settings icon
share icon
السؤال

ما هو زنبق الوادي (نشيد الأنشاد 2: 1)؟

الجواب


يُعدّ سفر نشيد الأنشاد قصيدة حب ممتدة. في نشيد الأنشاد 2: 1 تقول المرأة: «أنا نرجسُ شارونَ، زنبقُ الأودية». ثم يؤكد الرجل في الآية 2: «كالزنبق بين الشوك كذلك حبيبتي بين البنات». ثم ترد المرأة في الآية 3: «كشجرة التفاح بين أشجار الوعر كذلك حبيبي بين الفتيان».

في الآية الأولى تقول المرأة إنها نرجس شارون وزنبق الأودية. وقد أُطلق اسم «نرجس شارون» على عدة نباتات مختلفة، ولا نعرف على وجه التحديد النوع المقصود هنا. وكذلك توجد آراء متعددة حول تحديد «زنبق الأودية»، ومنها أنه قد يكون شقائق النعمان البرية أو الزنبق أو التوليب أو السوسن أو الغلاديولس. وفي كل الأحوال، فإن زنبق الأودية كان نباتًا جميلًا وعطرًا. وفي سياق نشيد الأنشاد، قد تكون المرأة تقارن نفسها بأزهار برية شائعة لا تُعدّ ذات قيمة كبيرة مقارنة بالأزهار المزروعة.

على العكس، يرى الرجل محبوبته «كزنبق بين الشوك». فالشوك قبيح وغير جذاب ومؤذٍ، لكن محبوبته بالنسبة له هي زنبق وسط الشوك - تتميز وتبرز في نظره، وجمالها يفوق جميع النساء الأخريات. وبالمثل ترى المرأة حبيبها كشجرة تفاح بين أشجار الغابة، فهو فريد وذو قيمة في نظرها.

الفكرة الأساسية هي أن كل طرف يرى الآخر أفضل من جميع البدائل. فالعروس زنبقة مقارنة بالشوك، والعريس شجرة تفاح مقارنة ببقية الأشجار. وقد تكون هناك أشجار كبيرة وعظيمة في الغابة مثل البلوط أو أرز لبنان، لكن شجرة التفاح الصغيرة قد تبدو أقل شأنًا مقارنة بها، إلا أن قيمتها تظهر في ثمرها. فبينما تُستخدم أشجار كثيرة للحطب أو البناء، تُحفظ شجرة التفاح من أجل ثمرها.

المعنى هو أن مقارنة المحبوب بالآخرين مسألة منظور. فزنبق الأودية قد يبدو عاديًا بين الأزهار المزروعة، لكنه جميل جدًا بين الشوك. وشجرة التفاح ليست الأعظم في الغابة، لكنها ذات قيمة بسبب ثمرها.

وهذا هو الموقف الذي يحتاجه الأزواج في العلاقة الزوجية: أن يركز كل طرف على نقاط القوة في الآخر. فإذا بدأ أحد الزوجين بمقارنة نفسه بآخرين أكثر جمالًا أو نجاحًا أو مالًا أو قدرة، فقد يشعر بالنقص. لذلك من مسؤولية الشريك الآخر أن يبرز الجوانب الجميلة ويؤكد: «أنا لا أرى أحدًا سواك». أما إذا دخلت المقارنات السلبية إلى العلاقة، فقد تبدأ المشاكل بالتفاقم. كما أن بعض وسائل الإعلام والصور المثالية غير الواقعية قد تضع معايير مستحيلة تؤثر سلبًا على الزواج.

لذلك ينبغي لكل زوج أن يرى زوجته كزنبق الوادي، وأن يشكر الله على هذا الجمال والعطية الثمينة التي وضعها في حياته.

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

ما هو زنبق الوادي (نشيد الأنشاد 2: 1)؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries