السؤال
ماذا فعل يوسف ومريم بالهدايا التي أحضرها المجوس ليسوع؟
الجواب
يروي متى 2: 1–12 كيف قاد نجوم من المشرق، يُدعون المجوس، إلى بيت لحم لزيارة الطفل يسوع: «ودخلوا البيت فرأوا الطفل ومعه أمه مريم فخروا وسجدوا له، وفتحوا خزائنهم وأهدوه هدايا: ذهبًا ولبانًا ومرًّا» (الآية 11).
عندما وصل المجوس، كان يسوع على الأرجح في حوالي سن الثانية، وقد انتقلت العائلة من المذود إلى مسكن أكثر ملاءمة. المجوس قدّموا هدايا قيّمة جدًا: الذهب واللبان والمر، وهي كانت مخصصة عادةً للشخصيات العليا مثل الملوك والملكات (1 ملوك 9: 28؛ 10: 2).
بعد زيارة المجوس مباشرة، تحدث الله إلى يوسف في حلم قائلاً: «قم، خذ الطفل وأمه واهرب إلى مصر، وابق هناك حتى أقول لك، لأن هيرودس سيطلب الطفل ليقتله» (متى 2: 13). في تلك الليلة غادرت العائلة إلى مصر وبقيت هناك حتى وفاة هيرودس.
لا يذكر الكتاب المقدس ما فعله يوسف ومريم بالهدايا، لكن العديد من العلماء يعتقدون أن هذه الهدايا ربما ساعدت في تمويل احتياجات الأسرة المادية خلال رحلتهم في مصر وما بعدها.
الذهب، كأغلى المعادن النفيسة، كان العملة القياسية آنذاك، ويُستخدم في المجوهرات (تكوين 24: 53؛ خروج 35: 22)، وملابس الكهنة (خروج 28: 4–15)، وفي تجهيزات المسكن (خروج 25: 11–13؛ 38: 21–24) والمعبد (1 ملوك 6: 28 ،30، 32، 35؛ 7: 48–51؛ 1 أخبار 22: 14). لذلك من المعقول أن يستخدم يوسف الذهب لتغطية مصاريف الأسرة.
اللبان والمر، وهما منتجات عطريّة، كانا يُستخدمان في العبادة بسبب رائحتهما النفاذة. فقد أمر الله الإسرائيليين باستخدام اللبان كجزء من المكوّنات المقدسة للبان العطري المخصص للطقوس (خروج 30: 9، 34–38)، كما استُخدم في العطور (نشيد الأناشيد 3: 6؛ 4: 6، 14).
أما المر، فقد كان من التوابل الثمينة للتجارة (تكوين 37: 25؛ رؤيا 18: 11–13)، كما كان يُستخدم كزيت مسحة مقدس (خروج 30: 22–28)، وفي صناعة العطور، والطب، ومستحضرات التجميل، وتكفين الموتى (يوحنا 19: 38–40).
يمكن أن تكون أي من هدايا المجوس قد بيعت أو استُبدلت لتغطية الإمدادات والسكن والمصاريف اليومية. بعض التقاليد تفترض أن مريم احتفظت باللبان والمر لاستخدامهما لاحقًا كمراهم لتدهن جسد يسوع للدفن، لكن الكتاب المقدس لا يذكر ذلك. فالإنجيل يوضح أن نيقوديموس أحضر بعد ذلك مزيجًا عطريًا من المر والآلوة لتدهن جسد يسوع (يوحنا 19: 39–40).
إذن، بما أن الكتاب المقدس لا يكشف تحديدًا ما فعل يوسف ومريم بالهدايا، فإن أفضل ما يمكن للقارئ فعله هو الافتراض المعقول بأنها ساعدت الأسرة ماديًا أثناء الرحلة والإقامة في مصر.
English
ماذا فعل يوسف ومريم بالهدايا التي أحضرها المجوس ليسوع؟