settings icon
share icon
السؤال

ماذا يعني القول إن «الكل باطل»؟

الجواب


يبدأ سفر الجامعة بإعلان صادم:

باطل الأباطيل، قال الجامعة. باطل الأباطيل، الكل باطل (الجامعة 1: 2).

تستعمل ترجمات أخرى كلمات مثل «غرور» أو «عبث» بدل «باطل»، لكن المعنى واحد: سليمان في شيخوخته وجد أن كل ما في هذا العالم فارغ وخالٍ من المعنى الحقيقي. وتصبح هذه المرثاة موضوع السفر كله.

قد يبدو القول إن كل شيء باطلًا أمرًا محبطًا، لكن يجب أن نضع وجهة نظر سليمان في الحسبان. تظهر هذه النظرة في الجامعة 1: 14: «رأيت كل الأعمال التي عُمِلَت تحت الشمس، وإذا الكل باطل وقبض الريح». العبارة المفتاحية هنا هي «تحت الشمس»، وهي تتكرر كثيرًا في السفر. فسلـيمان يقدّم منظورًا أرضيًا محدودًا، ينظر إلى الحياة كما تُعاش «تحت الشمس»، أي حياة بشرية تُستبعد منها أي علاقة بالله. ومن هذا المنظور الخالي من الله، يبدو كل شيء فعلًا «باطلًا».

في سفر الجامعة، يناقش سليمان عشرة أوجه من الباطل - عشرة أمور تصير «بلا معنى» عندما تُفهم فقط من منظور

الحكمة البشرية (إصحاح 2: 14–16)

التعب والعمل (إصحاح 2: 18–23)

تجميع الممتلكات (إصحاح 2: 26)

الحياة نفسها (إصحاح 3: 18–22)

المنافسة (إصحاح 4: 4)

الانشغال الأناني المفرِط بالعمل (إصحاح 4: 7–8)

السلطة والنفوذ (إصحاح 4: 16)

الطمع (إصحاح 5: 10)

الغنى والمجد البشري (إصحاح 6: 1–2)

التديّن الشكلي (إصحاح 8: 10–14)

عندما يقول سليمان: «الكل باطل»، فهو لا يقصد أن كل شيء في العالم بلا أي قيمة مطلقًا، بل إن كل الجهود البشرية المنفصلة عن مشيئة الله هي بلا معنى دائم. لقد امتلك سليمان كل شيء وجرّب كل شيء، لكنه حين أبعد الله عن المعادلة لم يشبع بشيء. إن للحياة هدفًا حقيقيًا، وهذا الهدف يُوجَد في معرفة الله وحفظ وصاياه. ولهذا يختم سليمان سفره بهذه الخلاصة الواضحة:

»فلنسمع ختام الأمر كله: اتقِ الله واحفظ وصاياه، لأن هذا هو كل الإنسان» (الجامعة 12: 13).

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

ماذا يعني القول إن «الكل باطل»؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries