السؤال
ما هي قصة يوسف وإخوته؟
الجواب
كان يوسف ثاني أصغر إخوتة الاثني عشر اللذين ولدوا ليعقوب، الذي دُعي إسرائيل. في تكوين 37: 3–4 نقرأ: “وأحب إسرائيل يوسف أكثر من سائر بنيه لأنه ابن شيخوخته، فصنع له قميصًا ملونًا. فلما رأى إخوته أن أباهم أحبه أكثر من جميع إخوته أبغضوه ولم يستطيعوا أن يكلموه بسلام.” كما يذكر نفس المقطع حلمين رآهما يوسف وأغضبا إخوته؛ إذ أشارت الأحلام إلى أن إخوته سيسجدون له يومًا ما. كما كرهه إخوته بسبب محاباة أبيهم الواضحة له.
في أحد الأيام، ذهب يوسف ليتفقد إخوته بينما كانوا يرعون الغنم. فتآمروا عليه، وألقوه في بئر فارغ، ثم باعوه لاحقًا عبدًا لبعض الإسماعيليين المارة. وبعد أن لطخوا “قميصه الملون” بدم حيوان، عادوا إلى أبيهم وجعلوه يعتقد أن ابنه قد افترسه حيوان مفترس.
وفي هذه الأثناء، أُخذ يوسف إلى مصر وبيع لفوطيفار، رئيس الشرط، كعبد في بيته. وبعد ذلك، اتُّهم ظلمًا بمحاولة الاعتداء على زوجة فوطيفار، فأُودع السجن. وفي السجن، فسّر يوسف بدقة أحلام اثنين من خدام فرعون الذين كانوا مسجونين أيضًا. وبعد ذلك، رأى فرعون حلمًا مقلقًا لم يستطع أحد تفسيره. فتذكر أحد الخدام الذي ساعده يوسف سابقًا وأخبر فرعون أن يوسف قادر على تفسير الحلم. فاستُدعي يوسف من السجن، وفسّر حلم فرعون بطريقة قوية جدًا، مما جعله يُعيَّن الرجل الثاني في مصر.
كان حلم فرعون يتنبأ بسبع سنوات من المجاعة. وخلال المجاعة، جاء إخوة يوسف الأكبر سنًا إلى مصر لشراء الطعام. ولم يتعرفوا على يوسف، الذي أصبح أكبر منهم بعشرين سنة، فعاملهم بقسوة متظاهرًا أنه يظنهم جواسيس. واحتجز يوسف أحدهم في السجن حتى يأتي الآخرون بأخيهم الأصغر بنيامين إلى مصر لإثبات أنهم ليسوا جواسيس. وفي رحلتهم التالية، أحضروا بنيامين معهم، وبعد سلسلة من الأحداث التي تضمنت سجود إخوته أمامه - تحقيقًا لحلمه القديم - كشف يوسف عن هويته لهم. فصُدموا، لكنهم سرعان ما فرحوا باللقاء. ثم أرسل يوسف ليأتي كل أفراد العائلة ليعيشوا في مصر حتى تنتهي المجاعة.
وفيما بعد، عندما مات أبوهم يعقوب، خاف إخوة يوسف أن ينتقم منهم بسبب ما فعلوه به سابقًا. فجاءوا إليه وطلبوا غفرانه، مستندين إلى طلب قالوا إن أباهم أوصى به قبل موته (تكوين 50: 16–17). فبكى يوسف عندما سمع طلبهم. ولم يكن الانتقام في ذهنه إطلاقًا. فقال لهم: “لا تخافوا. هل أنا مكان الله؟ أنتم قصدتم لي شرًا، أما الله فقصد به خيرًا لكي يفعل كما اليوم، ليحيي شعبًا كثيرًا” (تكوين 50: 19–20).
في قصة يوسف وإخوته نرى مواضيع الغفران، والعلاقة بين الأب والابن، وغيرة الإخوة، والمحبة الأخوية، وسيادة الله، وصلاح الله الأعظم في أوقات المعاناة. ومثل يوسف، نحن مدعوون أن نغفر لمن أساء إلينا، وأن نرى أحداث الحياة كجزء من خطة الله لمساعدتنا على خدمة الآخرين.
English
ما هي قصة يوسف وإخوته؟