السؤال
ما هو «وحي الرب» (إرميا 23: 36)؟
الجواب
الوحي هو رسالة إلهية. ويستخدم إرميا 23 عبارة «وحي الرب» في عدة مواضع في ترجمة NKJV وترجمة .NASB 1995 ويتضمن السياق إعلان دينونة على بعض قادة إسرائيل الذين كانوا يبددون خراف الله ويشتتونها (إرميا 23: 1)، وكذلك إعلانًا عن مجيء المسيّا الذي سيُنقذ الشعب ويقود الأمة إلى الخلاص والأمان (إرميا 23: 5–6).
وفي الإصحاح نفسه، يتهم الله أيضًا الأنبياء الكذبة لأنهم كانوا يمثلون كلمة الله تمثيلًا خاطئًا. فلم يكن الله قد أرسلهم، بل كانوا يتنبأون باسم البعل ويُضلّون إسرائيل (إرميا 23: 13). وكانوا ينجسون الأرض كلها (إرميا 23: 15)، وسوف يُدانون. فالله حاضر في كل مكان. وكان هؤلاء الأنبياء الكذبة يخدعون الشعب، لكنهم لم يستطيعوا خداع الله (إرميا 23: 23–25). لم يكن الله قد أرسلهم، ولم يقدموا أي منفعة لإسرائيل (إرميا 23: 32).
وأثناء إعلان الله ذنب الأنبياء الكذبة ودينونتهم القادمة، يشير إلى «وحي الرب» ست مرات. إن كلمة «وحي» (المترجمة من الكلمة العبرية massa) تشير حرفيًا إلى «حِمل» أو «عبء» - أي رسالة ثقيلة وذات أهمية كبيرة. وفي هذه الحالة، كان الحمل أو العبء تابعًا للرب (يهوه). ويشير المصطلح إلى رسالة نبوية عظيمة الأهمية أُعلنت مباشرة من الله.
في إرميا 23: 33، تساءل البعض عمّا هو «وحي الرب»، فقيل لهم إن الله سيتركهم. وبالتالي، فإن أي شخص يعلن «وحي الرب» كان يقدم نبوة كاذبة وسيُدان (إرميا 23: 34). ولن يعود الشعب يذكر وحي الرب الحقيقي لأنهم حرّفوا كلمته وشوّهوا رسالته (إرميا 23: 36). ويكرر الله ثلاث مرات في إرميا 23: 34–38 أنه لا ينبغي لهم أن يدّعوا امتلاكهم «وحي الرب».
ومن الواضح من خلال هذه الإشارات الست إلى «وحي الرب» في إرميا 23 أن الله يأخذ كلمته بجدية، ولن يتسامح مع أي إساءة استخدام أو تحريف لما قاله. ويذكّر بولس قرّاءه بأن جميع الأسفار المقدسة (الكتابات التي أوحى بها الله) هي موحى بها من الله فعلًا (2 تيموثاوس 3: 16–17). ويوضح بطرس أن الروح القدس حرّك أناسًا تكلموا من عند الله (2 بطرس 1: 21). ويضيف بطرس أن أي نبوة في الكتاب ليست تفسيرًا شخصيًا (2 بطرس 1: 20).
وبما أن الله هو مؤلف الكتاب المقدس، فينبغي للقراء أن يسعوا لفهم ما قصده الله أن يوصله، وألا يسيئوا تفسير كلمته. لقد كان «وحي الرب» أمرًا ينبغي أخذه بجدية في أيام إرميا، وكلمة الله المعلنة ليست أقل أهمية اليوم. ويحث بولس تيموثاوس على الاجتهاد في دراسة الكلمة والتعامل معها باستقامة حتى لا يكون مخزيًا (2 تيموثاوس 2: 15). فلا توجد كلمات أخرى بهذه القيمة. فكلمة الله فريدة من نوعها. إنها تحقق تمامًا ما يقصده الله أن تحققه (إشعياء 55: 11)، وهي ثابتة إلى الأبد (إشعياء 40: 8). ويوضح سفر الرؤيا 1: 3 قيمة كلمة الله، إذ يقدم الله بركة لأولئك الذين يسمعون ويطيعون كلمات سفر الرؤيا. كما يحث بولس المؤمنين على أن تحولهم يأتي من تجديد أذهانهم (رومية 12: 2)، ويتحداهم أن يتسلحوا بكلمة الله (أفسس 6: 17).
English
ما هو «وحي الرب» (إرميا 23: 36)؟