولة لديهم. المرفوضون هم أولئك الذين رفضهم الله وتركهم لأهوائهم.
هل يمكن للمسيحي أن يكون لديه ذهن مرفوض؟ إن الشخص الذي قبل يسوع المسيح بإيمان صادق لا يكون لديه هذا الفكر، لأن الإنسان العتيق ذو الذهن المرفوض قد صار خليقة جديدة: “إذًا إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة. الأشياء العتيقة قد مضت، هوذا الكل قد صار جديدًا” (2 كورنثوس 5: 17). فالمسيحيون هم أساسًا أناس “جدد”. نحن نعيش بطريقة مختلفة ونتكلم بطريقة مختلفة. عالمنا يتمحور حول ربنا ومخلصنا يسوع المسيح، وكيف يمكننا أن نخدمه. أيضًا، إذا كنا حقًا في الإيمان، فلدينا الروح القدس الذي يساعدنا لنحيا حياة تُكرم الله (يوحنا 14: 26). أما الذين لديهم أذهان مرفوضة فلا يملكون الروح ويعيشون فقط لأنفسهم.
English
ماذا يعني أن يكون لدى الإنسان ذهن مرفوض؟