settings icon
share icon
السؤال

ماذا يعني أن حتى الطفل يُعرف بأفعاله (أمثال 20: 11)؟

الجواب


الصدق والأصالة من علامات الشخصية التقية. الله يهتم بما نحن عليه في الداخل، وليس بالصورة التي نظهرها خارجيًا (صموئيل الأول 16: 7). ووفقًا لسليمان، فإن الأفعال تتكلم بوضوح أكبر من الكلمات في كشف حقيقة ما في داخل الإنسان: “حتى الصبي يُعرَف بأفعاله، هل عمله نقي ومستقيم” (أمثال 20: 11).

أمثال 20: 11 هو إدانة للنفاق والخداع، وهما سلوكان لا يرضيان الله ويُدانان في الكتاب المقدس (المزامير 26: 4؛ إشعياء 29: 13؛ متى 23: 27–28؛ لوقا 12: 1–2؛ 20: 46–47؛ تيطس 1: 16؛ 1 بطرس 2: 1). فالمنافق يتظاهر بأنه شيء أو شخص مختلف في الخارج ليخفي حقيقته الداخلية. لكن الله يعرف من نحن وما نحن عليه حقًا في الداخل (لوقا 16: 15). وهو يرى ما وراء مظاهر البر الزائفة ليكشف ما في القلوب.

ولا يكتفي الله برؤية ما تحت السطح لكشف الازدواجية، بل إن الناس في النهاية سيدركون ذلك أيضًا. لذلك يحذر سليمان الشخص الحكيم من خطر الخداع والازدواجية (أمثال 6: 12–15؛ 10: 10؛ 11: 3؛ 16: 30؛ 20: 14؛ 23: 6–8، 23–26). وهذه الآيات أيضًا تحذير للحكيم كي ينتبه لعدم الإخلاص في الآخرين ممن قد لا تكون لديهم نوايا حسنة.

وكون “حتى الطفل يُعرف بأفعاله” يشير أيضًا إلى أن السلوك هو الاختبار الحاسم للبرّ والفضيلة. قد يقول الطفل: “أنا طفل حسن السلوك”، لكن إذا عصى والديه ومعلميه، وبدأ المشاجرات، وخرق القوانين، وطلب المتاعب باستمرار، فإن أفعاله تكشف الحقيقة. وكما يُعرف الأطفال بسلوكهم، يجب أن نتميز نحن أيضًا بالنقاء، والصدق، والإخلاص، والحق في التزامنا تجاه الله وخدمتنا للآخرين.

السلوك هو أفضل مقياس للنزاهة الداخلية. قد تكشف كلماتنا طبيعتنا الداخلية (متى 12: 33–37)، لكنها قد تكون خادعة. أما الأفعال فهي مقياس أدق (يعقوب 2: 14–26؛ 1 يوحنا 3: 18). الشخص الحكيم لا يستمع فقط لما يقوله الناس، بل يلاحظ أيضًا ما يفعلونه (انظر أمثال 20: 12).

وقد علّم يسوع هذا المبدأ أيضًا: “احذروا الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم بثياب حملان، ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة. من ثمارهم تعرفونهم. هل يجتنون من الشوك عنبًا أو من الحسك تينًا؟ هكذا كل شجرة جيدة تصنع ثمارًا جيدة، وأما الشجرة الرديئة فتصنع ثمارًا رديئة. لا يمكن لشجرة جيدة أن تصنع ثمارًا رديئة، ولا لشجرة رديئة أن تصنع ثمارًا جيدة. كل شجرة لا تصنع ثمرًا جيدًا تُقطع وتُلقى في النار. فهكذا من ثمارهم تعرفونهم” (متى 7: 15–20).

حتى الطفل يُعرف بأفعاله” يحمل أيضًا دلالة إضافية. فالمصطلح العبري المترجم إلى “طفل” في أمثال 20: 11 يشير إلى شاب في مرحلة المراهقة تقريبًا، أي شخص لا يزال يعيش مع والديه ويعتمد عليهما. أما الفعل المترجم إلى “يُعرف” فيحمل معنى جعل الآخرين يدركون نوع الشخص الذي هو عليه. وتُعبّر ترجمة “Good News” عن الفكرة بشكل واضح: “حتى الأطفال يظهرون ما هم عليه من خلال ما يفعلونه؛ ويمكنك أن تميز ما إذا كانوا صادقين وصالحين” (أمثال 20: 11).

الله يهتم بحالة قلوبنا في مرحلة الطفولة، وليس فقط في مرحلة البلوغ. فبناء شخصية الإنسان يبدأ في سن مبكرة. لذلك يحرص الوالدان الحكيمان على الانتباه إلى أفعال طفلهم، ويبذلان جهدهما في “تربية الطفل في الطريق الذي ينبغي أن يسلكه”، حتى “متى شاخ لا يحيد عنه” (أمثال 22: 6).

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

ماذا يعني أن حتى الطفل يُعرف بأفعاله (أمثال 20: 11)؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries