settings icon
share icon
السؤال

ماذا يعني أن نحب الإخوة (1 بطرس 2: 17)؟

الجواب


في 1 بطرس 2: 17، يكتب الرسول: «أكرموا الجميع. أحبوا الإخوة. خافوا الله. أكرموا الملك«. تعبّر عبارة «أحبوا الإخوة» عن جوهر الأخلاق المسيحية. إذ يجب على المؤمنين أن يطوّروا محبة ثابتة بعضهم لبعض. و«محبة الإخوة» لا تعني أن المؤمنين ستكون لديهم دائمًا مشاعر محبة تجاه بعضهم، بل تعني أنهم سيختارون التضحية بمصالحهم من أجل مصالح الآخرين (قارن فيلبي 2: 3).

محبة الإخوة تتضمن الحفاظ على السلام والوحدة مع إخوتنا وأخواتنا في المسيح (انظر أفسس 4: 3). فنحن عائلة الله، ويسكن فينا الروح القدس. وفي أفسس 4: 4–6 يكتب الرسول بولس: «جسد واحد وروح واحد... رب واحد، إيمان واحد، معمودية واحدة، إله وآب واحد للجميع». ومحبة الإخوة هي جزء من الحفاظ على هذه “الوحدة”.

محبة الإخوة تتطلب خدمة ورعاية مقصودة. «يا أولادي، لا نحب بالكلام ولا باللسان، بل بالعمل والحق» (1 يوحنا 3: 18). فالمحبة تُظهر بطرق كثيرة: يمكننا تلبية الاحتياجات الجسدية مثل الطعام والمأوى، أو الاحتياجات الروحية مثل التشجيع والإرشاد (غلاطية 6: 2). وبذلك نظهر محبة المسيح غير الأنانية، الذي بذل نفسه من أجل الآخرين (يوحنا 15: 13).

كما أن وصية بطرس «أحبوا الإخوة» تشجّع المؤمنين على إعطاء الأولوية للغفران. فالخلافات أمر لا مفر منه في أي عائلة، والكنيسة ليست استثناءً. لكن يسوع يعلّمنا ضرورة الغفران: «كم مرة يخطئ إليّ أخي وأنا أغفر له؟... لا أقول لك إلى سبع مرات، بل إلى سبعين مرة سبع مرات». فمحبة الإخوة تعني أن نغفر كما غفر الله لنا في المسيح (أفسس 4: 32).

محبة الإخوة هي التزام بالبنيان المتبادل والنمو الروحي. فالمؤمنون مدعوون أن «نلاحظ بعضنا بعضًا للتحريض على المحبة والأعمال الحسنة» (عبرانيين 10: 24). وهذا يعني المشاركة الفعالة في العبادة والشركة والخدمة والتلمذة، وأن «نفرح مع الفرحين ونبكي مع الباكين» (رومية 12: 15؛ انظر أيضًا 1 كورنثوس 12: 26). هذا هو معنى أن نكون جسد المسيح.

كما تعني محبة الإخوة تعزية المتألمين. يقول عبرانيين 13: 3: «اذكروا المقيدين كأنكم مقيدون معهم، والمذلين كأنكم أنتم أيضًا في الجسد». لذلك يجب أن نصلي من أجل المتألمين ونبحث عن طرق عملية لمساعدتهم. فالمعاناة المشتركة تقوّي الشركة وتُظهر محبة المسيح.

وأخيرًا، محبة الإخوة تُظهر للعالم أننا ننتمي إلى المسيح. قال يسوع: «بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي: إن كان لكم حب بعضًا لبعض» (يوحنا 13: 35). فمحبتنا لبعضنا تُظهر اختلافنا للعالم غير المؤمن، وقد تجذبه إلى المسيح. أما إن فشلنا في المحبة، فإننا نضعف شهادتنا للإنجيل.

محبة الإخوة تقوم على مثال المسيح، الذي أحب بمحبة غير أنانية ووضع الآخرين قبل نفسه دائمًا. وعلى المؤمنين أن يتبعوا مثاله ليمجّدوا الله الذي أحبنا أولًا (1 يوحنا 4: 19). هذا هو جوهر الإنجيل.

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

ماذا يعني أن نحب الإخوة (1 بطرس 2: 17)؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries