السؤال
من هو الرسول الموعود في ملاخي 3: 1؟
الجواب
يبدأ ملاخي 3: 1 بوعد عن رسول مستقبلي مهم في خطة الله: “هأنذا أرسل ملاكي فيهيئ الطريق أمامي، ويأتي بغتة إلى هيكله السيد الذي تطلبونه، وملاك العهد الذي تسرون به، هوذا يأتي، قال رب الجنود.” تكشف هذه النبوة تفصيلًا مهمًا عن مجيء المسيح، وهو أن دخوله إلى الهيكل سيسبقه رسول آخر مرسل من الله ليهيئ الطريق.
العبارة العبرية “ملاكي” تحمل نفس معنى اسم ملاخي (ملاخي 1:1)، لكن النبي هنا يتنبأ عن شخص مستقبلي. وفي ملاخي 4: 5 يتم تحديد هذا الرسول بأنه “إيليا النبي.” ويُظهر العهد الجديد كيف تحققت هذه النبوة. إذ يبدأ إنجيل مرقس بالإعلان أن يوحنا المعمدان هو هذا الرسول (مرقس 1: 2–4؛ راجع أيضًا إشعياء 40: 3–5؛ لوقا 1: 17؛ 7: 27). وفي متى 11: 13–14 قال يسوع: “لأن جميع الأنبياء والناموس إلى يوحنا تنبأوا، وإن أردتم أن تقبلوا فهذا هو إيليا المزمع أن يأتي.”
في متى 17، تجلّى يسوع على الجبل وظهر معه موسى وإيليا. وبعد ذلك سأل التلاميذ يسوع، فأكد مرة أخرى أن يوحنا المعمدان هو إيليا المنتظر، قائلاً: “إن إيليا قد جاء ولم يعرفوه... حينئذ فهم التلاميذ أنه قال لهم عن يوحنا المعمدان” (متى 17: 12–13). وعندما أعلن الملاك جبرائيل لزكريا عن ميلاد يوحنا، قال: “ويتقدم أمامه بروح إيليا وقوته” (لوقا 1: 17). أي أن ارتباط يوحنا بإيليا كان من حيث الروح والقوة والرسالة، وليس أنه إيليا حرفيًا.
تُعد ملاخي 3: 1 مهمة أيضًا لفهم طبيعة ابن الله. ففي الآية، يتكلم الله ويقول إن الرسول سيهيئ الطريق “أمامي”، أي أن الرب نفسه هو الآتي. ثم يُقال إن “السيد” هو الذي سيأتي، “ملاك العهد.” وبما أن هذه النبوة تحققت في يسوع، فهذا يعني أن الرب والسيد المشار إليهما هما يسوع نفسه.
يوحنا المعمدان هو الشخص الوحيد الذي ينطبق عليه وصف هذا الرسول. فقد أتم مهمته من خلال دعوته إلى التوبة (متى 3: 2)، وإعلانه عن قرب مجيء المسيح (أعمال 19: 4)، ومعموديته للناس (يوحنا 1: 31). كما عمّد يسوع نفسه، وفي تلك اللحظة شهد الآب والروح القدس أن يسوع هو المسيح (متى 3: 16–17).
بصفته رسولًا مرسلًا من الله لتهيئة الطريق أمام الرب، كان يوحنا أمينًا لدعوته، وصار من أعظم الأنبياء (لوقا 7: 28).
English
من هو الرسول الموعود في ملاخي 3: 1؟