السؤال
لماذا يتشابه المزموران 14 و53 إلى هذا الحد؟
الجواب
المزموران 14 و53 متشابهان إلى حد كبير. لا يوجد بينهما سوى اختلاف بسيط في الفكرة في نهاية كل مزمور يميز أحدهما عن الآخر. فلماذا يحتوي الكتاب المقدس على مزمورين متشابهين إلى هذا الحد؟ إن النظر عن قرب في المزمورين 14 و53 يقدم بعض الإيضاح في هذا الأمر.
على الرغم من أن الفروق بينهما دقيقة، إلا أنه يمكن ملاحظة ثلاث اختلافات بين هذين المزمورين.
أولًا، لكل منهما عنوان مختلف. يبدأ المزمور 14 بعبارة: «لإمام المغنين. لداود». بينما عنوان المزمور 53 هو: «لإمام المغنين. على «محلث». قصيدة تعليمية لداود». وعلى الرغم من أن كلا المزمورين يحتويان على كلمات متشابهة، إلا أنه يبدو أن لكل منهما لحنًا موسيقيًا مختلفًا مرتبطًا به.
ثانيًا، يوجد اختلاف واضح في نهاية كل مزمور. يقول المزمور 14: 5–6: «هناك خافوا خوفًا، لأنه ليس الله في جيل الصديقين. مشورة المسكين تخزونها، لأن الرب ملجأه». أما المزمور 53: 5 فيقول: «هناك خافوا خوفًا حيث لا خوف، لأن الله قد بدد عظام محاصريك. أخزيتهم لأن الله قد رفضهم». ما هو الفرق؟ يركز المزمور 14 أكثر على خلاص الله للأبرار، بينما يركز المزمور 53 أكثر على هزيمة الله للأشرار. ومن المحتمل أن أحد النشيدين هو تعديل للآخر، مع تغييرات في الكلمات لإحياء حدث معين.
ثالثًا، هناك اختلاف في استخدام اسم الله. يستخدم المزمور 14 اسم «الرب» (يهوه) في الآيات 2 و4 و6 و7. بينما يستخدم المزمور 53 اسم «الله» (إلوهيم) في جميع المواضع التي يُذكر فيها اسم الله.
المزموران 14 و53 متشابهان جدًا في المحتوى، لكن من المحتمل أنهما مختلفان موسيقيًا. في ثقافتنا اليوم، يعيد المغنون تسجيل «إعادات» لأغانٍ قديمة قد تختلف قليلًا في الكلمات وتُقدَّم بتوزيعات موسيقية جديدة تمامًا. وربما كان هذا هو الحال في هذين المزمورين. كانت الاختلافات الموسيقية في الصوت وليس في الكلمات، ونحن نرى فقط التشابه في النص. أما الذين كانوا يغنون هذين المزمورين في الأصل، فمن المحتمل أنهم كانوا يؤدونهما بطريقة مختلفة تمامًا.
الموضوع في كلا المزمورين هو خلاص الله. وينتهي كلاهما بهذه الكلمات: «ليأتِ من صهيون خلاص إسرائيل! عند رد الرب سبي شعبه يفرح يعقوب ويتهلل إسرائيل» (مزمور 14: 7؛ قارن 53: 6).
English
لماذا يتشابه المزموران 14 و53 إلى هذا الحد؟