settings icon
share icon
السؤال

ما هي شهادة الطلاق (متى 5: 31)؟

الجواب


أثناء عظة يسوع على الجبل، تناول موضوع الطلاق فقال: «قِيلَ: مَنْ طَلَّقَ ٱمْرَأَتَهُ فَلْيُعْطِهَا كِتَابَ طَلَاقٍ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ ٱمْرَأَتَهُ إِلَّا لِعِلَّةِ ٱلزِّنَا يَجْعَلُهَا تَزْنِي، وَمَنْ يَتَزَوَّجُ مُطَلَّقَةً فَإِنَّهُ يَزْنِي» (متى 5: 31–32).

بحسب الشريعة، كانت شهادة الطلاق وسيلة قانونية يُنهي بها الزوج زواجه (متى 5: 31؛ تثنية 24: 1–4). ولم يكن الحصول على هذه الوثيقة أمرًا سريعًا أو عشوائيًا، بل كان يتطلب وقتًا وإجراءات رسمية. فقد كان الكاهن أو اللاوي يكتب شهادة الطلاق، وربما كانت تتضمن أيضًا إعادة مهر الزوجة. كما كان هناك شهود لضمان المساءلة والعدالة. وقد ساعد هذا النظام على منع الأزواج من اتخاذ قرار الطلاق بدافع الغضب أو التسرع، بل كان يدفعهم للتفكير الجاد، مما يزيد فرصة المصالحة بين الزوجين.

وتظهر شهادة الطلاق في عدة مواضع من الكتاب المقدس (تثنية 24: 1–4؛ إشعياء 50: 1؛ إرميا 3: 8؛ متى 19: 7؛ مرقس 10: 4). وعندما فكّر يوسف في تطليق مريم سرًا في متى 1: 19، كان ذلك يتطلب شهادة طلاق أيضًا، لأن الخطوبة في ذلك الوقت كانت تُعتبر عقدًا ملزمًا مثل الزواج.

وغالبًا ما تُذكر شهادة الطلاق في سياقين رئيسيين: الخيانة الزوجية بين الرجل والمرأة، وخيانة إسرائيل لله. ومن السهل فهم الطلاق بين زوجين بسبب عدم الأمانة، لكن الحديث عن «شهادة طلاق» بين الله وشعبه يبدو أمرًا صادمًا.

كان مسموحًا للرجل في الشريعة أن يطلّق زوجته بسبب خيانتها، كما كانت الشريعة تمنع الزوج من العودة والزواج بها مرة أخرى بعد طلاقها. ويبدو الأمر مؤلمًا عندما نقرأ في سفر إرميا أن الله «أَعْطَى ٱلْعَاصِيَةَ إِسْرَائِيلَ كِتَابَ طَلَاقِهَا وَصَرَفَهَا بِسَبَبِ كُلِّ أَسْبَابِ زِنَاهَا» (إرميا 3: 8). فقد كانت إسرائيل غير أمينة لله مرارًا كثيرة، وكان لله الحق الكامل أن يرفضها نهائيًا.

لكن الله، الغني بالرحمة، اختار أن يبقى أمينًا لشعبه وأن يفديه إلى الأبد. فعلى الرغم من خيانة إسرائيل المتكررة، دعاها الله إلى الرجوع إليه (إرميا 3: 12).

وفي متى 19: 8 نرى كيف أفسدت الخطية قصد الله الأصلي للزواج الدائم. فقال يسوع: «إِنَّ مُوسَى مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تُطَلِّقُوا نِسَاءَكُمْ، وَلَكِنْ مِنَ ٱلْبَدْءِ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا». لقد قصد الله أن يستمر الزواج حتى الموت، لكن الخطية قسّت قلوب البشر وأدخلت الطلاق إلى العالم.

ومع ذلك، فإن الخبر السار هو أن رحمة الله ونعمه أعظم من ألم الطلاق. وهذا الأمر ينطبق على إسرائيل كما ينطبق على الأزواج والزوجات اليوم. فأمانة الله الثابتة تجاه شعبه تذكّرنا بأن زواج المسيح بعروسه، أي الكنيسة، لن ينتهي أبدًا (رؤيا 19: 7–9).

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

ما هي شهادة الطلاق (متى 5: 31)؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries