settings icon
share icon
السؤال

كيف يمكن للصديق أن يكون ألصق من الأخ (أمثال 18: 24)؟

الجواب


يعلّم أمثال 18: 24: "المكثر الأصحاب يخرب نفسه، ولكن يوجد مُحبّ ألصق من الأخ." وبالنظر إلى أننا عادةً نعتقد أن روابط الدم أقوى، فإن هذا المثل يبدو مفاجئًا: فهناك طرق يمكن أن يكون فيها الصديق أكثر أمانة من الأخ.

تترجم نسخة ESV الشطر الأول من المثل هكذا: "الرجل ذو الرفقاء الكثيرين قد يأتي إلى الخراب." في أي ترجمة، يكون التركيز على كثرة الأصدقاء. فقد يكون لدى الشخص أصدقاء كثيرون ومع ذلك يواجه مشاكل. العدد الكبير من الأصدقاء لا يعني وجود من يساعد في وقت الحاجة. كثير من المشاهير واجهوا هذه المعضلة - قد يكون لديهم آلاف المعجبين، لكن الشهرة متقلبة، ويختفي المعجبون بسرعة في أوقات الشدة. كما أن عصر وسائل التواصل الاجتماعي يعزز الكثير من العلاقات السطحية التي تُسمى "أصدقاء"، لكن الأصدقاء الحقيقيين قليلون. حتى أكثر الناس ارتباطًا قد يشعرون بالوحدة.

في المقابل، يخبرنا الشطر الثاني من هذا المثل المتضاد: "يوجد مُحبّ ألصق من الأخ." مفهوم الصداقة قوي في سفر الأمثال، وقد استُخدمت كلمة "صديق" تسع مرات أخرى في السفر. فالحكمة تُدعى صديقة (7: 4)، والصديق يحب في كل حين (17:17)، والرجل الفقير يهجره صديقه (19: 4)، وكل إنسان يكون صديقًا لمن يعطي الهدايا (19: 6)، ومن له كلام حسن يكون الملك صديقه (22: 11)، وأمينة هي جراحات المحب (27: 6)، وحلاوة الصديق من مشورة نفسه (27: 9)، ولا تترك صديقك وصديق أبيك (27: 10).

من هذه الآيات نرى أن هناك نوعين من "الأصدقاء". هناك الصديق الذي يوجد لأن لديك ما تقدمه (مثل الهدايا المادية أو المكانة الاجتماعية)، وهناك الصديق الذي يوجد بسبب محبة وصداقة حقيقية. يقدم أمثال 18: 24 تباينًا بين هذين النوعين. يمكنك أن تجمع عددًا كبيرًا من النوع الأول من الأصدقاء ومع ذلك تصل إلى الخراب؛ أما وجود صديق واحد من النوع الثاني فهو ميزة عظيمة.

الصديق الحقيقي أو الأصيل هو الذي يكون ألصق من الأخ. بمعنى آخر، يمكن الاعتماد عليه. هذا الصديق ثابت؛ سيكون إلى جانبك حتى أكثر من أحد أفراد العائلة. فالأخوة من أقوى العلاقات التي نعرفها، ومع ذلك فإن الصديق الذي يكون ألصق من الأخ هو صديق جدير بالثقة حقًا.

يوجد مثال كتابي رائع لهذا النوع من الصداقة الأقرب من الأخ في العلاقة التي كانت بين داود ويوناثان. فقد أصبحا صديقين مقربين بعد المعركة التي قتل فيها داود جليات. ورغم الصعوبات الكثيرة التي واجهها كلاهما، بقيا أمناء لبعضهما البعض وحمى كل منهما الآخر. حتى إن يوناثان خاطر بحياته ليدافع عن داود أمام الملك شاول الذي كان يسعى لقتله. وبعد موت يوناثان، كتب داود مرثاة لصديقه: "يا يوناثان، مقتول على شوامخك. قد ضقت عليك يا أخي يوناثان. كنت حلوًا لي جدًا" (2 صموئيل 1: 25–26). كانت صداقتهما أقوى من علاقة داود بأي من إخوته.

كان يسوع معروفًا بأنه "محب للعشارين والخطاة" (لوقا 7: 34)، وقد وعد قائلاً: "لا أهملك ولا أتركك" (عبرانيين 13: 5). يسوع هو حقًا الصديق الذي يكون ألصق من الأخ، وطوبى لمن يكون له صديقًا (انظر يوحنا 15: 14).

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

كيف يمكن للصديق أن يكون ألصق من الأخ (أمثال 18: 24)؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries