settings icon
share icon
السؤال

هل يعني مزمور 49: 7 أن يسوع لم يكن قادرًا أن يفدينا على الصليب؟

الجواب


يقول مزمور 49: 7: “لا يستطيع إنسان أن يفدي أخاه فداءً ولا يعطي الله كفارة عنه.” إذا لم توجد طريقة “لفداء” حياة إنسان أو دفع فدية عنه أمام الله، فقد يبدو أننا في حالة ميؤوس منها. فهل تنفي هذه الآية فكرة أن يسوع هو فادينا أو أن موته كان فدية عن نفوسنا؟

السياق الأوسع لمزمور 49: 7 يبدو أنه يؤكد أن الإنسان لا يستطيع أن يفدي غيره. في الآيات 7–9 نقرأ: “لا يستطيع إنسان أن يفدي أخاه ولا يعطي الله كفارة عنه - وفدية النفس غالية، فلا تكفي إلى الأبد - حتى يحيا إلى الدهر فلا يرى الفساد.”

لكن الفكرة العامة في الكتاب المقدس واضحة: يسوع، ابن الله، هو الفادي، وقد حمل عقاب خطايانا على الصليب. وهناك عدة أسباب تجعل مزمور 49: 7 لا يتعارض مع هذه الحقيقة:

أولًا، يتحدث المزمور عن الفداء من الموت الجسدي، وليس عن الموت الأبدي. فالمزمور يؤكد أن الجميع يموتون: الغني والفقير، الحكيم والجاهل. لا يمكن للمال أن ينقذ إنسانًا، ولا العدد يوفر أمانًا، فالموت يأتي للجميع. لذلك من الحماقة الاتكال على النفس أو القلق من قوة الأشرار.

استخدام مزمور 49: 7 للقول إن يسوع لم يكن قادرًا أن يفدينا هو خطأ في الفهم، لأنه يخلط بين أمور مختلفة. فالمزمور يتحدث عن استحالة تجنب الموت الجسدي، بينما يتحدث العهد الجديد عن الفداء بالمسيح.

ثانيًا، سبب آخر يظهر من داخل المزمور نفسه. ففي مزمور 49: 15 نقرأ: “إنما الله يفدي نفسي من يد الهاوية لأنه يأخذني.” فبينما تقول الآية 7 إنه لا يوجد إنسان يستطيع أن يفدي، تؤكد الآية 15 أن الله هو الذي يفدي. إذًا، المقصود في الآية 7 هو الإنسان، أما الفداء الحقيقي فهو عمل الله، وهذا يتفق تمامًا مع إعلان العهد الجديد أن يسوع، كالله المتجسد، هو الفادي.

ثالثًا، قبل أن نطعن في نص كتابي، يجب أن نجمع كل التعليم الكتابي حول الموضوع. لا يمكن الاعتماد على آية واحدة فقط وبناء استنتاج كامل عليها. بل ينبغي دراسة كل النصوص ذات الصلة بعناية وصلاة (انظر 2 تيموثاوس 2: 14–15).

رابعًا، المزامير كتاب شعري، والسطر الشعري لا يحمل نفس الوزن التعليمي لنصوص عقائدية واضحة. لذلك لا يمكن استخدام آية شعرية واحدة لنقض تعليم كتابي واضح ومتكامل.

للمقارنة، يوضح العهد الجديد تعليم الفداء الأبدي في المسيح:

“إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله، متبررين مجانًا بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح” (رومية 3: 23–25).

“المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا” (غلاطية 3: 13).

“الذي فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا” (أفسس 1: 7).

“دخل مرة واحدة إلى الأقداس فوجد فداءً أبديًا” (عبرانيين 9: 12).

هذه الآيات تتحدث بوضوح عن الفداء الأبدي في المسيح، وليس فقط عن مسألة الحياة والموت الجسديين. لذلك، لا يمكن لآية واحدة من المزامير - رغم كونها كلمة الله - أن تنقض الحقيقة الأساسية في الكتاب المقدس: فداء الإنسان بالمسيح.

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

هل يعني مزمور 49: 7 أن يسوع لم يكن قادرًا أن يفدينا على الصليب؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries