settings icon
share icon
السؤال

ما أهمية كون عيني يسوع «كلهيب نار» في رؤيا 1: 14؟

الجواب


بينما كان الرسول يوحنا في المنفى على جزيرة بطمس، رأى رؤيا للرب القائم من بين الأموات (رؤيا 1: 9–20). كان يوحنا يتعبد بالروح في يوم الرب عندما أمره الصوت العالي للمسيح الممجد أن يكتب ما رآه ويرسله إلى «الكنائس السبع: إلى أفسس، وسميرنا، وبرغامس، وثياتيرا، وساردس، وفيلادلفيا، ولاودكية» (الآية 11). وصف يوحنا يسوع بصفات فريدة: «شبه ابن إنسان، متسربل بثوب إلى الرجلين، ومتمنطق عند ثدييه بمنطقة من ذهب. وأما رأسه وشعره فأبيضان كالصوف الأبيض كالثلج، وعيناه كلهيب نار. ورجلاه شبه النحاس النقي كأنهما محميتان في أتون، وصوته كصوت مياه كثيرة» (رؤيا 1: 13–15).

إن رؤيا يوحنا ليسوع تذكّرنا برؤيا دانيال لملاك: «وجسمه كالزبرجد، ووجهه كمنظر البرق، وعيناه كمصباحي نار، وذراعاه ورجلاه كلمعان النحاس المصقول، وصوت كلامه كصوت جمهور» (دانيال 10: 6). وقبل ذلك، رأى النبي رؤيا للقديم الأيام جالسًا على عرشه، وكان العرش نفسه «لهيب نار وبكراته نار متقدة» (دانيال 7: 9).

في الكتاب المقدس، تمثل النار صورة لدينونة الله الإلهية (انظر لاويين 10: 2؛ العدد 11: 1؛ 16: 35؛ ملاخي 4: 1؛ لوقا 9: 54؛ عبرانيين 10: 27؛ 2 بطرس 3: 7، 10). قال يوحنا المعمدان إن المسيّا سيعمد «بالروح القدس ونار» (لوقا 3: 16؛ قارن لوقا 3: 9، 17). وقال يسوع لتلاميذه: «جئت لألقي نارًا على الأرض، فماذا أريد لو اضطرمت!» (لوقا 12: 49).

رأى إشعياء المسيّا «آتيًا بنار . . . ليرد بسخطه بلهيب نار . . . وبسيفه» لكي يدين ويعاقب أولئك الذين يختارون عدم تكريس أنفسهم لمهمته (انظر إشعياء 66: 15–16). إن المجيء الثاني للمسيح سيجلب دينونة شديدة ونهائية «عند استعلان الرب يسوع من السماء مع ملائكة قوته، في نار لهيب» (2 تسالونيكي 1: 7–8؛ انظر أيضًا متى 25: 41).

تكمن أهمية الدينونة النارية في عيني يسوع في أنه، بصفته الله، كلي المعرفة. فببصيرة حادة وثاقبة، يستطيع يسوع أن يرى كل شيء في كل مكان (أيوب 24: 23؛ 34: 21؛ إرميا 23: 24؛ مزمور 33: 13–15). وحتى ما هو مخفي عن نظر البشر يظهر بوضوح أمام عيني الرب. لديه القدرة على فحص القلوب والدوافع، وهو يعرف كل شيء عن كل شخص (انظر حزقيال 11: 5؛ مزمور 139؛ عبرانيين 4: 12).

وبنظرته الكلية المعرفة والرؤية، جاء المسيح وسيأتي ثانية ليدين الخطية في الكنيسة، وأعمال المؤمنين، والشر في العالم. وفي يوم الدينونة، عندما يقف كل شخص أمامه، ستكشف عينا يسوع وتنيران القيمة الأبدية لعمل كل إنسان (انظر 1 كورنثوس 3: 13–15).

مشتعلتان بالضياء ونافذتان كلهيب نار، ترى عينا الرب أعماق كل نفس بشرية. ويعلن كاتب الرسالة إلى العبرانيين: «وليس خليقة غير ظاهرة قدامه، بل كل شيء عريان ومكشوف لعيني ذلك الذي معه أمرنا» (عبرانيين 4: 13). ولأن يسوع بار وهو الله، فإنه يرى الشر في العالم ويستطيع أن يدين بعدل وإنصاف (مزمور 9: 7–8؛ 50: 6؛ رؤيا 19: 11)، بالحق والعدل (مزمور 96: 13).

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

ما أهمية كون عيني يسوع «كلهيب نار» في رؤيا 1: 14؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries