السؤال
ما هي الرعاية الرعوية؟
الجواب
في معناها العام، تشير الرعاية الرعوية إلى الخدمات أو المهام التي يقوم بها الراعي عادةً. وتستخدم بعض الطوائف المسيحية هذا المصطلح للدلالة على جوانب محددة من خدمة الراعي، مثل الإرشاد والزيارة. والفكرة الجوهرية في الرعاية الرعوية هي أن الراعي مدعو ليهتم بالرعية. فكلمة "راعي" مأخوذة من الكلمة اللاتينية التي تعني "الراعي" بالمعنى الحرفي، أي راعي الغنم. فالراعي الروحي هو الذي يهتم بقطيع الله ويعتني به:
"ارعوا رعية الله التي بينكم ناظرين لا عن اضطرار بل بالاختيار، حسب مشيئة الله، ولا لربح قبيح بل بنشاط، ولا كمن يسود على الأنصبة بل صائرين أمثلة للرعية" (بطرس الأولى 5: 2–3).
يُخطئ الكثيرون في فهم دور الراعي، إذ يظنون أن مسؤوليته الأساسية هي الوعظ يوم الأحد فقط. والمزحة القائلة بأن الراعي يعمل يومًا واحدًا في الأسبوع بعيدة تمامًا عن الواقع. فإلى جانب إعداد العظة وإلقائها، يقوم الرعاة بتقديم الإرشاد الكتابي، ويزورون المرضى والمصابين في المستشفيات، ويهتمون بأعضاء الكنيسة من خلال الاتصال الهاتفي أو الاجتماعات الشخصية أو اللقاءات الاجتماعية. كما يخدم كثير من الرعاة كقساوسة في المستشفيات أو الجيش أو أماكن العمل أو المدارس أو السجون. وكل هذه الخدمات هي أشكال مختلفة من الرعاية الرعوية.
وفي الحقيقة، فإن خدمات الرعاية الرعوية لا تقل قيمة عن تقديم العظة نفسها. فالعناية بالشخص الذي يمرّ بضيق، أو التواجد معه في أوقات الألم، أو الصلاة معه في لحظة أزمة - هذه هي اللحظات التي تحدث فيها الاختراقات الروحية. صحيح أن خدمة التعليم من خلال عظة كتابية قوية أمر ضروري للغاية، لكن الخدمة من خلال اللمسة الشخصية، أي الرعاية الرعوية، لا تقل أهمية عنها.
وهناك معنى آخر لمصطلح الرعاية الرعوية ينبغي الإشارة إليه. فمع إدراك حجم الضغط النفسي والإجهاد الذي يعاني منه كثير من الرعاة، ظهرت بعض الخدمات التي تستخدم هذا المصطلح لتشير إلى خدمة موجهة للرعاة أنفسهم. وتشمل هذه الخدمات أماكن هادئة يذهب إليها الرعاة للراحة لفترة، وخدمات إرشاد نفسي وروحي للرعاة وأسرهم، بل وحتى رعاية الرعاة أنفسهم.
ولعل أفضل فهم لمفهوم الرعاية الرعوية هو أن الرعاة مدعوون للاهتمام بنا، ونحن أيضًا مدعوون للاهتمام برعاتنا.
English
ما هي الرعاية الرعوية؟