settings icon
share icon
السؤال

ماذا يعني أن الشولمية كانت ذات بشرة داكنة (نشيد الأنشاد 1: 6)؟

الجواب


تشير الشولمية، المرأة التي أحبها سليمان، إلى نفسها على أنها ذات بشرة داكنة: "لا تنظرن إليّ لكوني سمراء" (نشيد الأنشاد 1: 6، ESV). وفي ترجمة NASB توصف بأنها "سمراء"، وفي ترجمة KJV بأنها "سوداء".

اقترح بعضهم أن المرأة الشولمية كانت ذات بشرة داكنة بطبيعتها، وربما كانت من أصل إفريقي. لكن التفسير الأرجح نجده في العدد نفسه. فبعد الإشارة مباشرة إلى أن المرأة "سمراء"، نقرأ: "لأن الشمس قد لوحتني" . (ESV) وفي ترجمة NIV يتضح المعنى أكثر: "لأن الشمس قد سمّرت بشرتي". ويشرح بقية العدد سبب وجود الشولمية تحت الشمس: "بنو أمي غضبوا عليّ، فجعلوني ناطورة للكروم، أما كرمي فلم أنطره". وبعبارة أخرى، أُجبرت على العمل خارجًا تحت أشعة الشمس، ولم تتمكن من العناية ببشرتها كما كانت ترغب.

وفي الثقافة الغربية الحديثة، تبذل كثير من النساء جهودًا كبيرة لاكتساب سمرة البشرة وتغميق لونها. لكن الأمر كان على العكس تمامًا بالنسبة للنساء في الشرق الأدنى القديم. فقد كانت البشرة الداكنة أو السمراء تُعد غير مرغوبة، لأنها كانت تدل على أن المرأة أمضت وقتًا طويلًا في العمل تحت الشمس، وهو عمل كانت تقوم به الخادمات أو النساء الفقيرات. أما النساء الأكثر ثراءً فلم يكنّ يعملن تحت الشمس، بل كنّ يمكثن داخل البيوت أكثر، أو يرتدين ملابس أفضل تغطي بشرتهن.

ولم تكن المرأة الشولمية ترغب في أن يحدق الناس إليها بسبب بشرتها السمراء. ففي نشيد الأنشاد 1: 5 نقرأ: "أنا سوداء وجميلة، يا بنات أورشليم، كخيام قيدار، كشقق سليمان". وكانت خيام قيدار تُصنع من صوف الماعز الأسود. أما عبارة "شقق سليمان" فهي من العبارات التي يصعب ترجمتها من النص العبري. ويرى كثيرون أن الفهم الصحيح هو "خيام سلمة". وإذا كان هذا صحيحًا، فإن الصورة البلاغية تكون مناسبة. فقد كان شعب سلمة يعيش في المنطقة نفسها تقريبًا التي عاش فيها شعب قيدار، ومن المرجح أنهم كانوا أيضًا يصنعون خيامهم من الصوف الأسود. أما إذا كان المقصود فعلًا شقق سليمان، فمن المرجح أنها كانت أرجوانية اللون، وهو لون الملوك، وهو لون لا يتناسب مع الوصف الوارد في العدد 6. وعلى أي حال، فإن الشولمية كانت تطلب من النساء الأخريات ألا ينظرن إليها نظرة دونية بسبب بشرتها السمراء.

وقد حاول بعضهم أيضًا استنباط معنى من نشيد الأنشاد 1: 6 اعتمادًا على هوية الشولمية. وقد فُسرت كلمة "شولمية" بطرق مختلفة. ومن أكثر التفسيرات احتمالًا أن كلمة "شولمية" تعني "أيتها الكاملة"، أو أنها تشير إلى منطقة تُدعى "شونم" (كما اختارت الترجمة السبعينية). وإذا كان هذا التفسير الأخير صحيحًا، فإن الشولمية كانت من شونم، وهي قرية تقع بالقرب من يزرعيل، وكان يسكنها اليهود في زمن سليمان. ومن المرجح أن المرأة كانت ذات بشرة زيتونية، لكنها كانت أغمق من بعض النساء بسبب عملها في الخارج.

ومع أن المرأة في نشيد الأنشاد كانت لديها بعض المخاوف بشأن مظهرها، إلا أن سليمان أحبها بوضوح ورغب فيها. ويقدم نشيد الأنشاد مثالًا رائعًا على كيف أن الرجل والمرأة، رغم عدم كمالهما، يقبل كل منهما الآخر ويحبه محبة غير مشروطة، ويسعيان إلى المحبة والألفة في إطار الزواج.

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

ماذا يعني أن الشولمية كانت ذات بشرة داكنة (نشيد الأنشاد 1: 6)؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries