السؤال
ماذا يعني «وجه الرب» (1 بطرس 3: 12)؟
الجواب
تقول 1 بطرس 3: 12: «لأَنَّ عَيْنَيِ الرَّبِّ عَلَى الأَبْرَارِ، وَأُذُنَيْهِ إِلَى طَلِبَتِهِمْ، وَلَكِنَّ وَجْهَ الرَّبِّ ضِدُّ فَاعِلِي الشَّرِّ». هذه الآية هي اقتباس مباشر من مزمور 34: 15–16أ، حيث يتحدث داود عن إنقاذ الرب للأبرار.
يُعد وجه الرب موضوعًا شائعًا ومهمًا في جميع أنحاء الكتاب المقدس. فقد صارع يعقوب الله ثم أدرك لاحقًا أنه رآه «وجهًا لوجه» (التكوين 32: 30). وكان موسى يكلم الرب «وجهًا لوجه» (الخروج 33: 11)، وبعد ذلك صار وجهه يلمع بشدة (الخروج 34: 29). وفي العدد 6: 24–26، أعطى الله رئيس الكهنة هارون وبنيه تعليمات حول كيفية مباركة بني إسرائيل. وكان عليهم أن يقولوا، جزئيًا: «يُضِيءُ الرَّبُّ بِوَجْهِهِ عَلَيْكَ . . . ؛ يَرْفَعُ الرَّبُّ وَجْهَهُ عَلَيْكَ». وفي هذا السياق، يكون وجه الرب مصدر بركة وقبول.
كما تستخدم المزامير عبارة وجه الرب للإشارة إلى انتباه الله وتركيزه. ففي مزمور 4: 6، يصلي داود أن يضيء الرب بوجهه على شعبه. وفي مزمور 27: 8، يقول داود إنه سيلتمس وجه الرب. وفي مزمور 88: 14، يشتكي أحد بني قورح لأن الرب قد حجب وجهه عنه.في مزمور 89: 15، يهتف الشعب بفرح وهم يسيرون في نور وجه الرب.
كما أن وجه الرب رمز لبهاء الله وقوته ومجده. طلب موسى أن يرى مجد الله، فجاءه الرد: «لا تقدر أن ترى وجهي، لأن الإنسان لا يراني ويعيش» (الخروج 33: 20). وقد أظهر الله لموسى جزءًا صغيرًا من مجده، لكنه أكد مجددًا أن «وجهي لا يُرى» (الآية 23). وفي محضر الله، لا تجرؤ السرافيم على النظر إلى مجده. فقد ذكر إشعياء أنهم «باثنين يغطون وجوههم» (إشعياء 6: 2) بينما كانوا يعلنون قداسة الرب (الآية 3).
الوجه هو الجزء من الجسد الذي نرى ونسمع ونتكلم من خلاله. ونحن نمنح انتباهنا الكامل وتركيزنا الكامل لشيء أو لشخص ما عندما نوجه وجوهنا نحوه. وعندما يتحدث الكتاب المقدس عن شخص يكون «وجهًا لوجه» مع الله، فالفكرة هي أنه في حضرة الله المباشرة وينال انتباه الله الكامل. وبالمثل، عندما يحول الله وجهه نحو شخص ما أو يضع وجهه عليه، فإنه يركز على ذلك الشخص، سواء كان ذلك بغرض البركة أو الدينونة.
وعندما يقول كاتب المزمور وبطرس: «وجه الرب ضد فاعلي الشر»، فهما يقصدان أن الله يعارض الأشرار. فالله، الديان العادل، يعلم أعمالهم الشريرة وهو مصمم على معاقبتهم.
English
ماذا يعني «وجه الرب» (1 بطرس 3: 12)؟