settings icon
share icon
السؤال

هل هناك من لا يستطيع الله أن يخلصه؟

طباعة
الجواب


تُبيّن الكتب المقدسة بوضوح أن الله قادر على كل شيء: "هَا أَنَا الرَّبُّ، إِلَهُ كُلِّ بَشَرٍ. هَلْ يَعْسُرُ عَلَيَّ شَيْءٌ؟" (إرميا 32: 27، ESV). إن السؤال عمّا إذا كان هناك شيء لا يستطيع الله فعله يبدو وكأنه تشكيك في قوته أو قدرته. وبالتأكيد، يستطيع الله أن يخلّص أي شخص، مع أن الجميع لن يخلُصوا.

لدى الله السلطان والقدرة على خلاص أي شخص: "هَلْ يَقْصُرُ ذِرَاعُ الرَّبِّ عَنِ الْخَلاَصِ، أَمْ تَثْقُلُ أُذُنُهُ عَنِ السَّمَاعِ؟" (إشعياء 59: 1، ESV). ولا تحدّ قوة الله على الخلاص كمية خطايا الشخص، ولا نوع خطيته، ولا عدد السنوات التي أمضاها في الخطيئة. فقد اضطهد بولس الكنيسة قبل أن يصبح أحد الرسل (غلاطية 1: 23)، مما يبيّن أنه لا أحد بعيد عن متناول الله. ولاحقًا، تأمل بولس في اهتدائه قائلًا: "جَاءَ الْمَسِيحُ يَسُوعُ إِلَى الْعَالَمِ لِيُخَلِّصَ الْخُطَاةَ، الَّذِينَ أَنَا أَوَّلُهُمْ" (1 تيموثاوس 1: 15، ESV). فإذا كان الله قد خلّص بولس، فهو قادر على خلاص أي شخص.

ولا يوجد في الكتاب المقدس أي سجل لشخص تاب عن خطيته، ووثق بالرب، ثم رفضه الله. وقد وعد يسوع قائلًا: "مَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ لاَ أُخْرِجْهُ خَارِجًا أَبَدًا" (يوحنا 6: 37، ESV). والخلاص متاح لجميع الذين يدعون الرب: "كُلُّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ" (رومية 10: 13، ESV، مقتبس من يوئيل 2: 32).

هل هناك أحد لا يستطيع الله أن يخلّصه؟ تأمل هذه الأمثلة الكتابية:

• خلّص يسوع رجلًا كان فيه جيش من الشياطين (لوقا 8: 26–36).

• خلّص يسوع لصًّا كان يحتضر على الصليب (لوقا 23: 40–43).

• خلّص يسوع مسؤولًا إثيوبيًا رفيع المستوى (أعمال الرسل 8: 26–39).

• خلّص يسوع رجلًا قاتلًا كان يضطهد الكنيسة (أعمال الرسل 9).

• خلّص يسوع قائد مئة رومانيًا (أعمال الرسل 10).

• خلّص يسوع سجانًا كان على وشك الانتحار (أعمال الرسل 16: 27–34).

• خلّص يسوع رئيسَ مجمعٍ (أعمال الرسل 18: 8).

• خلّص يسوع سحرة ومشعوذات (أعمال الرسل 19: 18–19).

• خلّص يسوع زناةً وعبدةَ أوثانٍ وفاسقين ومثليين جنسيًا ولصوصًا وطامعين وسكيرين وشتّامين ومحتالين (1 كورنثوس 6: 9–10).

والتعليم الواضح للكتاب المقدس هو أن الله قادر على خلاص أي شخص. فلا أحد خارج نطاق نعمته. وفي الوقت نفسه، يعلّمنا الكتاب المقدس أيضًا أن الجميع لن يخلُصوا.

أعلن يسوع أن التجديف على الروح القدس لن يُغفر (متى 12: 31–32). وكان الفريسيون في زمن يسوع مذنبين بهذه الخطيئة. وفي عصرنا، يمكن فهم هذه الخطيئة على أنها رفض مستمر ومتعمد للاستجابة لعمل الله من خلال الروح القدس في قلب الإنسان. إن الإصرار على مقاومة تبكيت الروح القدس يُشكّل هذه الخطيئة، التي لن تنال الغفران.

تصف رسالة رومية 1 العملية التي يُسلّم الله من خلالها الناس إلى عدم الإيمان وقساوة القلب. واستجابةً إلى تمرد الأشرار المستمر، "يُسلّمهم" الله إلى ثلاثة أمور:

⚬ "فَأَسْلَمَهُمُ اللهُ إِلَى شَهَوَاتِ قُلُوبِهِمْ، إِلَى النَّجَاسَةِ" (رومية 1: 24، LSB).

⚬ "فَأَسْلَمَهُمُ اللهُ إِلَى أَهْوَاءٍ مُهَانَةٍ" (رومية 1: 26، LSB).

⚬ "أَسْلَمَهُمُ اللهُ إِلَى ذِهْنٍ فَاسِدٍ" (رومية 1: 28، LSB).

والأشخاص الذين تصفهم رومية 1 ليسوا خارج قدرة الله على الخلاص، لكن تمردهم المستمر بلا توبة ورفضهم الاعتراف بالله يقودان إلى دينونة الله، وجزء من تلك الدينونة هو ازدياد قسوة القلب. فالخطاة يرغبون في الخطيئة بطبيعتهم، وأحيانًا تتخذ دينونة الله شكل تسليمهم إلى ما يريدون.

يستطيع الله أن يخلّصنا من الخطيئة لأنه يفيض بالنعمة والرحمة. لقد جاء النور إلى العالم؛ ومع ذلك، لن يخلُص بعض الناس لأنهم "أَحَبُّوا الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ، لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً" (يوحنا 3: 19). وإذا لم يخلُص شخص ما، فلا يُلام الله على ذلك. فعلى كل فرد أن يتحمل مسؤولية حالة نفسه.

إن فهم قدرة الله على خلاص جميع الناس يقودنا إلى التعبير عن الامتنان والصلاة بإخلاص من أجل أن يخلُص المزيد منهم (انظر لوقا 10: 2). والإنجيل واضح ومباشر في دعوته الخطاة إلى التوبة والإيمان بالمسيح. وكل من يتوجه إليه ينال غفران الخطايا والحياة الأبدية.

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

هل هناك من لا يستطيع الله أن يخلصه؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries