السؤال
هل يشير يوئيل 1: 4 إلى جراد حرفي؟ ومتى تحققت هذه النبوة؟
الجواب
يذكر سفر يوئيل أربعة أنواع من الجراد التي ستدمر الزراعة في إسرائيل. يقول يوئيل 1: 4: “فضلة الجراد أكلها الزحف، وفضلة الزحف أكلها الغوغاء، وفضلة الغوغاء أكلها الطيّار، وفضلة الطيّار أكلها القارض” . متى تحققت هذه التنبؤات؟ وهل كانت هذه حشرات جراد حرفية أم إشارة رمزية إلى شيء آخر؟
يعتمد توقيت تحقيق النبوة، إلى حد ما، على تاريخ كتابة سفر يوئيل في الأصل. يختلف العلماء حول الوقت الدقيق لتأليفه، لكنه يُرجح أنه كان حوالي 845 ق.م.
في الإصحاح 1، يصف يوئيل الدمار الذي سببه غزو الجراد. وكان الخراب شديدًا لدرجة أن الأمة وصلت إلى حالة من الانهيار؛ فقد تأثرت كل فئات المجتمع: السكارى (يوئيل 1: 5-7)، سكان أورشليم (يوئيل 1: 8-10)، المزارعون (يوئيل 1: 11-12)، والكهنة (يوئيل 1: 13). ثم يدعو النبي شعب الله إلى التوبة.
يرى بعض المفسرين أن الجراد يرمز إلى جيش غازٍ، ويقترحون أن الجراد يشير إلى حيوان آخر مثل الحصان (كما في إرميا 51: 27). ويرى مفسرون آخرون أن هذا الجراد يشير إلى طائرات مروحية حديثة، مفسرين نبوة يوئيل على أنها تنبؤ بحرب مستقبلية. ومع ذلك، فإن مثل هذه الآراء تتجاهل قصد الكاتب وفهم الجمهور الأصلي. فقد كان الإسرائيليون يرون أسراب الجراد ككارثة مميتة بسبب قدرتها على القضاء على محصول عام كامل. وكانت ضربات الجراد معروفة من قبل (خروج 10: 1-3؛ مزمور 105: 34-35).
لا شك أن يوئيل كان يحذر قراءه من يوم قادم سيدين فيه الله جميع الناس. وعلى الأرجح، استخدم يوئيل كارثة حديثة من الجراد كمثال على يوم الدينونة. إن الدمار الذي أصاب زراعة إسرائيل كان مجرد لمحة صغيرة من دينونة قادمة على إسرائيل ودينونة لاحقة على العالم كله. وقد تحقق جزء من هذه النبوة عندما هُزمت إسرائيل على يد أعدائها وسُبيت إلى المنفى. أما بقية الدينونات (2: 28 وما بعده) فستتحقق في المستقبل في يوم الرب.
باختصار، من المرجح أن النبي يوئيل يشير إلى غزو جراد حرفي حدث قبل كتابته بقليل، حوالي 845 ق.م. وقد كانت أسراب الجراد الحقيقية التي اجتاحت الأرض على موجات متتالية لتدمر محاصيل إسرائيل تشير إلى غزو قريب من الأعداء وكذلك إلى يوم دينونة مستقبلي.
English
هل يشير يوئيل 1: 4 إلى جراد حرفي؟ ومتى تحققت هذه النبوة؟