settings icon
share icon
السؤال

ماذا يعني أن قلب الإنسان يخطط طريقه لكن الرب يهدي خطواته (أمثال 16: 9)؟

الجواب


يناقش سليمان في سفر الأمثال العلاقة بين تخطيط الإنسان وعمل الله في التوجيه في مواضع متعددة (أمثال 16: 1؛ 19: 21؛ 20: 24). ومن أمثلة ذلك ما نجده في أمثال 16: 9: «قلب الإنسان يفكر في طريقه، والرب يهدي خطواته.« فكثيرًا ما يخطط البشر ويستعدون للأحداث المستقبلية، ولكن الله هو الذي يوجّه النتيجة في كل حالة.

ويقدم سفر أيوب مثالًا رائعًا على هذه العلاقة بين خطط الإنسان وعمل الله التوجيهي. فقد اعتبر الله أيوب رجلًا بارًا (أيوب 1:1، 8). ومن المؤكد أن أيوب كانت لديه خطط للمستقبل، بما في ذلك مواصلة العمل في الحقول (أيوب 1: 14–15)، وتقديم الذبائح لأجل أولاده (أيوب 1: 5)، وقبول الخير من الرب (أيوب 2: 10)، وغير ذلك. وأثناء فترة ازدهار في حياة أيوب (أيوب 1: 1–3)، مثل الشيطان أمام الرب وأُعطي الإذن لاختبار مخافة أيوب للرب. ونفذ الشيطان هذا الاختبار بأخذ أمور تخص أيوب، مثل ممتلكاته المادية وعائلته وصحته، معتقدًا أن أيوب سيلعن الله بسبب خسارته. وقد وجّه الله هذه الأحداث مستخدمًا الشيطان أداة لاختبار أيوب (أيوب 1: 12؛ 2: 6). ومن المؤكد أن أيوب لم يخطط لفقدان جميع ممتلكاته (أيوب 1: 13–17)، أو لموت أولاده في كارثة طبيعية (أيوب 1: 18–19)، أو لأن تطلب منه زوجته أن يلعن الله ويموت (أيوب 2: 9)، لكن الله هو الذي وجّه النتائج.

وبالطبع لا تنتهي قصة أيوب عند هذا الحد، لكن التباين بين خطط أيوب والخطوات التي وجّه الله أيوب إليها يوضح العلاقة بين تخطيط الإنسان للمستقبل وعمل الله التوجيهي في الحاضر. وكما وجّه الله الظروف والأحداث في حياة أيوب، فإنه يوجّه ويحدد ظروفنا وأحداثنا اليوم أيضًا. ويمكننا أن نجد راحة في معرفة أن الله القدير هو المتحكم في النتائج.

ومثال آخر على توجيه الرب لخطوات البشر يظهر في مزمور 37: 20–26. فقد كتب داود، ثاني ملوك إسرائيل، هذا المزمور في السنوات المتأخرة من حياته (مزمور 37: 25). ويقارن جزء من المزمور بين ما يفعله الرب بالأشرار وما يفعله بالأبرار. وفي الآية 22 يتحدث داود عن «الذين يباركهم الرب» و«الذين يلعنهم». والمباركون هم الأبرار تحت شريعة موسى، أما الملعونون فهم الأشرار (انظر تثنية 27 - 28). ويُوعَد الرجل البار، الذي يسر بالرب، بأن تكون له «خطوات ثابتة» (مزمور 37: 23). ويمكنه أن يمضي قدمًا بثقة لأن «إذا سقط لا ينطرح، لأن الرب مسند يده» (الآية 24).

ونتيجة لعمل الله التوجيهي، يفرح داود بالنتائج قائلاً: «أما المعتدون فيبادون جميعًا، وعقب الأشرار ينقطع. أما الصديقون فيرثون الأرض ويسكنونها إلى الأبد» (مزمور 37: 28ب–29).

إن سيادة الله ينبغي أن تكون مصدر تعزية للمؤمن بالمسيح. فالله هو المتحكم في كل شيء. ومن الحكمة أن نخطط للمستقبل، لكن ينبغي أن نجد الراحة في حقيقة أن الله هو الذي يوجّه خطواتنا في النهاية. فخطته تقودنا في طريق صالح، وهو طريق ينبغي لنا جميعًا أن نفرح به.

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

ماذا يعني أن قلب الإنسان يخطط طريقه لكن الرب يهدي خطواته (أمثال 16: 9)؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries