ماهي قوانين الديناميكية الحرارية وكيف تقدم دليلاً على نظرية الخلق؟



السؤال: ماهي قوانين الديناميكية الحرارية وكيف تقدم دليلاً على نظرية الخلق؟

الجواب:
تختص قوانين الديناميكية الحرارية بالحرارة والطاقة الميكانيكية، والتفاعل بينهما. وتخضع كل العمليات الفيزيائية والبيولوجية والكيميائية المعروفة للإنسان لهذه القوانين.

يقول القانون الأول من قوانين الديناميكية الحرارية، والمعروف أيضاً بقانون الحفاظ على الطاقة: "لا يستحدث شيء إلى الوجود، أو يمحى من الوجود؛ فيمكن أن تتحول المادة والطاقة كل إلى الأخرى، ولكن لا توجد زيادة فعلية في المجموع الكلي لما هو موجود." بكلمات أخرى، فإنه حتى عندما تتحول المادة إلى طاقة، والعكس، لن تكون هناك زيادة أو نقصان في المقدار الكلي لهما.

لذا يكون السؤال هو: إذا كانت المادة والطاقة لا يتم خلقها أو تدميرها، فمن أين جاءت كل المادة والطاقة الموجودة في الكون؟ إما أن الكون (أ) وجد بطريقة ما دون الله، رغم أن العلم قد أثبت أنه من المستحيل أن ينشأ شيء من لا شيء، أو (ب) كل شيء كان موجوداً في الأصل في الكون، وقد أثبت العلم أيضاً إستحالة هذا الأمر، أو (ج) الله قد خلقها. إن التفسير الأكثر منطقية وقبولاً هو أن الله قد خلق الكون وكل ما فيه.

يقول القانون الثاني من قوانين الديناميكية الحرارية أنه لا يمكن تقليل القصور الحراري لنظام مغلق: "كل نظام، إذا لم يؤثر عليه شيء، يميل دائماً إلى التحرك من النظام إلى اللانظام، وتميل الطاقة الخاصة به إلى التحول إلى مستويات أقل (للعمل)، وفي النهاية تصبح عشوائية وغير متاحة للعمل". وقد شرح الكاتب والعالم إسحق أسيموف الأمر هكذا: "إن الكون يصير غير منظم بطريقة مستمرة!... كل ما علينا هو أن نفعل لا شيء فيتدهور كل شيء وينهار وينحل ويفسد بمفرده – وهذا هو القانون الثاني." بكلمات أخرى، فإن كل شيء يميل نحو الفوضى والعشوائية وعدم النظام مع مرور الوقت.

تستلزم نظرية التطور أن يكون كل نظام مادي، بداية من مستوى الذرة فصاعداً، هو نتاج لعملية تلقائية ومنظمة جيداً ومتزايدة في التعقيد. وإقترح داروين أن الكائنات الحية، على سبيل المثال، هي نتيجة سلسلة طويلة من عمليات التطور شديدة التعقيد والعشوائية في نفس الوقت. ولكن مثل هذا التطور يناقض تماماً القانون الثاني للديناميكية الحرارية. فبحسب هذه القوانين الطبيعية يكون الإتجاه هو تزايد القصور وعدم النظام، وبالتالي يجب أن تنهار العمليات الطبيعية لا أن تنبني وتزداد (أو تتطور إلى شيء أكثر تعقيداً).

تؤكد الملاحظة التجريبية البسيطة صحة القانون الثاني للديناميكية الحرارية. فالطلاء على البيوت يترقق ويتقشر. والتراب يتراكم. والبيت نفسه يصبح في حالة متردية إذا لم تتخذ خطوات وقائية. الأشياء الحية التي تموت تفسد وتتحلل. ويمكن أن نرى نتائج القانون الثاني للديناميكية الحرارية أمام أعيننا كل يوم.

من الواضح أن الخلق هو أبسط التفسيرات وأكثرها منطقية للقوانين الطبيعية. يؤكد الكتاب المقدس أن الإله الواحد الحقيقي هو الخالق في سفر التكوين. فلماذا يؤمن البعض بالنشوء والإرتقاء وليس الخلق؟ يلخص مزمور 14: 1 الإجابة بهذه الكلمات: "قَالَ الْجَاهِلُ فِي قَلْبِهِ: لَيْسَ إِلَهٌ...".

English

عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية
ماهي قوانين الديناميكية الحرارية وكيف تقدم دليلاً على نظرية الخلق؟