settings icon
share icon
السؤال

ما هي قصة رحبعام ويربعام؟

الجواب


كان رحبعام ويربعام ملكين يحكمان في المملكة المنقسمة لإسرائيل. كان رحبعام أحد أبناء سليمان وملك يهوذا في الجنوب (1 ملوك 11: 43). أما يربعام فكان أحد موظفي سليمان السابقين، من سبط أفرايم، وملك إسرائيل في الشمال (1 ملوك 11: 26).

بينما كان سليمان لا يزال حيًا وكان يربعام يعمل لديه، أخبره نبي يُدعى أخيا أن الله سيأخذ عشرة من أسباط إسرائيل الاثني عشر من ابن سليمان رحبعام ويعطيها ليربعام (1 ملوك 11: 29–31). وجاء هذا الحكم على بيت سليمان لأنهم تركوا الله وعبدوا الأوثان (الآية 33). ومع إعلان أن يربعام سيصبح ملكًا، أعطاه الله وعدًا مشروطًا: «إن عملت كل ما أوصيك به وسلكت في طرقي وفعلت ما هو مستقيم في عينيّ بحفظ فرائضي ووصاياي كما فعل داود عبدي، أكون معك وأبني لك بيتًا ثابتًا كما بنيت لداود وأعطيك إسرائيل» (الآية 38). وعندما سمع سليمان أن الله اختار يربعام ليحكم، حاول الملك قتله، فهرب يربعام إلى مصر (الآية 40).

بعد وفاة سليمان، أصبح ابنه رحبعام ملكًا، وعاد يربعام من مصر (1 ملوك 12: 1–2). لكن رحبعام كان رجلًا متكبرًا وأحمق. وحذّره يربعام، الذي كان «رجل بأس»، من أن يكرر خطأ أبيه في فرض الضرائب الثقيلة لتأمين حياة مترفة (الآيات 3–4). لكن رحبعام رفض نصيحة تخفيف العبء قائلًا: «أبي حمّل عليكم نيرًا ثقيلًا، وأنا أزيد ثقله. أبي أدّبكم بالسياط، أما أنا فأؤدبكم بالعقارب!» (1 ملوك 12: 14).

فردّ الشعب على قسوة رحبعام بالتمرد عليه، وجعلوا يربعام ملكًا على إسرائيل (1 ملوك 12: 16–20). ولم يتبع رحبعام سوى سبطي يهوذا وبنيامين، بينما انحازت الأسباط العشرة الأخرى إلى يربعام. وجمع رحبعام 180,000 محارب في محاولة لاستعادة الأسباط العشرة، لكن الله منعه قائلاً: «هذا من عندي» (1 ملوك 12: 24). فعاد رحبعام إلى أورشليم، عاصمة يهوذا، بينما حكم يربعام من شكيم ثم من ترصة في إسرائيل.

وبعد أن استقر يربعام في المملكة الشمالية، خاف من أن الشعب إذا ذهب إلى أورشليم للعبادة في الهيكل قد يعودون إلى رحبعام. لذلك أنشأ مراكز عبادة في بيت إيل ودان، وصنع عجولًا من ذهب وقال للشعب: «لقد شقّ عليكم الصعود إلى أورشليم. هذه هي آلهتك يا إسرائيل التي أخرجتك من أرض مصر» (1 ملوك 12: 28). كما أقام مرتفعات وعيّن كهنة ليسوا من سبط لاوي، وأقام عيدًا وقدم ذبائح على المذابح (1 ملوك 12: 31–33). وعلى الرغم من وعد الله له بإقامة ملكه، اختار يربعام عبادة الأوثان، فأعلن النبي أخيا أن بيته لن يستمر (1 ملوك 14).

وفي الوقت الذي كان فيه يربعام يبعد الناس عن الله في المملكة الشمالية، كان رحبعام أيضًا يبعد الناس عن الله في المملكة الجنوبية. حكم رحبعام في أورشليم سبعة عشر عامًا، لكنه «عمل الشر لأنه لم يوجه قلبه لطلب الرب» (2 أخبار الأيام 12: 14). وبعد رحبعام جاء ملوك صالحون وآخرون أشرار في يهوذا، وكان يظهر كل جيل تقريبًا ملك صالح يعيد الشعب إلى الله الحقيقي. لكن ذلك لم يحدث في ملوك المملكة الشمالية، إذ كانوا جميعًا على نمط يربعام.

حكم يربعام الأسباط العشرة لمدة 22 سنة وخلفه ابنه ناداب، لكن ناداب قُتل بعد سنتين، وقام قاتله بإبادة بيت يربعام تحقيقًا لنبوءة أخيا (1 ملوك 15: 25–30). وكل الملوك الذين جاءوا بعده في مملكة إسرائيل ساروا على نهج يربعام، ولم يكن بينهم أي ملك أمين لله.

إن الانقسام الذي حدث في أيام رحبعام ويربعام كان نهاية وحدة إسرائيل، واستمر هذا الانقسام طوال فترة حكمهما وبعدهما لقرون، إذ «كانت هناك حرب مستمرة بين رحبعام ويربعام» (2 أخبار الأيام 12: 15) واستمرت كذلك لسنوات طويلة بعدها.

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

ما هي قصة رحبعام ويربعام؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries