settings icon
share icon
السؤال

لماذا كانت الأيمان تتضمن وضع اليد تحت فخذ شخص ما (التكوين 24: 9)؟

الجواب


في ثقافتنا، يتضمن أداء القسم عادة رفع اليد اليمنى أو وضع اليد على القلب أو على الكتاب المقدس. أما في الثقافة العبرية القديمة، فنجد أمرًا مختلفًا بعض الشيء. يصف التكوين 24: 9 ممارسة تبدو غريبة، حيث أقسم خادم إبراهيم أن يطيع أمر سيده بالبحث عن زوجة لإسحاق: «فوضع العبد يده تحت فخذ إبراهيم مولاه وحلف له على هذا الأمر». وفي التكوين 47: 29، جعل يعقوب ابنه يوسف يقسم أن يدفنه في كنعان لا في مصر. وهنا أيضًا تُمارس الطقوس نفسها، إذ طُلب من يوسف أن يضع يده تحت فخذ يعقوب أثناء تقديم الوعد. وقد يبدو هذا غريبًا بالنسبة إلينا، لكن وضع اليد تحت فخذ شخص آخر كان له غرض رمزي.

في كلتا الحالتين، كان الطلب صادرًا من أحد الآباء البطاركة الذين كانوا يقتربون من نهاية حياتهم. كما أن كلا القسمين يتعلقان بأمور عائلية. وفي حالة إبراهيم ويعقوب، كانت العائلة مباركة من الله نفسه (التكوين 15: 5؛ 28: 14).

كان الفخذ يُعتبر في العالم القديم مصدر النسل. أو بصورة أدق، «الأحشاء» أو الخصيتين. وقد تكون عبارة «تحت الفخذ» تعبيرًا ملطفًا يقصد به «على الأحشاء». وهناك سببان لأداء القسم بهذه الطريقة: 1) كان الله قد وعد إبراهيم بـ «نسل»، وانتقلت بركة هذا العهد إلى ابنه وحفيده. ولذلك جعل إبراهيم خادمه الأمين يقسم «بنسل إبراهيم» أنه سيجد زوجة لإسحاق. 2) كان إبراهيم قد نال الختان علامةً للعهد (التكوين 17: 10). وكما أن العادة في ثقافتنا هي الحلف على الكتاب المقدس، كانت العادة العبرية هي الحلف على الختان، علامة عهد الله. كما أن فكرة الحلف على الأحشاء أو الأعضاء التناسلية وُجدت في ثقافات أخرى أيضًا. والكلمة الإنجليزية testify (يشهد) ترتبط مباشرة بكلمة testicles (الخصيتان).

كما تقدم التقاليد اليهودية تفسيرًا مختلفًا. فبحسب الحاخام ابن عزرا، فإن عبارة «تحت الفخذ» تعني ذلك حرفيًا. وكان السماح لشخص آخر بوضع يده تحت فخذك أثناء الجلوس علامة على الخضوع للسلطة. وإذا كان هذا هو المقصود الرمزي، فإن يوسف كان يُظهر طاعته لأبيه بوضع يده تحت فخذ يعقوب.

وقد أوفى خادم إبراهيم بقسمه. فلم يكتفِ بطاعة تعليمات إبراهيم، بل صلى أيضًا إلى إله إبراهيم طالبًا المعونة. وفي النهاية، وفّر الله بصورة عجيبة رفقة لتكون الزوجة المختارة لإسحاق (التكوين 24).

وفي العهد الجديد، يُعلَّم المؤمنون ألا يكثروا من الأيمان، بل أن يكون «نعمهم نعم» و«لاهم لا» (يعقوب 5: 12). أي ينبغي أن نعتبر جميع كلماتنا ذات وزن القسم نفسه. ويجب أن يتمكن الآخرون من الوثوق بكلامنا دون الحاجة إلى قسم يؤكده.

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

لماذا كانت الأيمان تتضمن وضع اليد تحت فخذ شخص ما (التكوين 24: 9)؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries