السؤال
متى تحققت نبوات عوبديا ضد أدوم (عوبديا 1: 18-20)؟
الجواب
يعتمد عامل رئيسي في تحديد متى تحققت نبوات عوبديا ضد أدوم على وقت كتابة السفر. يذكر النبي غزوًا حديثًا لأورشليم (1: 10-11)، مما يساعد على تضييق نطاق تاريخ الكتابة. وقد تعرضت أورشليم لأربع غزوات مختلفة في أزمنة العهد القديم، لكن اثنتين فقط تتوافقان مع الفترة الزمنية المذكورة في عوبديا. فالتاريخ المبكر سيكون حوالي سنة 841 ق.م.، عندما هاجم الفلسطينيون والعرب أورشليم أثناء حكم الملك يهورام (2 أخبار الأيام 21: 16-17). أما التاريخ المتأخر فسيكون تقريبًا سنة 586 ق.م. بعد غزو بابل (2 ملوك 24-25).
إذا كان التاريخ المبكر صحيحًا، فإن عوبديا سيكون أقدم الأسفار النبوية في العهد القديم. والذين يتمسكون بهذا الرأي يشيرون إلى 2 ملوك 8: 20 الذي يذكر أن أدوم أقامت لها ملكًا مستقلًا: «في أيامه عصى أدوم من تحت يد يهوذا وملكوا على أنفسهم ملكًا». كما تُستخدم المقارنات بين 2 أخبار الأيام 21: 16-17 ويوئيل 3: 3-6 وعوبديا 1: 11-12؛ بالإضافة إلى أوجه التشابه بين عوبديا 1: 1-9 وإرميا 49: 7-22 لدعم هذا التاريخ.
أما إذا كان التاريخ المتأخر صحيحًا، فإن نبوة عوبديا بشأن هلاك أدوم تصبح أكثر درامية. فقد أكملت بابل غزوها لأورشليم تحت حكم الملك نبوخذنصر سنة 586 ق.م. وفي القرن الخامس ق.م.، هزم شعب يُدعى الأنباط الأدوميين وطردوهم من مدينة البتراء. وبالتالي، فإن الفترة بين النبوة وتحقيقها كانت قصيرة جدًا.
وبغض النظر عن التاريخ الدقيق، فإن النبوات ضد أدوم قد تحققت بالفعل. فقد أُزيلت أدوم من أرضها في القرن الخامس ق.م.، ولا يوجد ناجون من أدوم اليوم. وقد حقق هذا النبوة الواردة في عوبديا 1: 18: «ويكون بيت يعقوب نارًا وبيت يوسف لهيبًا وبيت عيسو قشًا، فيشعلونهم ويأكلونهم، ولا يكون باقٍ لبيت عيسو». وبعض القادة في القرن الأول، مثل هيرودس الكبير، كانوا لا يزالون ينسبون أصلهم إلى أدوم، لكن كل ذكر للأدوميين اختفى بعد الحروب اليهودية في تلك الحقبة. وفي نهاية القرن الرابع، أشار جيروم إلى أرض إدومية (أدوم)، لكن سكان المنطقة كانوا قد اختفوا منذ زمن طويل.
English
متى تحققت نبوات عوبديا ضد أدوم (عوبديا 1: 18-20)؟