السؤال
ما الفرق بين البركة والبكورية (تكوين 25)؟
الجواب
عندما وُلد التوأمان يعقوب وعيسو، خرج عيسو أولًا، مما جعله الابن البكر من الناحية الرسمية. وبصفته الابن البكر، كان عيسو يمتلك تلقائيًا “حق البكورية.” وكان حق البكورية امتيازًا يُمنح للابن الأول، ويعطيه مكانة “رأس العائلة” وحق وراثة ممتلكات أبيه. وكان الابن صاحب البكورية يحصل على نصيب مضاعف من الميراث (انظر تثنية 21: 17). ومع ذلك، وحتى قبل ولادة التوأمين، أعلن الرب أن عيسو سيخدم يعقوب (تكوين 25: 23).
وفي وقت لاحق من تكوين 25، باع عيسو بكوريته، متخليًا عنها مقابل وجبة طعام بسبب جوعه. وهكذا “احتقر عيسو البكورية” (تكوين 25: 29–35). وعندما جاء الوقت ليبارك إسحاق ابنيه، خدع يعقوب أباه لكي يحصل على البركة المخصصة لعيسو بدلًا منه (تكوين 27).
أما البركة، فكان يمكن منحها بغض النظر عن البكورية. لكن البركة الأعظم كانت تُعطى عادةً لمن يمتلك حق البكورية. وبعد خداع يعقوب، اشتكى عيسو قائلًا: “أخذ بكوريتي والآن أخذ بركتي أيضًا!” (تكوين 27: 36). وقد توسّل عيسو إلى أبيه أن يمنحه نوعًا من البركة، فحصل بالفعل على بركة ثانوية وأقل شأنًا (الآيات 38–40).
وقد حدث مثال مشابه لاحقًا في حياة يعقوب. كان ليوسف ابنَان هما أفرايم ومنسى. وكان منسى هو الابن الأكبر، وبالتالي كان من المفترض أن يمتلك حق البكورية. لكن عندما بارك يعقوب حفيديه، وضع يديه بشكل متقاطع، الأمر الذي أدهش يوسف، فوضع يده اليمنى على الابن الأصغر. وبهذه الطريقة نال أفرايم، الابن الأصغر، البركة الأعظم (تكوين 48).
وفي تكوين 49، أعطى يعقوب بركات لجميع أبنائه الاثني عشر. أما رأوبين، الابن البكر، فقد خسر حق البكورية بسبب خطية عظيمة ارتكبها (الآية 4). ولذلك أُعطي حق البكورية لابني يوسف (1 أخبار الأيام 5: 1). ومع ذلك، فقد نال جميع أبناء يعقوب نوعًا من البركة.
إذن، بينما كان حق البكورية يخص الابن البكر، كان بإمكان أي شخص أن ينال بركة. وفي زمن الآباء، كانت هذه البركات تُعتبر بمثابة “وصية أخيرة وعهد” وكانت ذات قيمة عظيمة باعتبارها وسيلة لإعلان مشيئة الله.
English
ما الفرق بين البركة والبكورية (تكوين 25)؟