السؤال
ما هو هدف سفرَي أخبار الأيام الأول والثاني؟
الجواب
يُرجَّح أن سفرَي أخبار الأيام كُتبا بين عامي 450 و425 قبل الميلاد، ويحتويان على العديد من قوائم الأنساب. كما أن جزءًا كبيرًا من محتواهما يكرر أحداثًا موجودة في سفرَي صموئيل والملوك. ومع ذلك، لا بد أن الله كان له هدف من إلهام كتابة أخبار الأيام، رغم التشابه في المحتوى.
أولًا، ليس كل محتوى أخبار الأيام موجودًا في صموئيل والملوك؛ إذ إن أكثر من نصف محتواه فريد. ويغطي نطاق سفرَي أخبار الأيام تاريخ إسرائيل من آدم وحواء حتى نهاية السبي البابلي. ويُركَّز بشكل خاص على سبط يهوذا الذي كُتبت له هذه الأسفار، وكذلك على الكهنة اللاويين الذين كان لهم دور مهم في إعادة تأسيس العبادة في أورشليم. ويُعد العهد الداودي وعبادة الهيكل من الموضوعات الأساسية المتكررة في أخبار الأيام.
ويُعتبر عزرا الكاهن والكاتب غالبًا مؤلف سفرَي أخبار الأيام. كما يذكر التلمود البابلي عزرا بالاسم كمؤلف لهذه الكتابات. إضافة إلى ذلك، فإن أحداث أخبار الأيام تقود مباشرة إلى أحداث سفري عزرا ونحميا (اللذين كانا في الأصل كتابًا واحدًا في الكتاب العبري).
ومن الأمور المثيرة للاهتمام اسم سفرَي أخبار الأيام في الترجمة السبعينية (وهي ترجمة يونانية للعهد القديم أُنجزت حوالي عام 300 قبل الميلاد). حيث يُترجم الاسم إلى «كتب الأمور المتروكة»، في إشارة إلى تفاصيل إضافية حول الأحداث التاريخية المسجلة في سفرَي صموئيل والملوك. وبسبب التركيز على يهوذا، نعرف تفاصيل أكثر عن المملكة الجنوبية يهوذا وملوكها، بينما يحتوي سفرَا الملوك على تفاصيل أكبر عن المملكة الشمالية إسرائيل.
وكان سفرَا أخبار الأيام الأول والثاني ذا أهمية كبيرة في ترميم يهوذا بعد عودتهم من بابل. فقد عاد البقية إلى أورشليم المدمرة والهيكل المهدّم والعديد من التحديات الأخرى. وربما شعروا بالضعف وكأن الله قد تخلى عنهم. لكن من خلال تتبع تاريخ شعب الله، ذكّرهم الكاتب بأن الله كان معينهم في الماضي. ومن خلال التأكيد على العهد الداودي غير المشروط، أعطاهم رجاءً للمستقبل. ومن خلال الأنساب، أظهر لهم أنهم هم امتداد هذا الإرث. وباختصار، أظهر كاتب أخبار الأيام لشعب يائس أنهم يملكون إلهًا قويًا وأمينًا سيقوّيهم لإعادة بناء الهيكل والمدينة.
English
ما هو هدف سفرَي أخبار الأيام الأول والثاني؟