السؤال
ماذا يعني أن «نهاية كل شيء قد اقتربت» (1 بطرس 4: 7)؟
الجواب
كثيرًا ما يشجّع بطرس قرّاءه بتذكيرهم بمكانتهم الحاضرة في المسيح، وبالإشارة إلى ما سيُنجزه المسيح في المستقبل. في 1 بطرس 4: 7 يقول: «وَإِنَّمَا نِهَايَةُ كُلِّ شَيْءٍ قَدِ اقْتَرَبَتْ، فَاصْحُوا وَاصْحَرُوا لِلصَّلَوَاتِ» 1 بطرس 4: 7
يمكن فهم عبارة «نهاية كل شيء قد اقتربت» بصورة أدق على أنها «اكتمال كل الأمور صار قريبًا». كان بطرس يعلّم، كما فعل بولس، أن خطط الله للمستقبل هي دافع للحياة التقية. فعودة المسيح القريبة ستكون ذروة التاريخ، وهذا على الأرجح ما قصده بطرس (انظر 1 بطرس 4: 13). وقد ذكّر قرّاءه بأن راعي الرعاة سيظهر يومًا ما (1 بطرس 5: 4) ويمنحهم إكليل المجد. وشجّعهم أنه حتى في آلامهم يمكنهم أن يتطلعوا إلى اليوم الذي فيه يُكمّلهم الله ويثبّتهم ويقوّيهم (1 بطرس 5: 10).
وحتى إن لم تحدث نهاية كل شيء فورًا، فقد كانت «قريبة» أي وشيكة. فالله كان ينفّذ خطته، وكما شرح بولس في 1 تسالونيكي 4 و5، سيعود يسوع ليأخذ المؤمنين به إلى السماء (1 تسالونيكي 4: 14–17). ثم يأتي يوم الرب (1 تسالونيكي 5: 1–11). ويشمل يوم الرب «الأسبوع» السبعين من نبوة دانيال (انظر دانيال 9: 24–27)، أي زمن الضيق المعروف أيضًا بضيق يعقوب (إرميا 30: 7)، والذي أنبأ عنه يسوع في متى 24: 14–21. وقد وصف يسوع تلك الأحداث بأنها «النهاية» (متى 24: 14). وفي ذلك الوقت يأتي يسوع مع قديسيه ليملك على الأرض (رؤيا 19: 14). ويسوع، مثل بطرس، علّم أن النهاية قريبة أو وشيكة. وقد دعا قرّاء سفر الرؤيا إلى الانتباه للكلمات، لأنه سيأتي بغتة عندما تبدأ هذه الأمور في الحدوث (رؤيا 22: 7).
كتب بطرس أن نهاية كل شيء قد اقتربت، ومع ذلك أدرك أن هذا لا يعني بالضرورة أن النهاية ستحدث فورًا. فقد حذّر قرّاءه من تعاليم كاذبة ستظهر في الأيام الأخيرة، حيث سيظن الناس أنه بما أن يسوع قد تأخر زمنًا طويلًا فلن يعود (2 بطرس 3:3–4). ويوضح بطرس أن تأخير الله للنهاية هو في الحقيقة تعبير عن صبره (2 بطرس 3: 8–9). وسيأتي يوم تُحلّ فيه السماوات والأرض بالنار (2 بطرس 3: 10–12)، ويصنع الله سماوات جديدة وأرضًا جديدة (2 بطرس 3: 13). وستكون نهاية كل شيء بداية جديدة لخليقة الله. ويؤكد بطرس أن هذه الأمور ستحدث يقينًا.
وبما أن اكتمال كل الأشياء وشيك، يتحدى بطرس المؤمنين أن يكونوا مقدسين في سلوكهم (2 بطرس 3: 11) وأن يكونوا مجتهدين في اغتنام الوقت (2 بطرس 3: 14). كما يذكّر قرّاءه بأن صبر الله يتيح الفرصة لخلاص كثيرين (2 بطرس 3: 15).
إن نهاية كل شيء قد اقتربت. وسيُتمّ الله يومًا ما كل الوعود التي قطعها بخصوص الأحداث المستقبلية. وفي هذا العصر الحاضر، يحقق وعد يسوع بأنه سيبني كنيسته (متى 16: 18). لكن يسوع سيعود (يوحنا 14: 3)، وهذه العودة وشيكة، وقد تحدث في أي لحظة. وفي هذه الأثناء، ينبغي لنا أن نأخذ كلمات بطرس بجدية، وأن نعيش بوعي أن نهاية كل شيء قد اقتربت، وأن نجتهد في استثمار الوقت الذي أعطانا الله إياه.
English
ماذا يعني أن «نهاية كل شيء قد اقتربت» (1 بطرس 4: 7)؟