السؤال
هل نشيد الأنشاد مجاز لمحبة الله لإسرائيل و/أو محبة المسيح للكنيسة؟
الجواب
المجاز هو عمل أدبي تكون فيه الشخصيات والأحداث رمزية لحقائق أخلاقية أو روحية أعمق. ومن الأمثلة الشهيرة على الأعمال المجازية: تقدم الحاج والحرب المقدسة لجون بانيان. غالبًا ما فسّر العلماء اليهود والمسيحيون نشيد الأنشاد كمجاز؛ فقد اعتبره اليهود رمزًا لمحبة الله، بينما رأى المسيحيون أحيانًا أن الكتاب مجاز لمحبة المسيح للكنيسة. الكتاب شعري ولحني وغني بالرموز، لكن هل يمكن اعتباره مجازًا بالفعل؟
نظرًا للطابع الرومانسي والجنسي في محتوى الكتاب، سعى كثيرون إلى تفسير مختلف لمعناه. ومع ذلك، فإن النهج المجازي غير ضروري لفهم المعنى المقصود لنشيد الأنشاد. النهج المباشر يوضح أن النشيد قصيدة حب كتبها سليمان عن امرأة يحبها. يحتوي الكتاب على تفاصيل حميمة كثيرة عن الحب بين الرجل والمرأة؛ وهذه التفاصيل مغلفة بالرموز، لكن الفصل الرابع هو وصف شعري واضح لإتمام الزواج ليلة الزفاف. لا حاجة لتفسيرها مجازيًا، لأن تقديم الحب الزوجي متسق تمامًا مع تعاليم الكتاب المقدس الأخرى عن الزواج.
في النشيد، يتم الزواج قبل إقامة العلاقة الجنسية بين المحب ومحبوبته (نشيد الأنشاد 3: 6–11). تُوصف ليلة الزفاف بشكل رمزي في 4: 1- 5: 1، ثم يعالج 5: 2–8: 4 نضوج العلاقة الزوجية. وتختم المحبوبة بقولها: «العديد من المياه لا تقدر أن تطفئ المحبة، والأنهار لا تستطيع اجتثاثها» (نشيد الأنشاد 8: 7).
لا يوجد في الكتاب ما يشير إلا أنه ليس سوى عرض لحقيقي لما حدث بين الملك سليمان وحبه الحقيقي. لا أحداث خارقة أو وحوش قيامة؛ لا شيء يجب فهمه مجازيًا، ولا حاجة لتأويله روحيًا.
يتمثّل القلق الأساسي في اعتماد النهج المجازي على أن تفسير المجاز ذاته يظل محلّ نقاش واختلاف. ففي هذا الإطار، يُفَسَّر المحب غالبًا على أنه الله أو المسيح، بينما تُفَسَّر المحبوبة على أنها شعب الله، أي إسرائيل، أو الكنيسة. ومع أن الكنيسة تُوصَف في مواضع أخرى من الكتاب المقدس بأنها عروس المسيح (أفسس 5؛ رؤيا 19: 7)، فإن هذا الوصف لا يفرض بالضرورة أن تُفَسَّر العروس في نشيد الأنشاد على الأساس نفسه. فالنشيد كُتب في زمن سابق لوجود الكنيسة، ولذلك لا يمكن للنص أن يشير إليها إلا إذا كان يحمل طابعًا نبويًا صريحًا.
هل كان بإمكان سليمان كتابة الكتاب كمجاز عن محبة الله للشعب اليهودي؟ الله يحب إسرائيل (هوشع 3: 1)، لكن هذا لا يلزم أن يكون النشيد مجازًا عن إسرائيل. قد تكون هناك تطبيقات تتعلق بمحبة الله لشعبه، لكنها تختلف عن تفسير الكتاب كمجاز.
يمكن قراءة نشيد الأنشاد وتفسيره كما كُتب، كقصيدة حب. فهو يقدم نظرة حميمة على نمو الفرح ونضوج الحب بين الرجل والمرأة، ويمكن أن يقدم الكثير من الحكمة للحياة الزوجية اليوم. يمكن أيضًا النظر إليه كتوضيح لمحبة الله لشعبه، لكنه ليس مجازًا بالمعنى الحرفي.
English
هل نشيد الأنشاد مجاز لمحبة الله لإسرائيل و/أو محبة المسيح للكنيسة؟