settings icon
share icon
السؤال

هل يستخدم الله الإحباطات في الحياة لإيقاظنا و/أو لمعاقبتنا (حجّي 1: 6، 9)؟

الجواب


يحتوي الإصحاح 1 من سفر حجّي على آيتين تُظهران بوضوح أن أساليب الحياة الخاطئة لدى الشعب اليهودي أدّت إلى التأديب أو إلى غياب البركة من الله. تقول الآية 6: «زَرَعْتُمْ كَثِيرًا وَدَخَلْتُمْ قَلِيلًا. أَكَلْتُمْ وَلَيْسَ إِلَى الشَّبَعِ، شَرِبْتُمْ وَلَيْسَ إِلَى الرِّيِّ، لَبِسْتُمْ وَلَيْسَ لِلدِّفْءِ، وَالآخِذُ أُجْرَةً يَأْخُذُ أُجْرَةً إِلَى كِيسٍ مَنْقُوبٍ».

وتضيف الآية 9: «انْتَظَرْتُمْ كَثِيرًا وَإِذَا هُوَ قَلِيلٌ، وَمَا أَدْخَلْتُمُوهُ الْبَيْتَ نَفَخْتُ عَلَيْهِ. لِمَاذَا؟ يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ. مِنْ أَجْلِ بَيْتِي الَّذِي هُوَ خَرِبٌ، وَأَنْتُمْ رَاكِضُونَ كُلُّ إِنْسَانٍ إِلَى بَيْتِهِ». في كلتا الآيتين، كان الحكم نتيجة لعصيان الرب. فهل ينطبق هذا على حياتنا اليوم؟

الجواب الكتابي هو أن معاناتنا تكون أحيانًا نتيجة لخطيتنا، ولكن ليس دائمًا. ففي بعض الأحيان، يكون الاضطهاد أو الألم ثمرة لخدمة الله. كتب الرسول بولس إلى تيموثاوس من سجن روماني: «وَجَمِيعُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعِيشُوا بِالتَّقْوَى فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ يُضْطَهَدُونَ» (2 تيموثاوس 3: 12).

إضافة إلى ذلك، قد تكون المعاناة جزءًا من خطة الله لحياتنا. قال الله عن الرسول بولس: «لِأَنِّي سَأُرِيهِ كَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَلَّمَ مِنْ أَجْلِ اسْمِي» (أعمال الرسل 9: 16). وتعلّمنا رسالة يعقوب 1: 2-4 أن نحسبه كل فرح حين نواجه تجارب: «احْسَبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَ تَقَعُونَ فِي تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ، عَالِمِينَ أَنَّ امْتِحَانَ إِيمَانِكُمْ يُنْشِئُ صَبْرًا. وَأَمَّا الصَّبْرُ فَلْيَكُنْ لَهُ عَمَلٌ تَامٌّ، لِكَيْ تَكُونُوا تَامِّينَ وَكَامِلِينَ غَيْرَ نَاقِصِينَ فِي شَيْءٍ». ونتيجة المثابرة خلال الصعوبات هي النضج الروحي.

ومع ذلك، توجد حالات نتألّم فيها بسبب خطيتنا. فالله يؤدّب أبناءه الضالّين (عبرانيين 12: 6). ويحتوي سفر أعمال الرسل 5 على قصة حنانيا وسفّيرة، اللذين ماتا نتيجة خداعهما، رغم كونهما جزءًا من الكنيسة. وقال بولس إن بعض أهل كورنثوس كانوا مرضى، بل مات بعضهم بسبب خطيتهم عند اشتراكهم في عشاء الرب (1 كورنثوس 11: 30).

أسباب المعاناة متنوّعة. ومن غير الحكمة التسرّع إلى الاستنتاجات عندما يكون سبب الضيق غير واضح. فعلى سبيل المثال، يدّعي أحيانًا بعض الناس أن كارثة طبيعية معيّنة هي دينونة من الله على أمة أو مدينة بسبب خطيتها. غير أن الله لا يعلن لنا لماذا تحدث الكوارث الطبيعية في أوقات وأماكن محدّدة. وبدلًا من إصدار مثل هذه الأحكام، فإن الاستجابتين المسيحيتين المناسبتين هما التعاطف مع المتألمين (رومية 12: 15)، والمساعدة في تلبية الاحتياجات (لوقا 10: 25-37).

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

هل يستخدم الله الإحباطات في الحياة لإيقاظنا و/أو لمعاقبتنا (حجّي 1: 6، 9)؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries