السؤال
ماذا يعني أن الْفِضَّةَ تُجِيبُ الْكُلَّ في جامعة 10: 19؟
الجواب
عبارة "الْفِضَّةَ تُجِيبُ الْكُلَّ" تأتي في وسط قسم من سفر الجامعة يسرد قائمة من الأمثال التي تبدو غير مترابطة. إليك المثل كاملاً: "يَعْمَلُونَ طَعَاماً لأَجْلِ الضَّحِكِ، وَالْخَمْرُ تُفَرِّحُ الْحَيَاةَ، وَالْفِضَّةُ تُجِيبُ الْكُلَّ" (جامعة 10: 19). لا يعلم الكتاب المقدس هنا أننا يجب أن نركز على الحفلات وكسب المال؛ بل إنه يوضح نقطة أوسع حول الحكمة مقابل الحماقة.
قبل أن نتناول القصد من هذا المثل المحدد، دعونا ننظر إلى موضوع سفر الجامعة ككل. في هذا السفر، يجيب المؤلف على السؤال "كيف يعيش الإنسان حياته بمعزل عن الله؟" السفر مليء بالحكمة الدنيوية، بعضها جيد ومنطقي، وبعضها ليس جيداً أو تقياً على الإطلاق. يمكن للمرء أن يسمي السفر "كيف يفكر العالم".
العبارة الرئيسية في سفر الجامعة هي تَحْتَ الشَّمْسِ، والتي تتكرر في جميع أنحاء السفر. تشير إلى أن المؤلف يشارك منظوراً أرضياً. إنه يفكر فقط في الحياة "تحت الشمس"؛ أي حياة بشرية تُعاش مع استبعاد أي اعتبار لله أو الأبدية. من هذا المنظور غير التقوي، كل شيء "بَاطِلٌ" (جامعة 1: 2، 14).
جامعة 10: 19 والعبارة التي تقول إن "الْفِضَّةَ تُجِيبُ الْكُلَّ" هي جزء من مجموعة من الملاحظات حول الحكمة والحماقة. يتم مقارنة سلوكيات ونتائج الحكماء والجهال. على سبيل المثال، تقدم جامعة 10: 5–7 خطأ رفع الجهال إلى مناصب قيادية. تتعلق الآية 10 بحكمة الإعداد والتدريب.
فيما يتعلق بتفسير جامعة 10: 19، يتخذ المفسرون المختلفون آراء مختلفة:
يرى البعض أن الآيات 10: 16–20 هي تطبيق لتباين "الحكمة والحماقة" على قادة الأمة. وبالتالي فإن الآية 19 تقول أنه حتى بالنسبة للملوك والأمراء الجهال (الآية 16)، وحتى بالنسبة للكسالى (الآية 18)، فإن المال يجعل الجميع يسمعون ويستجيبون. إذا كان لديك مال، فلديك نفوذ وموارد: "المال يجيب كل طلب، ويسمع كل أمنية، ويمنح كل ما يتوق إليه المرء، ويساعد في كل شيء" (Keil and Delitzsch, Old Testament Commentary, 6:779). في هذا الرأي، العبارة التي تقول إن "الْفِضَّةَ تُجِيبُ الْكُلَّ" هي نسخة قديمة من قولنا الحديث "المال يتكلم".
يرى آخرون أن جامعة 10: 18–20 هي قسم منفصل وينظرون إلى الآية 19 على أنها تنظر إلى المال بنظرة عملية: "على الأقل بعض المال ضروري للاستمتاع بالحياة، وبالتالي يجب اتخاذ خطوات لضمان سلامة الاقتصاد" (Garrett, The New American Commentary, 14:337).
على الأرجح، "الْفِضَّةَ تُجِيبُ الْكُلَّ" هي ببساطة تعبير عن الحماقة. يذكر المثل الولائم والخمر والمرح وكذلك المال. بالنسبة للأحمق، "إن المال هو الذي يجيب على كل شيء" (Eaton, Tyndale Old Testament Commentaries, 16:138). بعبارات حديثة، حياة الأحمق محصورة في الحفلات والكحول والمال. نرى هذه الحماقة تظهر في العالم يومياً. ليس جديد تحت الشمس (جامعة 1: 9).
من المؤسف أنه من الصحيح أن "المال يتكلم" ويبدو أنه الجواب على كل شيء في عالمنا. لكن الحكمة تقضي، من الملك إلى من دونه، أن السعي وراء الثروات يؤدي إلى المتاعب (انظر 1 تيموثاوس 6: 9–10). لا يمكن حل جميع المشاكل بالمال. في النهاية، المال سيد قاس، والأحمق فقط هو الذي سيقول: "الْفِضَّةَ تُجِيبُ الْكُلَّ".
English
ماذا يعني أن الْفِضَّةَ تُجِيبُ الْكُلَّ في جامعة 10: 19؟