settings icon
share icon
السؤال

لماذا اتخذت راعوث وعرفة قرارين مختلفين؟

الجواب


في راعوث 1، نقرأ أن زوج نعمي توفي في أرض موآب. ابنا نعمي، زوجا راعوث وعرفة، ماتا أيضاً. ثم اختارت نعمي العودة إلى إسرائيل وشجعت كنّتيها على العودة إلى عائلتيهما. في الآية 8 تقول: "اِذْهَبَا، ارْجِعَا كُلُّ وَاحِدَةٍ إِلَى بَيْتِ أُمِّهَا. وَلْيَصْنَعِ الرَّبُّ مَعَكُمَا إِحْسَاناً كَمَا صَنَعْتُمَا مَعَ الْمَوْتَى وَمَعِي".

في البداية، رفضت كل من راعوث وعرفة قائلتين: "إِنَّنَا نَرْجِعُ مَعَكِ إِلَى شَعْبِكِ" (راعوث 1: 10). ثم جادلت نعمي أنها لا تستطيع توفير أزواج آخرين لراعوث وعرفة. من منظور نعمي، كانت راعوث وعرفة ستبقيان أرملتين بلا أطفال ما لم تعدا إلى منزل والديهما. بعد تشجيع نعمي المستمر، وافقت عرفة وعادت إلى عائلتها (راعوث 1: 14).

ثم قالت نعمي لراعوث: "هُوَذَا قَدْ رَجَعَتْ نَسِيبَتُكِ إِلَى شَعْبِهَا وَآلِهَتِهَا. ارْجِعِي وَرَاءَ نَسِيبَتِكِ" (راعوث 1: 15). كشف رد راعوث عن الفرق بينها وبين عرفة. قالت راعوث: "لاَ تُلِحِّي عَلَيَّ أَنْ أَتْرُكَكِ وَأَرْجعَ عَنْكِ، لأَنَّهُ حَيْثُمَا ذَهَبْتِ أَذْهَبُ، وَحَيْثُمَا بِتِّ أَبِيتُ. شَعْبُكِ شَعْبِي وَإِلَهُكِ إِلَهِي. حَيْثُمَا مُتِّ أَمُوتُ وَهُنَاكَ أَنْدَفِنُ. هكَذَا يَفْعَلُ الرَّبُّ بِي وَهكَذَا يَزِيدُ. إِنَّمَا الْمَوْتُ يَفْصِلُ بَيْنِي وَبَيْنَكِ" (راعوث 1: 16–17).

يكشف هذا الرد عن تفصيل مهم عن راعوث. في البيان الأول، الذي قالت فيه كل من راعوث وعرفة إنهما ستعودان إلى إسرائيل مع نعمي، قالتا إنهما ستعودان إلى "شَعْبِكِ" (راعوث 1: 10). ولكن عندما أجابت راعوث في هذه المرة الثانية، أضافت أيضاً أن إله نعمي سيكون إلهها. وافقت على العيش مع شعب نعمي واتباع الرب.

عادت نعمي وراعوث إلى أحلك الظروف، ومع ذلك استخدم الله هذا الموقف ليعمل بطريقة رائعة. لم تنضم راعوث إلى شعب نعمي فقط؛ بل تزوجت لاحقاً من أحد أقارب نعمي وأنجبت ابناً اسمه عوبيد - الذي أصبح جد الملك داود.

رد راعوث هو مثال قوي لكيفية إعطائنا الولاء لله حتى عندما لا نعرف ما يحمله المستقبل. عندما نخضع له، يعمل الله أحياناً بطرق غير متوقعة ليظهر قوته ويكشف عن محبته.

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

لماذا اتخذت راعوث وعرفة قرارين مختلفين؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries