السؤال
ما هي قصة يوسف وفوطيفار؟
الجواب
تبدأ قصة يوسف وفوطيفار عندما يُذكر فوطيفار في نهاية تكوين 37 باعتباره الرجل الذي اشترى يوسف كعبد في بيته: “وأما المديانيون فباعوه في مصر لفوطيفار، خصي فرعون رئيس الشرط” (تكوين 37: 36). كان يوسف قد بيع من إخوته إلى تجار مديانيين، الذين باعوه بدورهم في مصر لفوطيفار. وكان فوطيفار على الأرجح رجلًا غنيًا جدًا؛ إذ كان يشغل منصب رئيس الشرط وكان قادرًا على شراء عبيد. ومن المحتمل أنه كان يقود جلادي الملك بأمر من فرعون.
كان فوطيفار راضيًا بوضوح عن عمل يوسف: “ورأى سيده أن الرب معه وأن كل ما يصنع كان الرب ينجحه بيده. فوجد يوسف نعمة في عينيه وخدمه، فوكّله على بيته ودفع إلى يده كل ما كان له. وكان من حين وكّله على بيته وعلى كل ما كان له أن الرب بارك بيت المصري بسبب يوسف، وكانت بركة الرب على كل ما كان له في البيت وفي الحقل. فترك كل ما كان له في يد يوسف، ولم يكن معه يعرف شيئًا إلا الخبز الذي يأكل” (تكوين 39: 3–6).
لكن تتغير أحداث قصة يوسف وفوطيفار عندما طلبت زوجة فوطيفار من يوسف أن يضاجعها. وعندما رفض، اتهمته زورًا بمحاولة الاعتداء عليها. وعندما سمع فوطيفار الاتهام، أخرج يوسف من خدمته وألقاه في السجن.
في هذا السجن المصري، وجد يوسف نعمة لدى الحراس، وسرعان ما وُضع مسؤولًا عن باقي السجناء. وفي تكوين 40، فسّر بدقة أحلام اثنين من خدام فرعون. وقد أدى هذا الحدث لاحقًا إلى فرصة وقوفه أمام فرعون وتفسير أحلامه. وعندما فعل ذلك، ترقى يوسف من سجين إلى رئيس وزراء بين عشية وضحاها! فأصبح الرجل الثاني بعد فرعون، وتمكن في النهاية من إنقاذ عائلته وكذلك شعب مصر خلال مجاعة لاحقة.
يمكن تعلم العديد من الدروس من قصة يوسف وفوطيفار.
أولًا، الله معنا بغض النظر عن ظروف حياتنا. ففي مراحل مختلفة من حياته، كان يوسف عبدًا، وسجينًا، وقائدًا على مستوى الأمة. وفي كل مكان كان فيه يوسف، كان الله يعمل في حياته بطرق لم يكن يستطيع فهمها في ذلك الوقت.
ثانيًا، يدعو الله شعبه إلى أن يعيشوا حياة طاهرة. فقد رفض يوسف الدخول في علاقة زنا مع زوجة سيده. وعلى الرغم من أن أمانته قادته إلى السجن بدلًا من الترقية، إلا أن الله كافأ أمانته لاحقًا بطريقة أعظم بكثير. وفي النهاية، كان فوطيفار نفسه سيكون خاضعًا ليوسف!
ثالثًا، تعلمنا قصة يوسف وفوطيفار أن نجاحنا مرتبط مباشرة ببركة الله. فقد كان يوسف ناجحًا في كل ما فعله. سواء كعبد عند فوطيفار، أو كسجين مثالي، أو كقائد وطني، كان نجاحه بسبب أن الله كان معه: “ولم يكن رئيس السجن ينظر شيئًا البتة مما في يده، لأن الرب كان معه، ومهما صنع كان الرب ينجحه” (تكوين 39: 23).
English
ما هي قصة يوسف وفوطيفار؟